أضواء على الأبحاث

أضواء الليل البراقة تفسد أغاني صرصور الليل 

  • Published online:

Credit: Sutthiwat Srikhrueadam/Getty

في كثير من أرجاء العالم، يسمع الناس صوت صرير ذكور الصراصير، فيكون ذلك إيذانًا بهبوط الليل. تصدر الصراصير الذكور هذا الصوت عن طريق حك أجنحتها الأمامية الخشنة، المعدَّلة لخدمة هذا الغرض، في محاولة لاجتذاب الإناث. غير أن ثمة تجارب أظهرت أن الأضواء الليلية قد تشوش هذه النغمات.

ولدراسة تأثير الضوء الصناعي على صرير صرصور الحقل، قامت أنات بارنيا، من جامعة إسرائيل المفتوحة في رعنانا، وأمير عيالي، من جامعة تل أبيب، وزملاؤهما، بتربية مجموعة من صراصير الحقل Gryllus bimaculatus (موضحة في الصورة)، في أربعة أنظمة ضوئية منفصلة، ومتباينة. وقد لاحظ الباحثون أن الصراصير التي تعرضت لنهار مضيئ وليل حالك كانت تميل إلى التحرك أثناء النهار، وإصدار صوت الصرير ليلًا. أما الصراصير التي شهدت ليلًا خافت الضوء، أو مضيئًا، فقد أظهرت أنماطًا مضطربة – أو حتى عشوائية – من الحركة والصرير، وكثيرًا ما عجزت عن مجاراة الصراصير الأخرى.

وقد ارتبطت حدة هذا الاضطراب السلوكي بمدى سطوع الضوء ليلًا، وكان أثر هذا الاضطراب واضحًا على الصرير، بوجه خاص، حتى عند التعرض لضوء شديد الخفوت ليلًا. ويدعو الباحثون إلى إجراء مزيد من الأبحاث لدراسة تأثير هذه العوامل المشوِّشة على الأنظمة الإيكولوجية.

Nature 597, 596 (2021)