أضواء على الأبحاث

جِمال عربية منقوشة على الصخور بأيدي فناني العصر الحجري

  • Published online:

Credit: Fayez Nureldine/AFP/Getty

اكتشف مجموعة من الباحثين أن النقوش البارزة المذهلة، التي تصوّر مجموعة من الجمال، والتي عُثر عليها داخل أحد التكوينات الصخرية في المملكة العربية السعودية، تعود إلى حقبةٍ زمنية بكثير مما كان يعتقد من قبل؛ فقد نُقشَت منذ ما يزيد عن 7 آلاف سنة، في وقت كان مناخ شبه الجزيرة العربية فيه أكثر برودة ورطوبة مما هو عليه الآن.

سبق أن قدَّر العلماء عمر هذه النقوش (وهي مجسمات بالحجم الطبيعي، عُثر عليها في «موقع الجِمال» شمال المملكة العربية السعودية( بما يقرب من ألفي عام. لكن ماريا جواجنين، من معهد ماكس بلانك لعلوم التاريخ البشري في ينا بألمانيا، وزملاءها، قاموا بدمج نتائج حصلوا عليها باستخدام طائفة متنوعة من أساليب التأريخ، من بينها تحليل آثار الأدوات الباقية، والفُتات المتساقط من النقوش. ورجَّحت هذه التحليلات أن تكون هذه الجِمال قد نُقشَت قبل نهاية الألفية السادسة قبل الميلاد، عندما استحالت الجزيرة العربية بفعل التغير المناخي إلى مراعٍ خصبة. وتُرجِع التقديرات المُعدَّلة تاريخ هذه النقوش إلى العصر الحجري الحديث؛ وهو ما يرجِّح أن تكون هذه النقوش هي أقدم المجسمات الحيوانية الباقية بالحجم الطبيعي حتى الآن.

ويبدو أن البنّائين القدامى قد حاولوا، مرة تلو الأخرى، ترميم هذه المجسمات، مع تآكل ملامحها. ويعتقد العلماء أن هذا المعلم الأثري ربما احتفظ بشكله ووظيفته على مدار آلاف السنين، إلى أن بدأ في التفتت منذ 3 آلاف سنة تقريبًا.

Nature 597, 596 (2021)