ملخصات الأبحاث

حرائق الغابات الأسترالية تخلّف انتشارًا واسعًا للعوالق النباتية في المحيط الجنوبي

.W. Tang et al   

  • Published online:

يؤدي الجفاف والاحترار الناجمان عن تغيُّر المناخ إلى تكرار حرائق الغابات، وزيادة شِدّتها. ويمكن القول إنها أسهمت في اندلاع حرائق الغابات الأسترالية الشديدة، التي وقعت في عامَي 2019، و2020. وتترتَّب على الحرائق تأثيرات بيئية وإيكولوجية، من بينها فقدان الموائل الطبيعية للكائنات، وانبعاث كميات كبيرة من جسيمات الهباء الجوي. وهذا الهباء يمكن أن يؤدي إلى انتقال المغذيات الكبرى (مثل النيتروجين)، والفلزات النزرة الضرورية للحياة (مثل الحديد) في الغلاف الجوي. ومن الأفكار التي طرحها بعض الباحثين، أنَّ ترسُّب الهباء الجوي الناجم عن حرائق الغابات في المحيطات قد يُخفف من القيود المفروضة على المغذيات على نحوٍ يؤدي إلى رفع إنتاجيتها، غير أن هذه الفرضية لم تُدعَم بعمليات الرصد المباشر.

وفي هذا البحث المنشور، استعان الباحثون ببيانات مستمَدة من صور الأقمار الصناعية، [A3] وشبكة روبوتات «أرجو» Argo العائمة البيوجيوكيميائية ذاتية التحكم، من أجل تقييم تأثير ترسُّب الهباء الجوي الناتج من حرائق الغابات الأسترالية التي اندلعت في عامَي 2019، و2020 على إنتاجية العوالق النباتية. لاحظ الباحثون انتشارًا واسع النطاق، وبمعدَّل غير طبيعي، للعوالق النباتية في المحيط الجنوبي، في اتجاه هبوب الرياح، خلال الفترة الممتدة من شهر ديسمبر 2019 إلى مارس 2021. وقد اتضح أنَّ عينات الهباء الجوي الناتج عن حرائق الغابات الأسترالية احتوت على نسبة عالية من الحديد. كما أظهرَ مخطَّط مسارات الهواء أن هذا الهباء الجوي ربما يكون قد حُمِل إلى مناطق انتشار العوالق النباتية؛ ما يشير إلى أنَّ هذا الانتشار قد نَتَج عن تلقيح مياه المحيط الجنوبي، المعروفة بمحتواها المحدود من الحديد.

تتنبأ النماذج المناخية باشتداد حرائق الغابات في مناطق كثيرة، وحدوثها على نحوٍ أكثر تواترًا. وبالربط بين حرائق الغابات من جهة، والهباء الجوي الناجم عنها من جهةٍ ثانية، ودورة المغذيات والتمثيل الضوئي البحري من جهة ثالثة، قد نقترب من فهْم دورة غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي في الوقت الحاضر، وكذلك في أثناء الفترات الجليدية وبين الجليدية، ومن ثم نكون أكثر درايةً بنظام المناخ العالمي.