أضواء على الأبحاث

التغلب على عقبة تمنع استخدام البول مصدرًا للكهرباء

  • Published online:

باستخدام مادة حفَّازة، يدخل النيكل والحديد في تكوينها، يستطيع العلماء تحليل اليوريا، التي تمثل عنصر المخلفات الرئيس في البول، فتؤدي هذه العملية إلى توليد الكهرباء، وتتمخض عنها نواتج ثانوية أخرى غير ضارة.

يتميز مركب اليوريا، الذي تفرزه الثدييات في بولها، بأنه مادة غنية بالطاقة؛ إذ يمكن، من الناحية النظرية، استعمال هذا المركب في إنتاج تيار من الإلكترونات – ومن ثم تيار كهربي – عند تحلُّلها إلى النيتروجين وثاني أكسيد الكربون. وبالرغم من ذلك، فليس من السهل استغلال هذه الطاقة، إذ إن كل جزيء من اليوريا ينتج عند تحلله ستة إلكترونات، يصعُب حصرها في مكان واحد، والسيطرة عليها، ما يقلل بصورة كبيرة من كمية الكهرباء التي يمكن الحصول عليها.

وقد نجح بينج تشين، من جامعة آنهوي في مدينة خافي الصينية، وزملاؤه، في تحضير مادة حفّازة تحتوي على ذرات من النيكل والحديد، وتساعد على حصر إلكترونات اليوريا في مساحة محددة. في البداية، ترتبط كل ذرة من ذرات النيكل التي تتكون منها المادة الحفّازة مع ذرة الأكسجين في جزيء اليوريا، فيسهِّل النيكل تحويل اليوريا إلى ثاني أكسيد الكربون وأمونيا. وبعد ذلك، تلتحم كل ذرة من ذرات الحديد في المادة الحفّازة بجزيئي أمونيا، مازجةً إياهما لينتج غاز النيتروجين، وهو الأمر الذي يؤدي إلى هروب الإلكترونات، ومن ثم توليد تيار كهربائي.

ويأمل الباحثون في أن تساعد المادة الحفّازة التي طوَّروها على تحويل البول إلى مصدر مفيد للطاقة.

Nature 597, 596 (2021)