سبعة أيام

موجز الأخبار – 7 أكتوبر

التلاعب بالصور المنشورة في الأوراق العلمية، وسياسة المناخ في ألمانيا، والجليد البحري في القطب الشمالي.

  • Published online:

اتحاد الناشرين للتصدي لقضية الصور المفبركة

اجتمع عدد من كبار الناشرين في العالم لمناقشة المشكلة الآخذة في التفاقم التي تواجه النشر العلمي، ألا وهي التلاعب بالصور المنشورة في الأوراق العلمية. وقد وضع الناشرون نظام تصنيفٍ من ثلاثة مستويات، يمكن للمحررين استخدامه لوسم المحتويات المشبوهة، كما قدموا تعليماتٍ تفصيلية حول كيفية التعامل مع الصور المفبركة.

وقد تشكلت مجموعة عمل تضم ممثلي ثمانية من دور النشر، من بينها دار نشر «إلسيفير» Elsevier، و«وايلي» Wiley، و«سبرينجر نيتشر» Springer Nature، ودورية «جاما» JAMA، إلى جانب مجموعة «إس تي إم» STM الصناعية التي تقع في مدينة لاهاي بهولندا، بهدف وضع الدليل الإرشادي، الذي نُشر على خادم «أو إس إف» OS‎F، في التاسع من سبتمبر (J. van Rossum et al. Preprint at https://osf.io/ xp58v; 2021). ويقول الباحثون إنه من المفترض الاستعانة بالدليل في إطار عملية التدقيق التي تجري قبل النشر عمومًا، أو لمعالجة المشكلات التي تُثار حول المقالات المنشورة. (جدير بالذكر أن فريق الأخبار بدورية Nature يعمل مستقلًا عن ناشره «سبرينجر نيتشر»).   

يورد الدليل ثلاثَ فئاتٍ من أشكال التلاعب في الصور تتدرج في شدتها؛ تبدأ بمستوى التلاعب البسيط حيث تُضفَى على الصور "لمسات تجميلية" دون المساس بنتائج الورقة البحثية، وتنتهي بمستوى "التلاعب الشديد بالصور، في ظل وجود أدلة دامغة على التعتيم أو التزييف". ولكل مستوى من هذه المستويات مجموعة من الأمثلة الموضِحة، إلى جانب الإجراءات التي يمكن للمحررين اتخاذها.

وقد رحّب المتخصصون في مجال نزاهة الصور بهذه المبادئ التوجيهية، وإن كانت خطوة متأخرة حسب قولهم. فكما تشير إليزابيث بيك، استشارية نزاهة الأبحاث، المقيمة في كاليفورنيا: "لن تحُول هذه الإرشادات دون وقوع مخالفات علمية، لكنها تعزز عملية التدقيق في مرحلتي تقديم الأبحاث العلمية وعقب نشرها كذلك".

 

Credit: Liesa Johannssen-Koppitz/Bloomberg/Getty

قضية المناخ تخيم بظلالها على محادثات الائتلاف الألماني

من المتوقع أن تكون سياسات المناخ والطاقة نقطة نقاش رئيسية في المفاوضات حول أيّ من الأحزاب سوف يشكل الحكومة الألمانية القادمة، عقب الانتخابات الفيدرالية التي طال انتظارها، والتي جرت في السادس والعشرين من سبتمبر.

فاز بالانتخابات الحزبُ الديموقراطي الاشتراكي، أحد أحزاب اليسار المعتدل والذي يحتل مقاعد قليلة في الحكومة الائتلافية الحالية، بفارق ضئيل على الاتحاد الديموقراطي المسيحي، أحد أحزاب الوسط اليميني، والذي تمثله أنجيلا ميركل، المستشارة الألمانية المنتهية ولايتها.

 

ويبدو أن الائتلاف الذي يجمع بين الحزبين لن يُكتب له البقاء، وأن حكومةً جديدة، بصرف النظر عمن سيكون على رأسها، ربما تضم الحزب الأخضر (تظهر رئيسته المشاركة أنالينا بربوك في الصورة)، إلى جانب الحزب الديموقراطي الحر، وهو حزب ليبرالي. وكان الحزب الأخضر قد حصل على 14.8% بينما حصل الحزب الديموقراطي الحر على 11.5% من الأصوات في الانتخابات الأخيرة. وقد يستغرق الأمر أسابيع من المناقشات قبل تشكيل الائتلاف.

على ناحية أخرى، كان تغير المناخ قضية رئيسية في هذه الانتخابات، وسيتعين على الحكومة الجديدة أن تضع خطة تستطيع البلاد من خلالها تحقيق أهدافها المرتبطة بالمناخ، التي تتمثل في خفض الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 65%، قياسًا إلى مستويات عام 1990، وذلك بحلول عام 2030، وأن تصل إلى حالة الحياد الكربوني بحلول عام 2045.

ويتوقع المحللون أن حزب الخُضر سيطلب تولي مسؤولية وزارتي البيئة والنقل، وهما الوزارتان المعنيتان بشكل رئيسي بسياسات المناخ، في الوقت الذي قد يطلب فيه الليبراليون (الحزب الديمقراطي الحر) تولي وزارة الاقتصاد. أما عن وزارة العلوم، فمن المبكر للغاية توقع أي الأحزاب سيتقلد مسؤوليتها، وما يخفيه المستقبل للباحثين.

 

الجليد البحري في القطب الشمالي يسجل أدنى مستوياته لسنة 2021

تجاوزت رقعة الجليد البحري في القطب الشمالي الحد الأدنى لها هذا العام، لتصل إلى 4.72 مليون كيلومتر مربع في السادس عشر من سبتمبر، حسبما أفاد تقرير صادرٌ عن المركز الوطني الأمريكي لبيانات الثلج والجليد (NSIDC).

وبفضل ما اتسم به صيفُ القطب الشمالي هذا العام من برودةٍ وكثافة للسُّحُب، كان الحد الأدنى لجليد هذا العام هو الأعلى منذ عام 2014، إذ غطى الجليد مساحة تزيد بمقدار مليون متر مربع تقريبًا عن المساحة التي غطاها العام الماضي، والتي بلغت 3.82 مليون كيلومتر مربع، والتي كانت ثاني أقل مستوى للجليد سبق رصدُه من قبل (انظر الشكل البياني: الغطاء الجليدي). ورغم ذلك، فإن هذا المستوى يحتل المرتبة الثانية عشرة في ترتيب أقل مستويات الجليد البحري على مدار الأعوام الثلاثة والأربعين، التي رَصدت فيها الأقمار الصناعية مستويات الجليد البحري، ويقول العلماء: إن هذا الاتجاه طويل الأمد للغطاء الجليدي ينحو إلى مستويات أقل.

ويعلق والت ماير، الذي يشغل وظيفة عالم بحوث أول بالمركز الوطني الأمريكي لبيانات الثلج والجليد، في جامعة كولورادو بولدر: "إن الأعوام الخمسة عشر الأخيرة، بما فيها العام الحالي، قد سجلت أقل خمسة عشر حد أدنى للغطاء الجليدي بالقطب الشمالي تم رصدها". كان عام 2012، قد شهد أقل حد أدنى سبق تسجيله للغطاء الجليدي، إذ هبت عاصفةٌ شديدة عجَّلت بفقدان طبقة الجليد الرقيقة التي كانت بالفعل على وشك الذوبان.

وفي شهري يونيو ويوليو هذا العام، حال الضغط الجوي المنخفض والضعيف، في المنطقة الوسطى من القطب الشمالي، دون هبوب الرياح الجنوبية الدافئة على تلك المنطقة، فاحتفظ الهواء ببرودته، ما أدى إلى توقف ذوبان بعض المساحات الجليدية. كذلك تسبب الضغط المنخفض في تحفيز تكوّن السحب التي تحجب أشعة الشمس، مما ترتب عليه إبطاء ذوبان المزيد من الجليد. وفي شهر أغسطس، تحوَّل نظام الضغط الجوي المنخفض تجاه شمال بَحْرَيْ ألاسكا بوفورت وتشوكشي، ما أدى إلى انخفاض درجات حرارة الهواء بمقدار 2 إلى 3 درجات مئوية عن المتوسط.

ويرى ستيفن أمستروب، كبير العلماء في مؤسسة «بولر بيرز إنترناشيونال» Polar Bears International، التي تقع في بوزمان بولاية مونتانا، أن الزيادة المؤقتة في الجليد البحري يمكن أن تهيئ ظروفًا أفضل للكائنات التي تستخدم بيئة الجليد للصيد، لكنه يستدرك قائلًا: "إلا أن منحنى الرقعة الجليدية الآخذة في الانحسار، نتيجة لما يتعاقب عليها من سنواتٍ يتقلص فيها الغطاء الجليدي، هو ما سيحدد المصير النهائي للدببة القطبية وغيرها من أشكال الحياة البرية التي تعتمد في بقائها على الجليد البحري".

كبر الصورة