سبعة أيام

موجز الأخبار – 14 أكتوبر

ثورات بركانية على القمر، ومدى كفاءة اللقاحات في منع انتشار سلالة «دلتا»، ومدير معاهد الصحة الوطنية الأمريكية يتنحى عن منصبه.

  • Published online:

Credit: Chinese National Space Agency’s (CNSA) Lunar Exploration and Space Engineering Center

أُوْلَى العينات القمرية منذ سبعينيات القرن الماضي تكشف عن نشاط بركاني حديث

بدأت بعثة «تشانج إي-5»Chang’e-5  الصينية الرامية إلى العودة للأرض بعيّنات قمرية تؤتي ثمارها، إذ شرعت في تحديد أعمار بعض الحِمم البركانية القمرية لترجِع تاريخها إلى ملياري عام مضت. وتعقيبًا على ذلك، تقول كاثرين جوي، اختصاصية علم الكواكب من جامعة مانشستر بالمملكة المتحدة: "تدفقات الحمم البركانية القمرية هذه هي الأحدث على الإطلاق".

هبطت المركبة الفضائية «تشانج إي-5» على القمر في الأول من ديسمبر عام 2020، وجمعت عينات من على سطحه، ثم أقلعت مرة أخرى بعد مرور يومين، لتلتقي في مدار القمر بسفينتها الأم، التي عادت لاحقًا إلى الأرض، والتي حطَّت كبسولتها لإعادة اقتحام الغلاف الجوي الأرضي على الأرض، حاملة العينات في منطقة منغوليا الداخلية في الصين في السادس عشر من ديسمبر الماضي.

جدير بالذكر أن العيِّنات التي جلبها برنامج «أبولو» Apollo الأمريكي وبرنامج «لونا» Luna السوفيتي كانت قد قدَّمت أدلة على اندلاع ثورات بركانية على القمر، تعود إلى أكثر من 4 مليارات عام مضت، ووقعت غالبية هذه الثورات البركانية قبل فترة يتراوح أمدها ما بين 3.8 مليار سنة و3 مليارات سنة. لكن لم يسبق أن هبطت بعثة في بقعة حديثة العمر من القمر كموقع هبوط «تشانج إي-5»، والذي يُطلق عليه «محيط العواصف».

وهذه النتائج التي نُشرت في دورية «ساينس» Science في السابع من أكتوبر الحاليّ، من شأنها سد فجوة معرفية في ما يتعلق بالتاريخ الجيولوجي للقمر(X. Che et al. Science https://doi. org/10.1126/science.abl7957; 2021)، فمن خلال تحديد عمر صخور من سطح القمر واكتشاف العلاقة بين أعمارها وعدد الفوهات في المنطقة المحيطة بها، يمكن للعلماء استنباط أن المواقع التي تحتوي على عدد مماثل من الفوهات في العوالم أخرى، مثل المريخ، هي ذات عمر مماثل.

 

Credit: Nhac Nguyen/AFP/Getty

اللقاحات تمنع لمدة قصيرة انتقال العدوى بسلالة كورونا «دلتا»

جاءت أُولَى الدراسات التي تتناول بشكل مباشر كفاءة اللقاحات في منع انتشار سلالة  فيروس «سارس-كوف-2» المتحورة «دلتا» بأنباء سارة ومؤسفة في الوقت نفسه.

فقد أظهرت أن الأشخاص المصابين بسلالة «دلتا» المتحورة تكون احتمالية نقلهم للفيروس أقل إذا كانوا قد تلقوا بالفعل لقاحًا مضادًا لـ«كوفيد-19»، مقارنة بما لو لم يكونوا قد تلقّوا اللقاح (D. W. Eyre et al. Preprint at medRxiv https:// doi.org/gz5f; 2021). غير أن هذا التأثير الوقائي يكون محدودًا ويضعف بصورة مقلقة مع مرور الوقت.

فقد حلَّل الباحثون واضعو الدراسة البيانات الناتجة عن إجراء اختبارات لـ 139,164 شخص من أقرب المخالطين لـ95,614 مصاب بعدوى «سارس-كوف-2» في المملكة المتحدة بين شهري يناير وأغسطس من عام 2021؛ أي في الوقت الذي كانت فيه سلالتا الفيروس المتحورتان «ألفا» و«دلتا» تتنافسان في الهيمنة على موجات انتشار الفيروس. 

وعلى الرغم من أن اللقاحات وفَّرت بعض الحماية من الإصابة بالعدوى وانتقالها، فإن السلالة المتحورة «دلتا» أضعفت هذا التأثير. فالأشخاص الذين تلقوا لقاحًا ضد المرض ممن أُصيبوا بعدوى "اختراقية" بسلالة «دلتا» المتحورة، كانت احتمالية نقلهم للفيروس تبلغ تقريبًا ضعف احتمالية انتقاله عبر شخص أُصيب بالسلالة المتحوّرة «ألفا»، على سبيل المثال. كما تضاءل تأثير اللقاحات في انتقال السلالة المتحورة «دلتا» إلى مستويات تكاد لا تذكر بمرور الوقت.  بخصوص ذلك، يقول ديفيد آير، المؤلف المشارك بالدراسة، وعالم الأوبئة من جامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة إن هذه النتائج "قد تفسر لِم شهدنا في كثير من الأحيان انتقالًا مستمرًا للسلالة المتحورة «دلتا»، رغم عمليات التطعيم واسعة النطاق".

Credit: Shutterstock

فرانسيس كولينز يتنحى عن منصبه كمدير لمعاهد الصحة الوطنية الأمريكية

أعلن فرانسيس كولينز، عالم الوراثة الشهير، اعتزامه التنحيّ عن منصبه كمدير لمعاهد الصحة الوطنية الأمريكية (NIH) بحلول شهر ديسمبر المقبِل.

وتعقيبًا على ذلك، قال كولينز (في الصورة) الذي رَأَس خلال جائحة تاريخية وفتاكة وكالة معاهد الطب الحيوي تلك البالغة قيمتها 41 مليار دولار، إن قراره "يأتي في الوقت المناسب، ويبعث الرسالة الصحيحة". وجدير بالذكر أن كولينز الذي اختاره لهذا المنصب الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما في عام 2009 كان قد تولَّى رئاسة معاهد الصحة الوطنية الأمريكية لمدة أطول من أي شخص آخر معيّن رئاسيًا، إذ خدم في عهد ثلاث إدارات أمريكية. ويرى أن الوقت قد حان لأن تستفيد الوكالة من قيادة جديدة، مضيفًا أنه قد وضع في الاعتبار ما إذا كان رحيله سيخلّ باستجابة معاهد الصحة الوطنية لجائحة «كوفيد-19»، أم لا. فيقول في ذلك الصدد: "لست قلقًا من احتمال أن يؤدي التنحي عن منصبي بحلول نهاية العام، إلى إلحاق أي ضرر جسيم بإسهاماتنا في مكافحة هذه الجائحة".

وقد أسس كولينز مكانته باعتباره ممثلًا محنكًا لجهود البحث العلمي، ما أكسبه التأييد عبر مختلف الأطياف الحزبية، حتى في ظل أزمة مشحونة سياسيًا في مجال الصحة العامة. وعن ذلك، يقول إلياس زرهوني، وهو اختصاصي أشعة، شغل المنصب لمدة ست سنوات قبل كولينز: "أعتقد أنه كمدير لمعاهد الصحة الوطنية جدير بوصفه بأنه تفوق بامتياز. وأنا أعي مدى صعوبة الحفاظ على هذا التفوُق، وأرى صراحة أننا مدينون له بالعرفان والامتنان".

وكان كولينز قد قدم إسهامات بارزة في مجال الطب وعلم الوراثة الآخذ في الازدهار قبل تولّيه المنصب الأعلى في معاهد الصحة الوطنية. إذ شارك في اكتشاف الجين المسبب للتليف الكيسي. كما أن مختبره -الذي انتقل مقره في نهاية المطاف إلى المعهد الوطني لأبحاث الجينوم البشري (NHGRI) التابع لمعاهد الصحة الوطنية في بيثيسدا بولاية ميريلاند الأمريكية- نجح في اكتشاف جينات مرتبطة بحالات مرضية عدّة من ضمنها مرض هنتنجتون. وقد قاد كولينز «مشروع الجينوم البشري» بوصفه رئيس المعهد الوطني لأبحاث الجينوم البشري إبان الفترة من عام 1993 حتى عام 2008.

وفي هذا السياق، يقول أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني لأمراض الحساسية والأمراض المعدية التابع لمعاهد الصحة الوطنية في بيثيسدا، والذي يصف كولينز بأنه صديق وشريك مهني مقرّب بأن كولينز "عالم من الطراز الأول عالميًا".

لكن لم تسلم الفترة التي أمضاها كولينز في معاهد الصحة الوطنية من الجدل بشأنها، فقد واجهت الوكالة انتقادات لبطئها في سن سياسات لحماية الباحثين من التحرش الجنسي، وتصاعدت دعوات تطالبها بتحسين تمويل الباحثين السود.

ومن المزمع أن يستمر كولينز في إدارة مختبره في المعهد الوطني لأبحاث الجينوم البشري بعد تنحّيه عن منصبه، ولم يرشِّح الرئيس الأمريكي جو بايدن خليفة لكولينز بعد.