سبعة أيام

موجز الأخبار – 23 سبتمبر

التراجع عن حظر الاستشهاد بالمسودات البحثية، وجرعة مُعَزِّزة من لقاحات «كوفيد»، والتحيز فى جوائز البحث العلمي.

  • Published online:
Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

Credit: Jonas Gratzer/LightRocket/Getty

هيئة التمويل الأسترالية الأبرز تتراجع عن حظر الاستشهاد بالمسودات البحثية

تَراجَع مجلس البحوث الأسترالية (ARC)، وهو كبرى هيئات تمويل الأبحاث في أستراليا، عن فرضه لقانون يحظر الاستشهاد بالمسودات البحثية في طلبات المنح

ويأتي هذا التعديل في سياسة المجلس بعد أربعة أسابيع من قيام باحث مجهول الهوية، مسؤول عن حساب المجلس على منصة «تويتر»، بالكشف عن أن العشرات من طلبات المنح المقدَّمة من باحثين في مقتبل مسيرتهم المهنية قد رُفضت بسبب استشهاد مؤلفيها بمسودات بحثية.

وقد صرح المجلس لدى إعلان عُدُوله عن هذه السياسة، في بيان أصدره في الرابع عشر من سبتمبر الجاري، أن القرار: "يعكس الاتجاهات المعاصرة، وتزايُد أهمية قبول المسودات البحثية واستخدامها عبر المجالات البحثية المتعددة كآلية لتسريع عجلة البحث العلمي"

ووفقًا لهذا التصريح، قرر المجلس أن طلبات المنح التي تُقدَّم إليه مستقبلًا لن يتم رفضها بناءً على استشهادها بمسودات بحثية، أو تضمينها لهذه المسودات، إلا أن هذا السياسة الجديدة لن تسري فورًا على الطلبات التي جرى البت بعدم أهليتها للمنح أو الخاضعة للمراجعة في الوقت الحالي.  

وقد رحب بعض الباحثين بهذه الخطوة، إلا أن آخرين رأوا أنها ليست كافية. على سبيل المثال، أشاد نِك إنفيلد، عالِم الأنثروبولوجيا من جامعة سيدني، بالقرار، وإنْ كان قد استدرك قائلًا في هذا الصدد: "من المؤسف أنه لم يتم التراجع عن الأحكام التي صدرت بعدم أهلية بعض الطلبات للمنح لهذا السبب".

 
Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

Credit: Nir Alon/Zuma Press

نتائج واعدة للجرعة المُعَزِّزة من لقاحات «كوفيد»

أفادت دراسة انتُظرت نتائجها بلهفة شديدة، ونُشرت في الخامس عشر من سبتمبر الجاري، بأن احتمال ثبوت الإصابة بفيروس «سارس-كوف-2» في اختبارات الكشف عنه، واحتمال اشتداد أعراض هذه الإصابة كانا بين الإسرائيليين الأكبر سنًّا ممن تَلَقّوا جرعة ثالثة من أحد لقاحات «كوفيد-19» أقل كثيرًا منهما في أوساط مَن تَلَقّوا جرعتين فقط من اللقاح نفسه(Y. M. Bar-On et al. N. Engl. J. Med. https://doi.org/ gmtzb3; 2021).

ففي الدراسة، قيَّم الباحثون الحالة الصحية لمليون إسرائيلي، تَرْبو أعمارهم على الستين عامًا، كانوا قد تَلَقّوا أول جرعتين من اللقاح قبل خمسة أشهر على الأقل. وبعد مرور 12 يومًا أو أكثر على تَلَقّي المشاركين في الدراسة للجرعة الثالثة، انخفضت احتمالية إصابتهم بالأعراض الحادة من «كوفيد-19» بحوالي 19.5 مرة، مقارنة بالأشخاص من الفئة العمرية نفسها، الذين تَلَقّوا جرعتين فقط من اللقاح، وخضعوا للدراسة لمدة زمنية مشابهة.

وتعقيبًا على ذلك، تقول سوزان إلينبرج، المتخصصة في الإحصاء الحيوي من جامعة بنسلفانيا في فيلادلفيا: "إنها نتائج دامغة"، وتضيف قائلة إنّ بيانات الدراسة قد تكون الأكثر إحكامًا مِن بين ما رصدته من الأدلة الداعمة لجدوى الجرعات المعززة، إلا أن التحيز المحتمل في البيانات يدفع بعض العلماء إلى رفض الاقتناع بأن الجرعات المعزِّزة ضرورية لجميع السكان، كما أن البيانات لا تبدد المخاوف المتعلقة بتحقيق العدالة في توزيع اللقاحات، حيث لا يزال مليارات من الأشخاص ينتظرون تَلَقّي جرعتهم الأولى من التطعيم ضد المرض.

             

فرص أقل للنساء للفوز بأهم جوائز البحث العلمي

نصيب السيدات في الجوائز التي تحتفي بالتفوق في البحث العلمي آخذٌ في التزايُد، لكنّ الزيادة طفيفة، إذا ما قورنت بالزيادة في عدد مناصب الأستاذية التي تشغلها السيدات، وذلك وفقًا لما بَيَّنَتْه دراسة حول 141 جائزة علمية رائدة مُنحت خلال العقدين الماضيين.

فقد دَرَس لوكمان ميهو، المتخصص في علم المعلومات في الجامعة الأمريكية ببيروت، ما إذا كان تزايُد نِسَب حصول السيدات على مناصب الأستاذية قد انعكسعلى نِسَب حصولهن على جوائز تحتفي بأعمالهن، أم لا (L. I. Meho Quant. Sci. Stud. https://doi.org/gwdn; 2021).

 وتكشف نتائجه عن فجوة مستمرة، لكنها آخذة في التناقص، بين الرجال والنساء في فئات الجوائز رفيعة المستوى (انظر الشكل: "تضييق الفجوة").

في ذلك الصدد، يقول هانز بيتر جريفر، الباحث القانوني ورئيس الأكاديمية النرويجية للعلوم والآداب في أوسلو، التي تشرف على جوائز «آبل»، وجوائز «كافلي»، إن هذه النتائج بمثابة رسالة تنبيه للهيئات التي تمنح تلك الجوائز المرموقة في العلوم، تلفت إلى أنه يجب على هذه الهيئات بذل مزيد من الجهود من أجل تمثيل الأطياف المختلفة" لدى مَنْح الجوائز، فوفقًا لنتائج دراسات أخرى في هذا الصدد، تُعَد معدلات الاستشهاد بأبحاث النساء ونشرها مكافِئة لتلك الخاصة بالرجال. ومع ذلك، تنتهي مسيرة النساء المهنية في وقت أقصر، مقارنة بنظرائهن من الرجال. كما ينشرن أبحاثًا أقل يشاركن فيها بوصفهن الباحث الأول أو الرئيس.

وقد حدد ميهو في دراسته 141 جائزة عالمية مرموقة، مثل جائزة "نوبل"، ووسام "فيلدز" للرياضيات، وجائزة "روبرت كوخ" في العلوم الحيوية، وهي جوائز مُنحت لـ2011 رجلًا، و262 سيدة بين عامَي 2001، و2020، وصَنَّف الحاصلين على الجوائز في خمس مجموعات، تمثل كل منها فترة زمنية تبلغ خمس سنوات.

وأظهرت النتائج أن عدد الجوائز التي مُنحَت لعالِمات من السيدات قد زاد على مدار العشرين سنة الأخيرة، إلا أن الجوائز الممنوحة للسيدات ما زالت لا تعبّر بصورة كافية عن دورهن. وحول ذلك، يقول ميهو: "نحن نتحرك في الاتجاه الصحيح، لكن ببطء".

ومع أن الدراسة لم تتناول أسباب التحيز القائم على النوع الاجتماعي، إلا أنّ ميهو يبرهن على أن حصول السيدات على جوائز أقل لا يرجع إلى جودة أبحاثهن، وإنما إلى عددها.

وقد عزا ميهو أسباب نتائجه إلى التحيز الضمني، بالإضافة إلى ضعف الجهود الاستباقية لمعالجة عدم المساواة في مجال العلوم.

وجدير بالذكر أنه في نقطة ما بين عامَي 2016، و2020، مُنِحَ ثلثا الجوائز البالغ عددها 141 جائزة، وشملتها الدراسة، لسيدات، لترتفع بذلك نسبة الجوائز التي مُنحَت لنساء من 30% من مجمل 111 جائزة مُنحت بين عامَي 2001، و2005. وفي الفترة بين عامي 2016، و2020، اقترب نصيب النساء من هذه الجوائز - باحتساب جميع مَن تَلَقّوها - من 20%.

وعلى الرغم من هذا، كانت هذه النسبة أقل من نسبة النساء اللاتي شغلن مناصب الأستاذية في الفترة الزمنية نفسها، وفقًا لنتائج دراسة ميهو.

كبر الصورة