أضواء على الأبحاث

عملية كيميائية تحول نفايات الأخشاب إلى مواد قيّمة

  • Published online:

Nature 598, 10 (2021)

بفضل معالجة كيميائية جديدة، أصبح بإمكاننا الآن الاستفادة من القطع الخشبية عديمة النفع، التي تتخلف من استخراج الأجزاء الخشبية الصالحة للاستخدام، وإنتاج أحد الجزيئات المفيدة.

الليجنين هو أحد المكونات الرئيسية للخشب ومخلفات بعض المحاصيل، وهو بوليمر مُفرد صلب. ومن الناحية النظرية، يمكن لهذا البوليمر، أن يتحلل إلى جزيئات بسيطة، تفيد في تصنيع الكيماويات. غير أننا لا نملك من المعارف العلمية حاليًا ما يسمح لنا سوى باستخراج 40% فقط من هذه الجزيئات، بينما تُترك النسبة المتبقية من الليجنين على هيئة خليط من شظايا البوليمرات شبه المُقطَّعة، التي يصعُب تجزئتها إلى أجزاء أصغر، وعادًة ما تُحرَق لأغراض التدفئة.

وسعيًا لمعالجة تلك الفضلات، استعان جوزيف ساميك، من جامعة ستوكهولم، وزملاؤه، بمادة كيميائية مُتفاعلة، تمتاز بأدائها الفائق في تحفيز عملية الأكسدة؛ وهو تفاعل كيميائي يعتمد على سلب إلكترونات الجزيئات الأخرى. تهاجم هذه المادة الكيميائية المتفاعلة مجموعة محددة من الذرات سريعة التأثر بالأكسدة، الموجودة في شظايا الليجنين.

يحفز هذا الهجوم سلسلة متلاحقة من التفاعلات التي تنتهي حين تنكسر الرابطة الكيميائية القوية بين ذرتي الكربون على امتداد هذه الشظايا، فينتج عن هذه العملية مركب يمكن تحويله إلى مستحضرات دوائية بعد ذلك.

يأمل الباحثون في أن تُسرِّع هذه المعالجة الكيميائية من وتيرة التحول إلى تصنيع الكيماويات من المخلفات النباتية بدلًا من الوقود الأحفوري.

Nature 598, 10 (2021)