سبعة أيام

موجز الأخبار – 21 أكتوبر

 تنقية الهواء من «سارس كوف-2»، وجائزة نوبل في الاقتصاد، وفتح التحقيقات حول منشأ الجائحة

  • Published online:

Credit: Getty

أدلة على كفاءة المُرَشّحات في تنقية الهواء من «سارس كوف-2»

يشير بحث أُجري في أحد مستشفيات المملكة المتحدة إلى أن المُرشِّحات المحمولة تستطيع تنقية الهواء من جسيمات فيروس «سارس كوف-2» SRAS-CoV-2، بصورة فعالة، وهو أول دليل من نوعه يحصل العلماء عليه من ظروف على أرض الواقع.  (A. ConwayMorris et al. Preprint at medRxiv https://doi.org/gm3hkf; 2021)

كانت التجارب السابقة التي أُجريت لاختبار أداء مُرشِحات الهواء قد قَيّمت قدرة هذه المرشحات على إزالة الجسيمات الخاملة من الفيروس في بيئات تحكم فيها العلماء بعناية. ونتيجة لذلك، حسبما يقول فيلاس نافابوركار، الطبيب والمؤلف المُشارك في البحث، والذي يعمل في مستشفى أدينبروك في كامبريدج بالمملكة المتحدة: "صار ما يجهله العلماء في هذه المساحة، هو مدى فعالية هذه المُرشحات في تنقية الهواء من فيروس «سارس-كوف-2» في عالم عنابر المستشفيات الحقيقي".

ولتحديد كفاءة المُرَشِّحات وفق معيار امتصاص الجسيمات عالي الكفاءة )المعروف اختصارًا باسم HEPA)، ومدى قدرتها على مواجهة ظروف حقيقية، شرع نافابوركار، وزملاؤه المشاركون في وضع الدراسة، في تركيب مُرَشِّحات داخل اثنين من العنابر المشغولة بالكامل بمرضى «كوفيد-19» في أحد المستشفيات. بعد ذلك، جمع الفريق عينات هواء من هذين العنبريْن خلال أسبوع جرى فيه تشغيل المُرَشِّحات، ثم أعادوا جمعها بعد أسبوعين من غلق المرشحات.

وفي أحد هذين العنبرين، عَثر الفريق على جسيمات من فيروس «كوفيد-19» في الهواء، عندما كان المُرَشِّح مغلقًا، بينما لم يعثروا على أيّ من هذه الجسيمات في الأوقات التي كان يعمل فيها. وفي كلا العنبرين، استطاعت المُرَشِّحات التخلص من مسببات أخرى للأمراض مثل بكتيريا المُكوّرة العُنقودية الذهبية Staphylococcus aureus، والإشريكية القولونية Escherichia coli. ولم تخضع هذه النتائج لمرحلة مراجعة الأقران بعد، إلا أنها تشير إلى احتمالية أن تصبح المُرَشحات التي تستوفي معيار امتصاص الجسيمات عالي الكفاءة وسيلةً ميسورةَ التكلفة للحد من انتشار «كوفيد-19» داخل المستشفيات.

جائزة نوبل في الاقتصاد تذهب إلى مفجري «ثورة مصداقية البيانات»

يرى علماء الاقتصاد، أن اعتماد نهج «التجارب الطبيعية» عند إجراء الأبحاث في علوم الاقتصاد، الذي فاز بفضله ثلاثة من الباحثين بجائزة بنك السويد المركزي في العلوم الاقتصادية لعام 2021 (المعروفة باسم جائزة نوبل)، قد ساعد أيضًا على إكساب المجال المزيد من الدقة والإحكام.

حصل على الجائزة جوشوا أنجريست، من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في كامبريدج، وجيدو إمبينز من جامعة ستانفورد بكاليفورنيا، وديفيد كارد من جامعة كاليفورنيا في بيركلي، تكريمًا لإنجازاتهم التي كشفت إمكانية استنباط علاقات سببية من بيانات الرصد في التجارب الطبيعية التي تُجرى في ظروف واقعية. وقد استُخدِمت أبحاث العلماء الثلاثة، على سبيل المثال، لدراسة الطريقة التي تؤثر بها الاختلافات في الحد الأدنى من الأجور على الوظائف والأعمال، فضلًا عن فهم الآثار الاقتصادية المترتبة على حركات الهجرة.

وفي تصريح لدورية Nature، قال كارد: إن الجائزة كانت "مفاجِئة تمامًا". وتابع كلامه قائلًا: "كنت أظن أن هناك كثيرًا من الآخرين الذين يستحقون الجائزة حقًا".

وجدير بالذكر، أنه تظهر عدة معوقات في مجال العلوم الاجتماعية، تعترض محاولات الباحثين لفهم العلاقات بين الأسباب والنتائج، فالتجارب التي تنطوي على مجموعات مقارنة، مثل التجارب العشوائية، لا تسنح دائمًا، سواء من الناحية العملية أو على الصعيد الأخلاقي. إلا أن علم الاقتصاد شهد مؤخرًا ما يسمى بـ"ثورة المصداقية"، على حد تعبير ليزا كوك، عالمة الاقتصاد الكُلّي من جامعة ولاية ميشيجن في لانسنج الشرقية، التي أضافت قائلة عن العلماء الثلاثة: "لقد لعبوا دورًا محوريًا في هذه الثورة".

Credit: Andre Malerba/Bloomberg/Getty

منظمة الصحة العالمية تُعَيِّن باحثين لإعادة فتح التحقيقات حول منشأ الجائحة

اختارت منظمة الصحة العالمية 26 عالمًا للإشراف على تحقيق جديد يتناول منشأ جائحة «كوفيد-19»، وكذلك موجات تفشي الأمراض التي قد تنشأ في المستقبل. وتخطط المؤسسة لتعيين جميع هؤلاء العلماء أو معظمهم، رسميًا، عاجلًا بعد أسبوعين من المراجعة العامة.

ومع إطلاق منظمة الصحة العالمية للمجموعة الاستشارية العلمية لمسببات الأمراض الحديثة، التي تُعرف اختصارًا بـ«ساجو» (SAGO)، عملت المنظمة كذلك على تجديد سياستها في التصدي لحالات تفشي الأوبئة، التي كانت تعتمد في السابق على اكتشاف الباحثين لأصول الأوبئة متى دعت الحاجة إلى ذلك. وقد اتضحت أوجه قصور هذه السياسة، مع بقاء أصول جائحة «كوفيد-19» مجهولة حتى الآن، رغم مرور سنتين تقريبًا على ظهورها.

في ذلك الصدد، تقول جيجي جرونفال، الباحثة في مجال الأمن الحيوي من جامعة جونز هوبكنز، في بالتيمور بولاية ميريلاند الأمريكية، والتي لم تكن عضوًا في المجموعة الاستشارية: "تحتاج هذه المسألة إلى كثير من الخبرة التقنية. لذا، يسرني أن منظمة الصحة العالمية قد اختارت أشخاصًا مخضرمين، يملكون خلفيةً بحثيةً كافيةً، تسمح لهم بفهم المهام التي قد تكون مطلوبةً للتحقيق في أصول حالات تفشي الأوبئة".وكانت المنظمة قد صرحت بأن الفريق سوف يقدم المشورة بخصوص المعلومات الإضافية المطلوبة لكشف منشأ فيروس كورونا، المعروف بـ«سارس كوف-2» SARS-CoV-2. وقد يشارك بعض أعضاء المجموعة الاستشارية في المرحلة التالية من التحقيقات حول منشأ مرض «كوفيد-19» في الصين، بل وربما في بلاد أخرى. وفي حقيقة الأمر، فإن ستة من هؤلاء الأعضاء كانوا قد شاركوا بالفعل ضمن الفريق الأول، المكون من 34 عالمًا، والذي كان قد انطلق في مهمة تابعة لمنظمة الصحة العالمية، اختتمت أعمالها في مارس من العام الجاري. كما كُلفت المجموعة الاستشارية بوضع إطار عمل لتوجيه التحقيقات في منشأ الأوبئة عمومًا، بتحديد البيانات المطلوب جمعها (على سبيل المثال، من حيوانات كالخفافيش، موضحة في الصورة).

وتقول ماريا فان كيركوف، رئيسة وحدة الأمراض الناشئة التابعة لمنظمة الصحة العالمية، التي شاركت في التخطيط للمجموعة الاستشارية: إن المنظمة قد اختارت 26 استشاريًا، يعملون دون مقابل مادي، من بين أكثر من 700 متقدم، يأتون جميعًا من بلدان مختلفة، ويملكون خبرات في مجالات عديدة، بداية من السلامة البيولوجية وحتى بيولوجيا الحياة البرية. وأضافت قائلة: "في المرة القادمة التي سيُعلن فيها عن تفشي وباءٍ ما، ستستطيع أمانة المنظمة توجيه دعوة بانعقاد هذه اللجنة"، وطلب المشورة من الأعضاء بخصوص المعلومات التي ينبغي على الباحثين تجميعها في الحال.

وبمجرد تأكيد هوية أعضاء اللجنة، سيقوم الفريق بتجميع كل البيانات المتاحة عن منشأ «كوفيد-19»، ليرسم الخطوط العريضة للخطوات المقبلة.