ملخصات الأبحاث

حوافز ترفع معدلات تَلَقِّي لقاحات مرض «كوفيد-19»

.H. Dai et al

  • Published online:

يُعَد تعزيز الإقبال على تَلَقِّي اللقاحات تحديًا رئيسًا في مجال الصحة العامة. والتغلُّب على التردد في أخذ اللقاحات، والتراجع عن أخذها يستلزم معه تطوير استراتيجيات تواصُل فعّالة. وفي هذا البحث المنشور، يقدم العلماء تجربتين عشوائيتين متتابعتين تستخدمان مجموعة مقارنة، وتهدفان إلى اختبار تأثير التدخلات السلوكية على تلقِّي لقاحات مرض «كوفيد-19».

وفي هاتين التجربتين، صمم العلماء رسائل تذكيرية نصية، تبرز أهمية التطعيم باللقاحات، وتجعله يبدو عملية سهلة التنفيذ، ثم بعثوها إلى مشاركين، اختيروا من منظومة للرعاية الصحية. وقسَّم الباحثون هذه الرسائل التذكيرية إلى قسمين: أحدها أُرسِل بعد يوم واحد من وصول إشعار إلى أولئك المشاركين، ينبههم إلى أهليتهم للحصول على اللقاح (في إطار أول مجموعة تجارب عشوائية إكلينيكية تتضمن مجموعة مقارنة، بلغ عدد المشاركين فيها 93,354 شخصًا، وحملت الرقم NCT04800965)، في حين أرسِل القسم الثاني من الرسائل التذكيرية بعد ثمانية أيام من هذا الإشعار (في إطار مجموعة التجارب العشوائية الإكلينيكية الثانية التي تتضمن مجموعة مقارنة، والتي بلغ عدد المشاركين فيها67,092  فردًا، وحملت الرقم NCT04801524).

وأسفرت الرسائل التذكيرية التي أُرسلت أولًا عن زيادة معدلات حجز مواعيد التطعيم والحصول على اللقاحات في إطار منظومة الرعاية الصحية بنسبة 6.07 نقطة مئوية (%84) في التجربة الأولى، و3.57 نقطة مئوية(%26)  في التجربة الثانية، بينما أدت الرسائل التذكيرية التي أُرسلت لاحقًا إلى زيادة هذه المعدلات بنسبة 1.65 نقطة مئوية في التجربة الأولى، و1.06 نقطة مئوية في التجربة الثانية.

وتبين أن الرسائل التذكيرية التي أُرسلت أولًا كانت ذات تأثير أكبر حين صُممت بحيث تولِّد لدى المشاركين في التجربة شعورًا باستحقاقهم لجرعة اللقاح هذه، بيد أنَّ العلماء، في الوقت نفسه، أوضحوا أنهم لم يتوصلوا إلى أي دليل على أنَّ إرفاق الرسائل التذكيرية الأولى بمعلومات تتطرق إلى تردُّد المشاركين في أخْذ اللقاح قد عزز تأثير هذه الرسائل.

وقد أجرى العلماء دراسات عبر شبكة الإنترنت (عدد المشاركين فيها= 3181) لتقصِّي الاستعداد لتلقِّي اللقاحات، كشفت النقاب عن أنماط استعداد تختلف عن أنماط مجموعة التجارب العشوائية الأولى التي تضمنت مجموعة مقارنة، وهو ما يُبرِز أهمية اختبار التدخلات في هذا المجال تجريبيًّا.

ومن شأن هذه النتائج التي توصّل إليها العلماء أن توجه عملية تصميم حوافز سلوكية، لتشجيع القرارات المرتبطة بالصحة، فضلًا عن أنَّها تبرِز أهمية تسهيل تلقِّي اللقاحات، وتحفيز شعور لدى الأفراد باستحقاقهم للجرعات.