أضواء على الأبحاث

رُقعة الجليد تضِيق على الدببة القطبية

  • Published online:

Credit: Andy Rouse/Nature Picture Library

تعاني الدببة القطبية في النرويج من خسائر ضخمة في التنوع الجيني على مدى العقود الماضية، إثر ذوبان الجليد في القطب الشمالي.

تطوف الدببة القطبية Ursus maritimus (في الصورة) مساحات كبيرة من جليد البحر الطافي، في محاولة لاصطياد الفُقمات، لكن هذا الموئل مُعَرَّض للتهديد في الوقت الحالي، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة. ولفَهْم تأثير تغير المناخ على جينات الدببة القطبية، رصد الباحثان سنور هاجن وسيمو مادونا، من المعهد النرويجي لبحوث الاقتصاديات البيولوجية، بمدينة سفانفيك، وزملاؤهما، عَيّنات نسيجية أمكن الحصول عليها من 622 دبًّا قطبيًّا تعيش في جُزر سفالبارد النرويجية، التي تقع في الدائرة القطبية الشمالية.

وقد حلل الباحثون الحمض النووي المستخلص من هذه العينات، ووجدوا أنه بين عامي 1995 و2016، فقدت الدببة ما نسبته 3% إلى 10% من تنوعها الجيني. وهذا التفاوت في تقييم الفقد يرجع إلى المعايير المختلفة التي قِيس بها التنوع الجيني.

وخلال الفترة ذاتها، لاحظ الباحثون أن الدببة في كل منطقة تتمايز جينيًّا عن الدببة التي تعيش في أماكن أخرى، وبصورة متسارعة. وتُظهِر تلك التغيرات أن الموائل الطبيعية لحياة الدببة تبتعد عن بعضها بصورة متزايدة، متحولة إلى جُزر منعزلة، ما يضطر الدببة إلى التزاوج في حيز جغرافي ضيق، حسبما يرى الباحثون.

وأضاف العلماء أن استمرار ذوبان الجليد البحري في القطب الشمالي سيعني استمرار حدوث هذه التغيرات بالضرورة، مؤكدين على ضرورة مراقبتها بعناية.

Nature 597, 306 (2021)