أضواء على الأبحاث

نموذج محاكاة يكشف الانتشار الخَفِيّ للعدوى في المستشفيات

  • Published online:

Credit: Steve Gschmeissner/Science Photo Library

يمكن لأحد أنظمة المحاكاة أن يساعد في التعرّف على الأشخاص الموجودين في المستشفيات ممن يحملون دون عِلْمهم مُمْرضات لا تستجيب للعقاقير المضادة للميكروبات.

تشهد المستشفيات سنويًّا ملايين الإصابات بحالات عدوى مقاوِمة للعقاقير المضادة للميكروبات، وغالبًا ما تنتشر العدوى عبر أفراد لا تظهر عليهم أعراض مَرَضية. ومن ثّم، طوّر الباحثان سِن باي وجيفري شامان، من جامعة كولومبيا بمدينة نيويورك، وفردريك ليلجروس بجامعة استوكهولم، نموذجًا حاسوبيًّا يحاكي سلوك الأفراد (وأسمَوهم «المؤثرين») وحركتهم داخل المستشفى، وتفاعل بعضهم مع بعض. وسعيًا لإضفاء الواقعية على ذلك النموذج، اعتمد الفريق البحثي على بيانات حقيقية مستقاة من وقائع لانتشار عدوى بكتيريا «المكوّرة العنقودية الذهبية» Staphylococcus aureus المقاوِمة لعقار «ميثيسيلين» Methicillin (تُعرف اختصارًا ببكتيريا «ميرسا» MRSA، تظهر في الصورة) في 66 مستشفى بالسويد.

وقد حاكى النموذج الحاسوبي ست سنوات من التفاعلات البشرية، وانتشار العدوى، مثلما حدثت في المستشفى على أرض الواقع. ونجح النموذج في تحديد الأشخاص «المؤثرين»، الذين كانوا يحملون عدوى «ميرسا»، دون أن تظهر عليهم أعراض المرض، متسببين بذلك في نشر العدوى.

وعندما غيَّر الفريق مُعطيات النموذج الحاسوبي، فعزلوا 1% من إجمالي الأشخاص، وهم يمثلون الأفراد المؤثرين الأكثر خطورة، الذين وُجِدوا في المستشفى لأربعة أسابيع، انخفض عدد حالات «ميرسا»، في هذا السيناريو الافتراضي، بنسبة 40%.

ويقول الباحثون إن نماذج حاسوبية مماثلة يمكن أن تقدم مساعدة حقيقية لمرافق الرعاية الصحية في تقليل حالات العدوى المكتسبة من المستشفيات.

Nature 597, 306 (2021)