أضواء على الأبحاث

بلورات سائلة مطّاطة تتماهى لونيًّا مع محيطها

  • Published online:

Credit: S.-U. Kim et al./Nature Mater.

طور باحثون غشاءً قابلًا للتمدد، يتغير لونه من الشفاف إلى الأحمر إلى الأزرق عند ثَنْيِه، ما يفتح الأفق لتصميم شاشات تفاعلية ثلاثية الأبعاد، وتطبيق هذه التقنية في مجال الروبوتيات.

من المعروف أن الأخطبوط يستطيع التلاعب بلون كل واحدة من خلايا جلده، التي تماثل البكسلات، بمعزل عن الخلايا الأخرى، ليتماهى مع محيطه وقتما يريد. وقد طورت الباحثة شو يانج، من جامعة بنسلفانيا بمدينة فيلادلفيا الأمريكية، وزملاؤها، مادة مماثلة يمكن التحكّم فيها لتغيير لونها، مستخدمين في ذلك البلورات السائلة، وهي مواد تنتظم على هيئة البلورات، لكنها تنساب كالسوائل.

واستطاع الفريق ابتكار طبقة رقيقة من جزيئات طويلة للبلورات السائلة، تتلون بألوان مختلفة، وفقًا لما تتعرض له من ضغط حين تُجدَل في شكلِ حَلَزون. وقد خفف الباحثون عدد الروابط بين الجزيئات للحفاظ على مرونة الغشاء، ثم وضعوا الغشاء على منصة مستوية تضم مصفوفة من حجيرات الهواء الميكروسكوبية، تحاكى «البكسلات». وتغيِّر تلك الحجيرات شكل الغشاء عندما تمتلئ بالهواء، ثم تفقده، ويصحب ذلك تغيُّر في لون الغشاء.

وقد استطاع الباحثون التحكم في المصفوفات وبرمجتها، بحيث تنتِج أنماطًا معينة من الألوان في أقل من الملِّي ثانية، الأمر الذي يسمح لهذا النظام بالتماهي مع محيطه المعقد (كما في الصورة، النصف الأسفل). ويستطيع الغشاء أيضًا أن يعكس الأشعة تحت الحمراء، ما يسمح بإنتاج صور حرارية غير مرئية.

Nature 597, 307 (2021)