ملخصات الأبحاث

عدم تماثُل السُحب النهارية والليلية حال دون تكوُّن المحيطات على كوكب الزهرة

.M. Turbet et al

  • Published online:

توجد المحيطات على كوكب الأرض منذ قرابة أربعة مليارات سنة، وكان على كوكب المريخ بحيرات وأنهار قبل فترة تتراوح بين 3.5 و3.8 مليار سنة. أما في حالة كوكب الزهرة، فلا يزال من غير المعروف إنْ كان قد شهد تكثُّفًا للمياه على سطحه على الإطلاق أم لا؛ وذلك لأنَّ سطح هذا الكوكب – الذي هو الآن جاف تمامًا – تعرَّض لتغيُّرات شاملة جعلت أغلب تاريخ الكوكب مبهمًا. ومن المعلوم أن الظروف اللازمة لبداية تكاثُف الماء على سطح الكواكب الصخرية في النظام الشمسي غير مؤكدة إلى حد بعيد، بالنظر إلى أنها حتى الآن لا تُدرَس إلا عن طريق نماذج مناخية عددية أحادية البُعد لا تستطيع تفسير تأثيرات دوران الغلاف الجوي والسُحُب، والتي تُعد من عوامل استقرار أساسية للمناخ.

وفي هذا البحث المنشور، يفيد الباحثون بإجراء عمليات محاكاة لكوكبي الأرض والزهرة في مرحلة مبكرة من عمرهما، باستخدام نماذج مناخية شاملة ثلاثية الأبعاد. وجد الباحثون أنَّ السُحب المائية – التي تتشكل على الأرجح على الجانب غير المواجه للشمس، بسبب الامتصاص القوي لبخار الماء في الجانب المواجه للشمس – تعمل على رفع درجة السخونة، مما يمنع تكثُّف المياه السطحية حتى عند التعرض لقدر قليل من أشعة الشمس (يصل تأثير هذه السُحب إلى 325 وات لكل متر مربع، أي ما يعادل 0.95 من الثابت الشمسي للأرض).

خلُص الباحثون من دراستهم إلى أنَّ الماء لم يتكثف على سطح كوكب الزهرة قَط، ومن ثم، لم تتكون محيطات على سطح كوكب الزهرة قط. وإضافة إلى ذلك، تُبين الدراسة أنَّ تشكُّل محيطات كوكب الأرض كان يتطلب تعرّض الكوكب لقدر أقل بكثير من أشعة الشمس، مقارنة بما يتعرض له اليوم؛ وهو ما تحقق بالفعل، لأن الشمس كانت لا تزال يافعة، وأكثر خفوتًا. كما يشير البحث إلى مرور كوكب الأرض بحالة استقرار أخرى في العصر الحاضر: ألا وهي «الأرض البخارية»؛ حيث تتبخر مياه المحيطات وتصعد إلى الغلاف الجوي.