أضواء على الأبحاث

تكوينات أرضية تُظهِر مهارات مهندسي أمريكا الأوائل

  • Published online:

على ضفاف نُهَيْر رافد في ولاية لويزيانا، يقع تكوين ضخم على اليابسة، أنجزه السكان الأصليون لأمريكا، يُطلَق عليه «بافَرتي بوينت»، وهو يضم واحدة من أضخم الأكوام الترابية في أمريكا الشمالية، إلى جانب معالَم أثرية هائلة أخرى: وهي جميعها شواهد على مهارات إنشاء عظيمة كانت بلا نظير لما يزيد عن ألفي عام. ويُظْهِر تحليل حديث أن أحد تلك التكوينات كان قد أُنجِز بسرعة، ربما في مدة لا تتجاوز أسابيع قليلة.

لا يحتضن موقع «بافرتي بوينت» الأكوام الترابية فحسب، وإنما نجد كذلك ستة أخاديد منحنية ومتداخلة، يبلغ أطولها نحو 1600 متر. وقد بُنيت تلك التكوينات قبل أكثر من 3 آلاف عام، قبل أن تبدأ ممارسة الزراعة في هذه المنطقة.

وقد وجد تريسترام كيدَر، من جامعة واشنطن في سانت لويس بولاية ميزوري الأمريكية، وزملاؤه أن طبقات أحد الأخاديد قد وُضعت سريعًا، ولم يظهر عليها ما يدل على حالة الجو أثناء عملية البناء، وأدى هذا بالباحثين إلى الاعتقاد بأن الأخدود غالبًا قد أنشئ في حيز زمني لم يتجاوز أيامًا، أو أسابيع.

تحتوي طبقات الأخدود على أنواع شتّى من الرواسب الطبيعية التي جمعها العمال من المنطقة المحيطة، ما يشير إلى أن بَنّائي الأخدود قد ابتكروا خلطة بناء خاصة، مَكّنت تلك المعالم الأثرية من الصمود لآلاف السنين.

Nature 597, 307 (2021)