ملخصات الأبحاث

تحليل خلوي لمقارنة القشرة الحركية لدى الإنسان بنظيرتيها لدى قرود القشة والفئران

.T. Bakken et al
  • Published online:

تلعب القشرة الحركية الأولية(M1)  دورًا محوريًا في التحكم الإرادي بالمهارات الحركية الدقيقة. ومن المعلوم أنها محفوظة وظيفيًا، من الناحية التطوُّرية، في جميع أنواع الثدييات.

في هذا البحث المنشور، يوضح العلماء – بالاعتماد على التصنيف النَّسخي وفوق الجينومي فائق الإنتاجية لما يزيد على 450 ألف نواة مفردة لدى البشر، وقرود القشة، والفئران – أنَّ التكوين الخلوي لهذه المنطقة يبقى محفوظًا تطوُّريًا على نطاق واسع، مع وجود أوجُه تشابُه تعكس المسافة التطورية، وتبقى ثابتة ومتسقة بين الترانسكربتوم وما فوق الجينوم.

ومن المعلوم، أيضًا، أن حفظ الهويّات الجزيئية الأساسية لأنواع الخلايا العصبية وغير العصبية يُمكِّن العلماء من وضع تصنيف توافُقي لأنواع الخلايا، يشمل الأجناس الثلاثة محل النظر، بل واستنتاج الخصائص المحفوظة لأنواع الخلايا عند تلك الأجناس كلها. وصحيح أنَّ هذه الخصائص محفوظة عمومًا، إلا أن ثمة العديد من السمات المتخصصة، المميِّزة لكل جنس عن الآخر، لا سيّما تلك المتعلقة بالفروق بين نِسَب الخلايا حسب أنواعها، والتعبير الجيني، ومَثيَلة الحمض النووي (إضافة مجموعة الميثيل إليه)، وحالة الكروماتين. يُضاف إلى ذلك أنَّه لا يُحفَظ في الأجناس الثلاثة سوى عدد محدود من الجينات المؤشِّرة لأنواع الخلايا؛ وهو ما يكشف عن قائمة قصيرة من الجينات والآليات التنظيمية المرشَّحة، المسؤولة عن السمات المحفوظة لأنواع الخلايا المتجانسة، ومنها على سبيل المثال: خلايا الثريا المؤثرة على الناقل العصبي «جابا» GABA.

من شأن هذا التصنيف الترانسكربتومي التوافقي أن يتيح للعلماء الاستعانة بمنصة «باتش سِك» Patch-seq (وهي منهجية تجمع بين التسجيل بتقنية الالتقاط الرقعي، وبين تعيين تسلسل الحمض النووي الريبي، والتوصيف الشكلي (المورفولوجي) للخلايا بأكملها)، من أجل تحديد خلايا «بيتز» Betz القشرية النخامية التي تحتوي عليها الطبقة الخامسة من المخ لدى الرئيسيات، من البشر وغير البشر على السواء، ومن ثم توصيف صفتها الفسيولوجية والتشريحية بالغة التخصص.

تسلط هذه النتائج الضوءَ على الأُسس الجزيئية العميقة لتبايُن أنواع الخلايا في القشرة الحركية الأوّلية بين الثدييات. كما أنها تساعد على تحديد الجينات والمسارات التنظيمية المسؤولة عن الهويّة الوظيفية لأنواع الخلايا، وتكيُّفاتها المرتبطة بكل جنس على حدة.