أضواء على الأبحاث

العُرف الغريب للتيروصور المهرَّب

  • Published online:

Credit: Victor Beccari

أحبطت قوات الشرطة عملية تهريب لحفريات في أكبر موانئ البرازيل، ونجحت في استعادة ألواح جيرية مُصْفَرَّة، مغروس داخلها بقايا شبه مكتملة لأحد الزواحف المجنحة المنقرضة، يُدعى التيروصور. لم يكن هذا النوع من التيروصورات يُعْرَف  في السابق إلا من خلال جمجمته. وقد استطاع فيكتور بيكاري، من جامعة ساو باولو البرازيلية، وزملاؤه، التعرّف على الأشياء القديمة المهرَّبة، وأعلنوا أن الحفرية تنتمي إلى النوع Tupandactylus navigans، وهو ديناصور عاش قبل أكثر من 100 مليون سنة.

نادرًا ما تتحفَّر الأنسجة اللينة، لكن العينة تُظهِر بقايا الأنسجة اللينة لأغلب العُرف السَّهمي المميِّز لهذا الزاحف، الذي يفوق في طوله الجمجمة بمقدار خمس مرات. وتكشف الحفرية أيضًا عن العُرف الذقني الضخم الشبيه بالشفرة، الذي مَيَّز هذا الحيوان. وإلى جانب ذلك، فقد اكتشف الباحثون أن الأطراف الأمامية للتيروصور كانت تنبسط بحيث تصل المسافة بين الجناحين إلى 2.7 متر، وهي مسافة مذهلة.

يمتلك هذا الحيوان بِنْية، تُسمَّى العظم الظهري، توفر الدعم للهيكل العظمي في مواجهة القوى الشديدة التي يولِّدها خفق الجناحين، ما يُظْهِر أن التيروصور بصورة شبه مؤكدة كان يمارس الطيران، لكن طول الرقبة والأطراف الأمامية وضخامة العرف يشيران إلى أنه لم يكن يطير إلا لمسافات قصيرة، أما أغلب وقته، فكان يمضيه متجولًا على اليابسة بحثًا عن الطعام، وكأنه دجاجة عملاقة.

PLoS ONE (2021)