سبعة أيام

موجز الأخبار – 02 سبتمبر

حمض نووي يشير إلى شعب «تولين»، وحظر الاستعانة بالمسودات البحثية في أستراليا، وضغوط على الباحثين للتكتم على نتائج الأبحاث

  • Published online:

Credit: University of Hasanuddin

حمض نووي أحفوري يشير إلى شعب «تولين»

قد يُعَد هيكل عظمي، عمره سبعة آلاف سنة، لفتاة مراهقة من مجتمع مارَسَ الصيد وجَمَعَ الثمار في جزيرة سولاويسي بإندونيسيا، أول رفات يدل على وجود حضارة غامضة وقديمة لمجتمع عُرف بـ«شعب تولين». وجدير بالذكر أن جزيرة سولاويسي تضم مجموعة من أقدم رسوم الكهوف في العالم، لكنْ نَدَر العثور فيها على رفات لبشر قدماء. 

وتلك الحفرية المكتملة إلى حد كبير - والتي تعود إلى امرأة من العصر الحجري، كانت في الثامنة عشرة من العمر تقريبًا -  عُثر عليها مدفونة في كهف من الحجر الجيري.

ويشير الحمض النووي الذي تم استخلاصه من جمجمة الهيكل العظمي إلى أن المرأة جَمَعَتْها أصول مشتركة مع سكان غينيا الجديدة، وسكان أستراليا الأصليين، ونوع منقرض من الإنسان القديم، معروف باسم إنسان «دينيسوفا».

حول ذلك، يقول آدم بروم، عالِم الآثار من المركز الأسترالي لبحوث التطوُّر البشري في جامعة جريفيث في مدينة بريسبِن الأسترالية، والذي كان عضوًا في الفريق الذي أزاح الستار عن هذا الاكتشاف: "إنها المرة الأولى التي يتم فيها العثور على حمض نووي بشري قديم في هذه المنطقة" (S. Carlhoff et al. Nature 596, 543–547; 2021).

ويرى واضعو هذه الدراسة أن المرأة ربما انتمت إلى شعب «تولين»، الذي استُدل على وجوده من خلال أدلة أثرية محدودة، مثل بعض الأدوات الحجرية المُحزَّزة. ويُعتقد أن هذا الشعب عاش في جزيرة سولاويسي خلال الحقبة الزمنية نفسها.

وقد عُثر على هذا الرفات إلى جانب أدوات على غرار تلك التي استخدمها شعب «تولين»، وهو ما دل بقوة على صلة المرأة بهذا الشعب الذي لم يُعرف عنه إلا القليل، وهو اكتشاف تؤيده عالمة الآثار شيمونا كيلي من الجامعة الوطنية الأسترالية في كانبرا.

سخرية من حظر الاستعانة بالمسودات البحثية في أستراليا

ارتأت جهة تمويل الأبحاث الرئيسة في أستراليا أن ما يزيد على 30 طلبًا للحصول على منح الزمالة ليس مؤهلًا لدعمه بالتمويل، نظرًا إلى أن مَن تقدموا بهذه الطلبات استشهدوا فيها بمسودات بحثية وأبحاث أخرى لم تخضع لمراجعة الأقران. وقد أشعل ذلك معارضة صارخة من علماء رأوا تلك الخطوة ضربةً قاصمة لحركة الوصول المفتوح إلى العلوم، وأنها سوف تعرقل المسيرة المهنية للبعض.   

ففي الوقت الذي جعلت فيه جائحة «كوفيد-19» الاستشهاد بالمسودات البحثية ممارسة شائعة، رأى هؤلاء الباحثون أن موقف المجلس الأسترالي للبحوث (ARC)، الذي يحدّ من قدرة المتقدمين للمِنح على الاستشهاد بأحدث الأبحاث، يتنافى مع ممارسات النشر الحديثة، ويناقض موقف هيئات التمويل الدولية، التي تسمح باستخدام المسودات البحثية، بل وتشجعه.

وقد لجأ هؤلاء الباحثون الذين أشعلوا عاصفة عارمة من الغضب إلى منصة «تويتر»، واصفين قرار حجْب التمويل بأنه ينم عن "ضيق أفق"، وبأنه "هزلي تمامًا"، "وقاسٍ"، "وصادم"، "ولا يواكب العصر"، و"مؤلم".

وفي ذلك الصدد، يقول نِك إنفيلد، عالِم الأنثروبولوجيا اللغوية من جامعة سيدني، الذي يتلقى حاليًّا دعمًا من المجلس الأسترالي للبحوث (ARC)، أن القرار غير منصف، وغير أخلاقي. كما يضيف قائلًا: "يُحتمَل أن الجهة الرائدة لتمويل الأبحاث في البلد تتجاهل بذلك أبحاثًا قَيِّمة لأسباب فنية تافهة".

ولم يُجِب المجلس عن أسئلة محددة طرحتها دورية Nature حول المنطق من وراء رفض الطلبات المقدمة بالاستعانة بمسودات بحثية، كما لم يُؤكد المجلس عدد مقدمي طلبات المِنح، الذين عُدُّوا غير مؤَهّلين للحصول على تمويلٍ كنتيجة لذلك. ومع ذلك، ففي تصريح أدلى به متحدث رسمي باسم المجلس، قال إن القرار "يضمن معاملة جميع المتقدمين على قدم المساواة، ومسألة عدم التَّأَهُّل للمِنَح تنشأ لأسباب متعددة".

وفي "تغريدة" بتاريخ الثلاثين من أغسطس، استجاب المجلس الأسترالي للبحوث لشكاوى الباحثين، معلنًا أنه قد "بدأ مراجعة سريعة" للسياسة التي ينتهجها.

جهات التمويل تمارس ضغوطًا على الباحثين للتكتم على النتائج

كشفت دراسة استقصائية استطلعت آراء باحثين في مجال الصحة العامة عن حالات عديدة يتم فيها التكتم على نتائج الأبحاث، وذلك في موضوعات مثل التغذية، والصحة الجنسية، والنشاط البدني، والإدمان، حيث صرح 18 في المائة من المستطلعين في الدراسة أنهم قد شعروا بأن جهات التمويل مارست ضغوطًا - ولو لمرة واحدة على الأقل -  بهدف دفعهم إلى تأخير إعلان نتائج أبحاثهم، أو تغييرها، أو الامتناع عن نشرها.

وقد شارك في الدراسة 104 مشاركين من مناطق شملت أمريكا الشمالية، وأوروبا، وأوقيانوسيا، ممن قادوا تجارب لتقييم التدخلات السلوكية المصمَّمة لتحسين النتائج في مجال الصحة العامة (S. McCrabb et al. PLoS ONE 16, e0255704; 2021)

وقد جرى الاستشهاد بهذه التجارب، التي نُشرت بين عامَي 2007، و2017، في مراجعات «كوكرين»، التي تُعَد "المعيار الذهبي" لصحة البراهين، الذي يُوجِّه عملية صنع القرار في مجال الرعاية الصحية.

وجدير بالذكر أن البحث العلمي في مجال الصحة العامة عانَى فيما مضى من تدَخُّل الهيئات الصناعية في نتائجه.  لهذا، توقَّع الباحثون الذين أجروا الاستطلاع، بقيادة سام ماكراب من جامعة نيوكاسل في أستراليا، أن الأبحاث المُمَوَّلة من هيئات صناعية سوف تكون الأكثر تأثرًا بهذا التدخل، بيد أن ماكراب أضافت قائلة في هذا الصدد: "لكننا لم نجد أي حالات تدل على ذلك".

وخلال الدراسة، سُئل الباحثون عما إذا كانوا قد واجهوا أي مساعٍ للتكتم على نتائج أبحاثهم، بدءًا من مطالب بتغيير طرق التحليل المستخدَمة في البحث، أو تغيير النتائج، وصولًا إلى المطالب بتأخير النشر، أو عدم الإعلان عن النتائج، أَم لم يواجهوا أيًّا منها.

وقد وجد القائمون على الدراسة أن المشاركين مالوا بدرجة أكبر إلى الإبلاغ عن تعَرُّضهم لضغوط من جهات التمويل التابعة لإدارات حكومية تسعى إلى التأثير على نتائج الأبحاث.

كبر الصورة

Source: McCrabb, S. et al. PLoS ONE 16, e0255704 (2021).