ملخصات الأبحاث

جمجمة عظاءة حرشفية جذعية تلقي الضوء على أصل الزواحف الشبيهة بالسحالي

.R. Martínez et al

  • Published online:

مِن أهم ما يُلاحَظ في التطور المبكر للزواحف ثنائية القوس، من وجهة نظر علم الحفريات، ذلك الفرق الشاسع الذي يفصل بين معرفة العلماء بأصل أشباه الأركوصورات (ومنها التماسيح، والديناصورات الطائرة وغير الطائرة) وتطوُّرها المبكر من جهة، وبين أصل أشباه العظايا الحرشفية (من الحرشفيات: السحالي، والثعابين، والطراطرة sphenodontian) وتطورها المبكر من جهة أخرى. ففي حالة الأركوصورات، يمتلك العلماء مئات الأنواع الأحفورية من مختلف السلالات خلال العصر الترياسي. أما في حالة العظايا الحرشفية، فلا نملك إلا سجلًا أحفوريًّا مبكرًا فقيرًا ومتناثرًا، قوامه حفنة من الحفريات المتجزئة، معظمها غير مؤكد النَّسَب التطوري، وينحصر وجوده في قارة أوروبا.

وفي هذا البحث المنشور، يعلن العلماء اكتشاف جمجمة محفوظة بأبعادها الثلاثة في الأرجنتين، لحيوان زاحف من جنس ونوع جديدَين، عُين له اسم Taytalura alcoberi، ينتمي إلى العصر الترياسي المتأخر. وتوصَّل العلماء إلى أدلة قوية على أن هذا الحيوان ينتمي من الناحية التطوُّرية إلى أشباه العظايا الحرشفية، التي كانت من أوائل الأنواع تطورًا، باستخدام أنواع مختلفة من البيانات ومعايير الأمثلية. وعند إخضاع الجمجمة للمسح الإشعاعي بتقنية "التصوير المقطعي الميكروي المحوسب"، استطاع العلماء كشف تفاصيل حول أصل جمجمة العظاءة الحرشفية هذه، التي تعود إلى أنواع مبكرة من ثنائيات القوس. وتشير هذه التفاصيل إلى أنَّ كثيرًا من السمات التي ترتبط عادةً بالطراطرة قد نشأت في الواقع قبل ذلك بكثير، أي أثناء تطور أشباه العظايا الحرشفية.

وبفحص هذه العظاءة المسمَّاة Taytalura، تبيَّن للعلماء كذلك أنَّ بِنْية الجمجمة التي تنتمي إلى الطراطرة، والمحفوظة حفظًا جيدًا من الناحية التطورية، تمثّل الحالة الأصيلة لجميع العظايا الحرشفية، وأنَّ العظايا الحرشفية، بنوعيها الجذعي والتاجي، كانت تعيش معًا مدةً لا تقل عن 10 ملايين سنة إبان العصر الترياسي. كما كشفت الدراسة أنَّ التوزيع الجغرافي لأشباه العظايا الحرشفية المبكرة كان أوسع نطاقًا مما كان يظنه العلماء في السابق.