أضواء على الأبحاث

مذبحة قديمة لم تبقِ ولم تذَر صغيرًا أو كبيرًا

  • Published online:

Credit: I. Janković et al./Am. J. Phys. Anthropol.

عثرت مجموعة من العلماء على جماجم مهشَّمة لرجال ونساء وأطفال، مدفونة في قبر جماعي يرجع إلى حقبة ما قبل التاريخ فيما يُعرف الآن بكرواتيا، وهو ما يعتبره العلماء دليلًا على واقعة قتل عشوائي مبكرة في أوروبا.

وسعيًا لتحديد ما إذا كان الأفراد المدفونون في هذا القبر البالغ عمره 6200 سنة قد لقوا مصرعهم جرّاء إحدى المعارك، قام إيفور يانكوفيتش، من معهد الأبحاث الأنثروبولوجية في زغرب، وفريقه البحثي بفحص جماجم الموتى، ووجدوا أدلة في 13 جمجمة تشير إلى تَعَرُّضها لإصابات وقت الوفاة تقريبًا. وقد نجمت هذه الإصابات عن أجسام حادة، أو غير حادة. وكان من بين تلك البقايا 6 جماجم لأطفال لم تتجاوز أعمارهم 15 عامًا (موضح في الصورة: جمجمة لصبي، يتراوح عمره بين 11 و15 عامًا). ولم يعثر العلماء على أي ما يدل على محاولة الضحايا الدفاع عن أنفسهم، وهو ما يشير إلى احتمالية تَعَرُّضهم للإعدام.

وتقدِّم طبيعة الإصابات ومواضعها دليلًا على أن المهاجمين قد استخدموا مجموعة متنوعة من الأسلحة لتنفيذ هذا الإعدام الجماعي. وتضفي هذه النتائج مزيدًا من الوضوح على أحد الألغاز التي حيرت الباحثين منذ اكتشاف الهياكل العظمية في عام 2007، غير أن مؤلفي الدراسة يؤكدون أن هوية المهاجمين ودوافعهم لا تزال غير واضحة حتى الآن.

Am. J. Phys. Anthropol. (2021)