أضواء على الأبحاث

الجوع ينال من الطيور البحرية بعدما بعثرَتْ العواصف فرائسها

  • Published online:

Credit: David Grémillet

يمكن لحشود الطيور البحرية النافقة، التي تجرفها الأمواج الناجمة عن الأعاصير التي تضرب شمال المحيط الأطلنطي، أن ينتهيَ بها المطافُ إلى شواطئ قارتي أوروبا وأمريكا الشمالية. أُجريت دراسة لكشف السر وراء حوادث النفوق الجماعي تلك، التي يُطلق عليها «حُطام الشتاء»، وانتهت إلى أن التغير المناخي ربما يزيد هذه الظاهرة فداحة.

تساءل مانو كليربو، الباحث بالمركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي في مونبيلييه، ومعه ديفيد جريمييه، من المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي في روشيل، وزملاؤهما، عما إذا كانت هذه الأعاصير قد زادت من مقدار الطاقة التي تحتاجها الطيور البحرية العالقة للنجاة من هذه العواصف. غير أن البيانات المستمدة من أكثر من 1500 طائر من ببغاوات الغطاس (Fratercula arctica، موضح في الصورة) وطيور الأوك الصغيرة ((Alle alle، وطيور بحرية أخرى، مزوَّدة بأدوات لتسجيل البيانات، تشير إلى أن هذه الفرضية لم تثبُت صحَّتها، ورجَّحَتْ أن تكون الأعاصير قد حرَمَت هذه الطيور من فرائسها، أو حالَت بينها وبين صيد هذه الفرائس، وبذا حُرمَت هذه الطيور من مصدر الطاقة الضرورية للحياة. وقد لوحظ في طيور الأوك الصغيرة – بصفةٍ خاصة – خلوُّها من أية دهون تقريبًا، فانتهى بها الحالُ إلى الموت جوعًا.

يقول الباحثون إن الرياح العاتية قد تخلق تأثيرًا، يُطلق عليه «تأثير الغسالة»، في الطبقات العليا من المحيط، مما يحُدُّ من قدرة المفترسات على الرؤية، ويبعثر الفرائس. ووفقًا تقديراتهم، من المتوقع أن يؤدي الاحترار المناخي إلى اشتداد هذه الظاهرة، لتودي بحياة مزيد من الطيور، في ظل زيادة تواتر الأعاصير الشديدة بفعل التغير المناخي.

Nature 597, 451 (2021)