ملخصات الأبحاث

وحدات من الخلايا العصبية تتحكم في السِّمنة عبر دائرة دماغية دُهنية

.F. Cardoso et al

  • Published online:

الإشارات الصادرة عن الخلايا العصبية الودية والخلايا المناعية هي المسؤولة عن تنظيم الخلايا الدُّهنية، ومن ثمَّ فإنَّها تسهم في تنفيذ العمليات البيولوجية في الأنسجة الدهنية. وقد تَبيَّن مؤخرًا أنَّ التفاعلات التي تتمُّ بين الجهازين العصبي والمناعي تُسهِم إسهامًا مهمًّا في الدفاع عن العائل، وكذلك في آليات حدوث الالتهابات. ومع ذلك، لم يتضح بعدُ إنْ كانت الخلايا العصبية والمناعية تتعاون معًا في محاور الدماغ والجسم لتنسيق عملية الأيض، وحدوث السِّمنة، أَم لا.

يعرض الباحثون، في هذا البحث المنشور، وحدةً من الخلايا العصبية في أنسجة اللُّحمة المتوسطة، هي ما تتحكم في الخلايا اللمفاويّة الفطريّة من المجموعة الثانية (ILC2)، والعمليات الفسيولوجية الخاصة بالأنسجة الدُّهنية، وكذلك عملية الأيض وآليات السِّمنة، معتمِدةً في ذلك على دائرة دماغية دهنية. وجد الباحثون أنَّ نهايات الخلايا العصبية الودية تؤثر على الخلايا الدهنية في اللُّحمة المتوسطة المجاورة، عن طريق مستقبِل الأدرينالين 2β؛ للتحكم في التعبير عن عامل التغذية العصبي المشتق من الخلايا الدبقية (الذي يُشار إليه بالاختصار: GDNF)، وكذلك في نشاط الخلايا اللمفاويّة ILC2 وتأثيرها على دهون الغدد التناسلية.

ولذا، فعندما تَحَكَّم الباحثون في آليات مُستقبِل عامل التغذية GDNF، بمعزل عن الخلايا اللمفاوية المذكورة، أدَّى ذلك إلى حدوث تغيُّرات في وظيفة تلك الخلايا، وتغيُّرات أخرى في استهلاك الطاقة، ومقاومة الإنسولين، والميل إلى السِّمنة. وبالاستعانة بأسلوب التتبع الرجعي، وإدخال تعديلات كيميائية وجراحية، فضلًا عن التحفيز الكيميائي، تَمكَّن الباحثون من تحديد دائرة أبهرية كلوية ودية، هي المسؤولة عن تنظيم نشاط الخلايا اللمفاويّة آنفة الذكر في دهون الغدد التناسلية، وهي تتصل بمناطق الدماغ العليا، ومنها النواة الوطائية المجاورة للبطين.

وهكذا، خلُص الباحثون إلى أنَّ وحدةً من الخلايا العصبية في اللُّحمة المتوسطة هي ما تُترجِم الإشارات من الدوائر العصبية البعيدة إلى وظيفة الخلايا اللمفاويّة الفطريّة من المجموعة الثانية (ILC2)، التي تحتوي عليها الأنسجة الدهنية. ومن ثم، فهي المسؤولة عن رسم ملامح عمليات الأيض في الجسم، وما يتصل بها من عوامل الإصابة بالسمنة.