ملخصات الأبحاث

دراسة الأنسجة بتحليل الكثافة اللونية من خلال شرائح مجهر ذات بلازمونات نشطة

.E. Balaur et al

  • Published online:

تستطيع العين البشرية أن تُميِّز ما يصل إلى 10 آلاف لون مختلف، لكنها أقل قدرة بكثير على استشعار التبايُن في درجة الكثافة اللونية، والتي تجعل اللون عنصرًا مطلوبًا إلى حد كبير لدى تفسير الصور. ومع ذلك، فمعظم العينات البيولوجية تكون شفافة جدًّا وغير مرئية تقريبًا عند مُعاينتها باستخدام مجهر بصري عادي. لذا، قد تُسفر إمكانية إنتاج صور ملونة يُمكن فحصها باستخدام مثل هذا المجهر عن فوائد هائلة.

 من ثَمَّ، في هذا البحث المنشور، يُظهر الباحثون إمكانية استحداث صور توضح التشريح النسيجي بتحليل الكثافة اللونية من خلال شرائح مجهر ذات أبعاد قياسية تتسم بأنها ذات بلازمونات نشطة. إذ تترجم هذه الشرائح التغيرات الطفيفة غير الملحوظة في معامل الانكسار إلى تباين لوني لافت، عند وضع العيّنات عليها. ويوضِّح الباحثون إمكانية استخدام هذه التقنية، التي يُطلقون عليها "التحليل النسيجي البلازموني" في تطبيقات طبية حيوية، بتوظيفها للتمييز بين الخلايا الوَرَمية وظهارة الثدي الطبيعية في أثناء المراحل الأولى من تكوُّن الأورام في نموذج الأورام الثديية لدى الفئران، المعروف اختصارًا باسم (MMTV-PyMT). بعد ذلك، يُطبق الباحثون هذه الطريقة في حال أنسجة تشخيصية بشرية، ويتحققون من فائدتها في التمييز بين الظهارة الطبيعية والصورة الشائعة من فرط التنسج القنوي وسرطان الثدي في مراحله المبكرة (السرطان القنوي الموضعي). ثم قارن الباحثون مخرجات تحليل الكثافة اللونية المستقاة من بكسلات الصور مع مخرجات فحوص الأمراض النسيجية التقليدية. وتؤيد النتائج التي يفيد بها الباحثون هنا الفرضية القائلة بأنَّ تقنية التحليل النسيجي البلازموني يُمكن أن تخدم كبديل جديد أو كمكمِّل لنهج تلوين الأنسجة العام.  

وقد يتضح أن توافر هذه التقنية على نطاق واسع وإمكانية دمجها في أنظمة سير العمل القياسية بالمختبرات نقطة تحوّل فارقة لتطبيقات عديدة أخرى، لا تقتصر على تشخيص أمراض الأنسجة فقط. كذلك يُسلِّط هذا البحث الضوء على فُرص لم تُستكشف بعد لإدخال تحسينات في مجال علم الأمراض الرقمي.