ملخصات الأبحاث

آفاق معرفية جديدة حول الآليات البيولوجية المُتحَكِّمة في شيخوخة المبيض البشري

.K. Ruth et al

  • Published online:

يمثل طول العمر الإنجابي أمرًا ضروريًّا بالنسبة إلى الخصوبة، وهو يلعب دورًا مؤثرًا في بلوغ شيخوخة صحية لدى النساء، بيد أنّ ثمة قصورًا في المعرفة المتاحة بشأن الآليات البيولوجية وراء طول العمر الإنجابي، وحول العلاجات الرامية إلى المحافظة عليه. ولذلك، سعى العلماء في هذا البحث المنشور إلى تعيين 290 سمة وراثية لشيخوخة المبيض لدى ما يقرب من 200 ألف امرأة تنحدر من أصول أوروبية. وقد أمكن تقييم هذه السمات الوراثية بالاستناد إلى التفاوت الطبيعي في العمر عند انقطاع الطمث طبيعيًّا.

وقد تبين ارتباط تلك الأليلات الجينية المشتركة بالمشاهدات الإكلينيكية المتفاوتة بشدة لانقطاع الطمث طبيعيًّا، ما بين انقطاع مبكر ومتأخر؛ فالنساء اللائي صُنِّفن من بين أعلى 1% من حيث القابلية الوراثية، كانت مخاطر الإصابة بقصور المبيض الأولي لديهن مكافِئة لمثيلاتها عند النساء اللائي يحملن تباديل أحادية لجين Fmr1.

ومِن ناحية أخرى، تشير مواقع الجينات كما حددها العلماء على الكروموسومات إلى مجموعة واسعة من عمليات استجابة الحمض النووي للتلف، لا سيما متغيرات فقْد الوظيفة في الجينات الرئيسة المرتبطة باستجابة الحمض النووي للتلف. كما يبيِّن التكامل مع النماذج التجريبية أنَّ عمليات استجابة الحمض النووي للتلف تعمل على تشكيل احتياطي المبيضين ومعدل نضوبهما مدى الحياة.

وبالإضافة إلى ذلك، يوضّح الباحثون أنَّ التحكم التجريبي في مسارات استجابة الحمض النووي للتلف، الذي يركز عليه علم الجينات البشرية، يزيد الخصوبة، ويطيل العمر الإنجابي لدى الفئران. وتشير تحليلات الاستدلال السببي، التي أُجريت باستخدام المتغيرات الجينية التي أمكن تحديدها، إلى أنَّ إطالة العمر الإنجابي لدى النساء يحسِّن صحة العظام، ويقلل مخاطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، ولكنَّه في الوقت نفسه يزيد من خطورة الإصابة بأنواع السرطان الحساسة للهرمونات.

وهكذا، تفتح نتائج الباحثين آفاقًا معرفية جديدة بشأن الآليات المتحكمة في شيخوخة المبيض، وتوقيت عملها، وكيفية استهدافها بالأساليب العلاجية، بغرض إطالة فترة الخصوبة، والوقاية من الأمراض.