ملخصات الأبحاث

اتساع القشرة المخية الحديثة لدى البشر يتضمن تنوعًا في الخلايا العصبية الجلوتامية

.J. Berg et al
  • Published online:

تتميّز القشرة المخية الحديثة لدى البشر باتساعها مقارنةً بنظيرتها لدى الفئران، اتِّساعًا لا يتناسب مع فرق الحجم بينهما، سواءٌ في حجم القشرة الكُلي، قياسًا إلى البِنَى تحت القشرية، أو في النسبة التي تحتلها الطبقات الحبيبية الخارجية، المكوَّنة من عصبونات مسؤولة عن إنشاء روابط انتقائية داخل القشرة المخية الحديثة، وكذلك مع تكوينات الدماغ الانتهائي. وقد كشفت التحليلات الترانسكربتومية على مستوى الخلية الواحدة في القشرة المخية الحديثة لدى كلٍّ من البشر والفئران عن وجود تبايُن أكبر في أنواع الخلايا العصبية الجلوتامية التي تحتوي عليها الحبيبية الخارجية في القشرة المخية الحديثة لدى البشر، وعن وجود تدرجات واضحة تدل على عمق القشرة.

وسعيًا إلى استكشاف الارتباطات الوظيفية والتشريحية بهذا التباين الترانسكربتومي، عمد العلماء في هذا البحث المنشور إلى تطوير منصة مُحكَمة، تجمع بين التسجيل بتقنية الالتقاط الرقعي، واختبار لطخة البيوتين، وتعيين تسلسل الحمض النووي الريبي للخلية الواحدة (تُعرف المنصة باسم «باتش سِك» Patch-seq)، بغرض فحص أنسجة بشرية جرى استئصالها جزئيًا أثناء جراحة عصبية.

برهن الباحثون على وجود ارتباط قوي بين الأنماط الشكلية (المورفولوجية)، والفسيولوجية، والترانسكربتومية الظاهرية لخمسة أنواع من الخلايا العصبية الجلوتامية في الطبقات الحبيبية الخارجية لدى البشر، وُجدت مدعَّمة في هذه الطبقات، ولكن امتدادها لم يكن محصورًا فيها. وقد لوحظ أن أحد تلك الأنواع كان دائم التباين في جميع الأنماط الظاهرية في الطبقتين الثانية والثالثة. أما الجزء العميق من الطبقة الثالثة، فقد احتوى على أنواع من الخلايا شديدة التمايُز فيما بينها، اثنان منها يعبّران عن بروتين خيط عصبي مسؤول عن وسم عصبونات الإسقاط بعيد المدى في الرئيسيات، والتي تُستنفَد بصورة انتقائية لدى المصابين بمرض ألزهايمر. 

توضح هذه النتائج، مجتمعةً، القدرة التفسيرية لتصنيف أنواع الخلايا ترانسكربتوميًا، وتقدم أساسًا بنيويًّا لما تمتاز به القشرة المخية لدى البشر من زيادة في التعقيد الوظيفي. كما تُلمح الدراسة إلى وجود أنواع منفصلة من الخلايا العصبية، تتمايز عن بعضها في الترانسكربتوم، وتشير إلى أنها مُعرَّضة للإصابة بالمرض بصورة انتقائية، تختلف عن غيرها.