ملخصات الأبحاث

تقدير حجم انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن حرائق الغابات الأسترالية

.I. Velde et al
  • Published online:

اندلعت حرائق غابات شديدة في أواخر عام 2019 وأوائل عام 2020، اجتاحت مساحات جغرافية شاسعة  من المناطق الواقعة جنوب شرق أستراليا. وقد أطلَقَت هذه الحرائق كمًّا هائلًا من غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي. ومع ذلك، فإن التقديرات الحالية لحجم الانبعاثات، القائمة على قوائم إحصاء بيانات الحرائق، تبقى غير مؤكَّدة. وفي حالة حرائق الغابات الأسترالية المذكورة، تتفاوت هذه التقديرات فيما بينها تفاوتًا كبيرًا، يصل إلى 4 مرَّات.

وقد عَمَد الباحثون، في هذا البحث المنشور، إلى تقدير حجم الانبعاثات، اعتمادًا على عمليات رصد أول أكسيد الكربون بالأقمار الصناعية، وإجراء ما يُعرف بتحليل «بايزي» العكسي، والمقارنة بين نِسَب ثاني أكسيد الكربون، وأول أكسيد الكربون، المنبعثَين من الحرائق. بلغ حجم انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، حسب تقديرات الباحثين، 715 تيراجرامًا (بنطاق يتراوح بين 517 و867 تيراجرامًا) خلال الفترة الممتدة من نوفمبر 2019 إلى يناير 2020. تزيد هذه القيمة بمقدار مرتين على التقديرات المستمَدة من خمس قوائم مختلفة من قوائم إحصاء بيانات الحرائق، وتتوافق عمومًا مع التقديرات القائمة على تحليل هذه الحرائق تحليلًا تصاعديًّا بطريقة «بوتستراب» bootstrap، (وهي طريقة إحصائية تعتمد على تحليل عدد كبير من العينات الصغيرة المستخلَصة من مجموعة بيانات كبيرة).

عادةً ما تندلع الحرائق في أراضي حشائش السافانا الواقعة في شمال أستراليا، إلا أنَّ الحرائق الأخيرة كانت هائلة في شِدتها واتساع نطاقها؛ إذ التهمت النيران مساحات شاسعة من غابات الأوكالبتوس في جنوب شرق البلاد. ومما تجدر الإشارة إليه، أنَّ أحد الأسباب التي تقف وراء اندلاع هذه الحرائق هو تغيُّر المناخ؛ الأمر الذي يُكسِب مساعي الحصول على تقديرات دقيقة للانبعاثات أهميةً إضافية. ويرجع ذلك إلى أنَّ تراكم ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي ربما يعتمد اعتمادًا متزايدًا على التأثير العكسي لتغير المناخ في دورة الكربون، الناجم عن الحرائق، على نحو ما كشفَتْ لنا هذه الحرائق.