سبعة أيام

موجز الأخبار – 30 سبتمبر

وزير جديد للعلوم فى المملكة المتحدة، و مركبة «فايبر» تنقب عن الجليد القمرى، وسيطرة علماء الشمال العالمي على دراسات التنمية.

  • Published online:

Credit: Leon Neal/Getty

المملكة المتحدة تُعيّن وزيرّا جديدًا للعلوم

تولى حقيبة وزارة العلوم بالمملكة المتحدة وزير جديد، هو تاسع من يتقلَّد هذا المنصب منذ عام 2010. ويأتي ذلك في أعقاب تغيير وزاري في حكومة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون. وقد تسلم جورج فريمان -وهو مستثمر سابق في عدد من شركات علوم الحياة- زمام هذا المنصب في وقت ينصبُّ فيه التركيز مجددًا على البحث العلمي بسبب جائحة فيروس كورونا الجديد.

شغل فريمان (في الصورة) مقعدًا في البرلمان البريطاني عضوًا في حزب المحافظين منذ عام 2010. كما عمل سابقًا استشاريًا للحكومة البريطانية في شؤون علوم الحياة ووزيرًا للنقل.  وقد تولَّى هذا المنصب الأحدث له -إذ يتولى إدارة حقيبة وزارية صغيرة- خلفًا لأماندا سولواي، التي عُيِّنت في المنصب بداية عام 2020.

وبفضل خلفيته المهنية، كوزير سابق ومستثمر في مجال التكنولوجيا الحيوية، حظي اختياره بالاستحسان نسبيًا بين أوساط بعض الباحثين.

يأتي التعديل الوزاري قبل أقل من شهرين على مراجعة الإنفاق الحكومي، وقُبيل فترة يتنافس فيها الوزراء للحصول على التمويل لوزاراتهم. ويُتوقع أن يراقب العلماء عن كثب كيف يخطط فريمان لتحقيق هدف المملكة المتحدة الطموح بزيادة البحث العلمي الذي تنتجه المؤسسات العامة والخاصة، ورفع نسبة الاستثمار في التنمية إلى 2.4% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027.

كما يُحتمل أن تؤثر أيضًا علاقة بريطانيا بأوروبا في أجندة وزير العلوم.

Credit: NASA/GRC/Bridget Caswell

هل ستعثر مركبة «ناسا» القمرية الجوالة على كفايتها من الجليد المنشود؟

تُخطِّط وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» للهبوط على القمر بمركبة جوالة في بعثتها التالية له، عند فوهة تُسمَّى «نوبيلي» قرب القطب الجنوبي لهذا الجرم. إلا أن بعض العلماء يساورهم شك في أن البعثة، المقرر انطلاقها في عام 2023، سوف تنجح في العثور على الجليد القمري الذي تبحث عنه.

ومن المزمع أن تغدو هذه البعثة، المعروفة باسم بعثة «المركبة الاستكشافية الجوالة لدراسة المواد المتطايرة في المنطقة القطبية» (اختصارًا «فايبر» VIPER) الأولى التي تزور منطقة القطب الجنوبي للقمر، وهي منطقة تبشِّر بكثير على الصعيد العلمي؛ فهي تستقبل قدرًا ضئيلًا من ضوء الشمس. ولذا، تتمتع بمخزون من الجليد الذي يحتوي على معلومات عن منشأ النظام الشمسي وتطوره.

وقد أقرَّت الوكالة بأن مركبة «فايبر» (التي تظهر في الصورة النسخة التجريبية لها على الأرض) لم تضع بعد خريطة مفصلة لأماكن الجليد حول فوهة «نوبيلي». وفي ذلك الصدد، يقول أنتوني كولابريت، العالم المسؤول عن مشروع المركبة في مركز إيمز للأبحاث التابع لوكالة «ناسا» في مدينة موفيت فيلد بولاية كاليفورنيا الأمريكية : "لهذا السبب تحديدًا انطلقت المهمة إلى وجهتها".

إلا أن بعض العلماء يرى أن بعثة «فايبر» ستُبلي بلاءً أفضل إذا أطلقت وكالة «ناسا» أولًا مركبة أخرى سبق التخطيط لمهمتها، ألا وهي قمر صناعي  صغير  بتكلفة تبلغ 55 مليون دولار أمريكي، يُسمى «لونار تريلبلايزر» Lunar Trailblazer. وتتمثَّل مهمته في رسم خرائط للماء على القمر. ويرى باحثون أن فريق «فايبر» من الممكن أن يستخدم تلك الخرائط لمساعدة المركبة على التنقيب بكفاءة عن الجليد خلال مهمتها السريعة التي تستغرق 100 يوم. تعقيبًا على ذلك، يقول كليف نيل، عالم الجيولوجيا من جامعة نوتردام بولاية إنديانا الأمريكية: "إنها فرصة مهدرة".

 

الأبحاث في مجال التنمية يجريها بشكل رئيسي علماء الشمال العالمي

وفقًا لما أفادت به دراسة لما يقرب من 25 ألف ورقة بحثية، فإن الأبحاث العلمية بخصوص القضايا الاقتصادية المتعلّقة بالدول النامية يجريها بالدرجة الأولى باحثون من الشمال العالمي. وتكشف نتائج الدراسة أنه رغم دراسات عديدة تركز على بلدان أو مناطق في الجنوب العالمي، فإن الباحثين المقيمين في تلك البلدان والمناطق ظلوا على مدار عقود يتمتعون بتمثيل ضعيف إلى حد كبير في تلك الأدبيات العلمية.

إذ حلَّل اقتصاديون بيانات بخصوص مقالات بحثية منشورة في بعض الدوريات، وبعض الاستشهادات المرجعية، وبعض العروض التقديمية في المؤتمرات، وهي مواد استُقِيَت من بحوث التنمية وبحوث سياسات التنمية، فوجدوا أن 16% فقط من إجمالي  24,894  بحث منشور في 20 دورية رفيعة المستوى في مجال التنمية بين أعوام 1990 و2019، قد وضعها علماء مقيمون في الجنوب العالمي،  مقارنة بنسبة بلغت 73% للأبحاث التي وضعها باحثون من الشمال العالمي. فيما بلغت نسبة الأبحاث التي أثمر عنها التعاوُن بين علماء الشمال العالمي والجنوب العالمي 11% (انظر الشكل: تمثيل ضعيف لباحثي الجنوب العالمي).

وعن ذلك، يقول جريف تشيلوَا، وهو مؤلّف مشارك في الدراسة، واقتصادي يعمل حاليًا في جامعة نيو سكول في مدينة نيويورك: "ما إن تبدأ في قياس هذه الظاهرة بطريقة منهجية، فإن خطورة المشكلة  تصبح واضحة وضوح الشمس".

وقد وجد الفريق البحثي، من خلال دراسة مجموعة فرعية من 15,117 بحث تركَّز جميعها بوضوح على بلد أو منطقة من الجنوب العالمي، أن 62% من هذه الأبحاث كتبها علماء مقيمون في الشمال العالمي. وكانت حصة العلماء "الجنوبيين" من الاستشهادات المرجعية بالمقالات البحثية، ونسبتهم بين المشاركين في العروض التقديمية للأبحاث في مؤتمرات التنمية العالمية ضئيلة (V. Amarante et al. Appl. Econ. Lett. https://doi.org/ gxgq; 2021)

ويعرِّف واضعو الدراسة "باحثي الجنوب" أنهم أولئك الذين يعملون في جامعة أو مؤسسة مقرها أي من بلدان أمريكا اللاتينية، أو آسيا، أو إفريقيا، بما في ذلك بلدان الشرق الأوسط، بينما عرَّف واضعو الدراسة "باحثي الشمال" أنهم مَن يقيمون في أي منطقة أخرى.

ويقول تشيلوَا إن محدودية التمويلات البحثية ونقص فرص البحث العلمي في بعض البلدان، وهجرة الباحثين من الجنوب العالمي إلى الشمال العالمي، عوامل يمكنها أن تفسّر جزئيًا سيطرة الشمال على دراسات التنمية. إلا أنه هو وغيره من الباحثين في مجال التنمية يساورهم شك في أن إقصاء الباحثين المقيمين في الجنوب واستغلالهم ربما أسهم أيضًا في تلك السيطرة لباحثي الشمال.

ويضيف تشيلوَا، أنه يأمل أن يرى في المستقبل "شراكات قائمة على المساواة" بين علماء الشمال والجنوب، وأن يتزايد تمثيل الأكاديميين من الجنوب العالمي في هيئات تحرير الدوريات.

كبر الصورة