سبعة أيام

موجز الأخبار – 28 أكتوبر

انطلاق مهمة لدراسة كويكبات المشتري، وتكرار الإصابة بكوفيد، وتأثير الصيد غير المشروع على الأفيال

  • Published online:
Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

Credit: NASA

انطلاق أول مهمة إلى كويكبات المشتري

بدأت مركبة فضائية تابعة لوكالة «ناسا» رحلتها نحو نطاق على أطراف النظام الشمسي لم تسبق زيارته؛ يتألف من مجموعة من الكويكبات تدور حول الشمس بالقرب من كوكب المشتري. وتعقيبًا على البعثة، يقول فيشنو ريدي، عالم الكواكب من جامعة أريزونا في مدينة توسان الأمريكية: هذه الصخور هي "آخر ما لم يجرِ اكتشافه بعد من الأجرام الصغيرة التي يسهل الوصول إليها نسبيًا" وتدور حول الشمس.

ومن المزمع أن تقضي بعثة «لوسي» Lucy، التي انطلقت تحت لوائها المركبة من قاعدة كيب كانافيرال في ولاية فلوريدا الأمريكية في السادس عشر من أكتوبر الجاري والتي تبلغ تكلفتها 981 مليون دولار أمريكي، الاثني عشر عامًا المقبلة في القيام بمناورات أكروباتية سعيًا إلى تحقيق هبوط بسرعة خاطفة إلى جوار ستة من الكويكبات المعروفة باسم «كويكبات طروادة»، لالتقاط صور لها والوقوف على بنيتها. ويعتقد بعض العلماء أن هذه الكويكبات ستكشف معلومات بشأن تشكُّل النظام الشمسي وتطوُّره. ويعكس اسم البعثة تطلعاتهم، فالاسم «لوسي» يعود إلى حفرية لأحد أشباه البشر عمرها 3.2 مليون عام، اكتُشِفَت في عام 1974 في إثيوبيا، وكشفت أسرارًا بشأن أصول البشر.

ومن المقرر أن تندفع المركبة «لوسي»، التي تستمد طاقتها من لوحين شمسيين يبلغ عرضهما 7.3 متر، لِتمُر بجانب كل كويكب بسرعة تتراوح بين 6 و9 كيلومترات في الثانية. ولا يُتوقع أن تصل المركبة إلى أول هدف لها، وهو الكويكب «يوريباتيس» Eurybates، قبل عام 2027. حول ذلك، يقول ريدي إن أيا كان ما ستكتشفه البعثة فإنه بالتأكيد سيعيد كتابة المراجع بشأن كويكبات «طروادة»، ويضيف قائلًا: "قد نتخلص من كل النماذج السابقة التي وضعناها لعملية تشكل المجموعة الشمسية".

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

Credit: National Institutes of Health/Science Photo Library

الإصابة بـ«كوفيد» قد تتكرر خلال عام أو اثنين

الأشخاص الذين سبقت لهم الإصابة بالفيروس «سارس-كوف-2» قد يصابون بالعدوى به مرة أخرى في غضون عام أو اثنين ما لم يتخذوا إجراءات وقائية مثل التطعيم وارتداء الكمامات. ويأتي هذا التوقُع استنادًا إلى نماذج قائمة على العلاقات الجينية بين الفيروس وغيره من فيروسات كورونا (J. P. Townsend et al. Lancet Microbe https://doi.org/gmzj; 2021).

فقد مزج الباحثون بيانات جينيةً خاصةً بالفيروس «سارس– كوف–2»، وفيروسين تجمعهما قرابة تطورية وثيقة به، هما «سارس-كوف» و«ميرس-كوف»، وثلاثة من فيروسات كورونا المتوطنة، لمعرفة تشكيل شجرة عائلة الفيروس. ثم استخدموا هذه الشجرة لوضع نموذج يوضح كيف تطورت سمات الفيروس بمرور الوقت، وأيضًا للحصول على تقديرات بشأن معدلات انخفاض مستويات الأجسام المضادة عقب الإصابة بالفيروس.

وتشير النتائج إلى أن متوسط خطر تكرار الإصابة بالفيروس ارتفع من نسبة قوامها 5% تقريبًا بعد أربعة أشهر من الإصابة الأولى به إلى نسبة تبلغ 50% بعد مرور 17 شهرًا. ويبدو أن الوقاية الطبيعية الناشئة عن الإصابة بالفيروس تدوم لمدة تقل عن نصف المدة التي تدوم فيها الوقاية الناتجة عن الإصابة بفيروسات كورونا الثلاثة المسببة لنزلات البرد الشائعة. كما تشير النتائج أيضًا إلى أن المرضى المتعافين قد تصيبهم عدوى الفيروس مرة أخرى في غضون بضعة أشهر فقط، إن لم يحصلوا على تطعيم ضده.

بيد أنه سيكون من الضروري الحصول على بيانات من دراسات طويلة المدى؛ للتعرف تعرفًا دقيقًا على مدة بقاء المناعة الطبيعية.

Credit: Peter Chadwick/Getty

الصيد غير المشروع للحصول على العاج يُنتج فيلةً بلا أنياب

تطورت الفيلة الأفريقية لتصبح بلا أنياب في إحدى البقاع التي تشهد صيدًا جائرًا ومكثفًا لهذه الحيوانات، بغية الحصول منها على العاج، وذلك وفقًا لما كشفت عنه دراسة أجريت لتقصي سمات الفيلة وخصائصها الوراثية في موزمبيق (S. C. Campell-Staton et al. Science 374, 483-487; 2021).

ولعل لهذه النتائج تداعيات فيما يخص عودة أعداد الفيلة إلى مستوياتها الطبيعية في موزمبيق.

كانت تجارة العاج تُستخدم لتمويل الحرب الأهلية في موزمبيق منذ أواخر السبعينيات حتى أوائل التسعينيات. وقد تسبب الصيد غير المشروع للفيلة في هبوط أعدادها في حديقة جورونجوسا الوطنية بنسبة تزيد على 90%، إذ انخفضت أعدادها من أكثر من 2500 فيل إلى حوالي 200 فيل في مطلع القرن الحالي.

قبل الحرب، كانت نسبة الإناث الخالية طبيعيًا من الأنياب تبلغ حوالي 18.5%. وهي سمة جعلت الصيادين يعزفون عن صيدها. ويشير الباحثون إلى أن هذه النسبة ارتفعت إلى 33% في الإناث البالغ عددها 91 أنثى، والتي ولدت منذ الحرب.

وقد أكدت النمذجة الرياضية أن هذه الزيادة حدثت نتيجة لضغوط الصيد، إذ أدى القتل الانتقائي للفيلة ذات الأنياب إلى ميلاد المزيد من الفيلة الخالية من الأنياب.

ونوَّه الفريق إلى أن الخلو من الأنياب لم يُشاهَد سوى في الإناث. ويدل ذلك، إلى جانب نمط وراثة هذه السمة، أن سبب حدوثها يعود إلى طفرة في الكروموسوم الأنثوي «إكس» X، تعد مميتة للذكور وسائدة في الإناث. ولا يتطلب ظهور هذه السمة إلا نسخةً واحدةً فقط من الكروموسوم بهذه الطفرة. من هنا، بحث العلماء في جينومات الفيلة عن المناطق التي يختلف فيها الكروموسوم «إكس» بين الفيلة ذات الأنياب والأخرى الخالية منها، وكشف هذا عن علامات تدل على حدوث ضغط انتخابي حديث. واكتشف الباحثون اثنين من الجينات التي يُحتمل تسببها في هذا التغيير؛ هما الجين AMELX والجين MEP1a. ومن المعروف أن هذين الجينين يسهمان في نمو الأسنان القاطعة في البشر (التي تعادل الأنياب لدى الفيلة).

وفي الأفيال، قد يكون لانتخاب الإناث الخالية من الأنياب تداعيات؛ فبدراسة الحمض النووي في روث الفيلة، اكتشف الباحثون أن الفيلة ذات الأنياب تتغذى على نباتات غير تلك التي تتغذى عليها الفيلة الخالية من الأنياب. وتُعد الفيلة من الأنواع الأساسية، لذا فإن أي تغيير في نظامها الغذائي قد يحدث تغييرات في المساحات الخضراء. ولأن صفة الخلو من الأنياب مميتة للمواليد من الذكور، فستزيد احتمالات انخفاض إجمالي أعداد مواليد الفيلة، مما قد يبطئ عودة أعداد الفيلة إلى مستوياتها الطبيعية حتى بعد توقف الصيد غير المشروع في الحديقة حاليًا.