سبعة أيام

موجز الأخبار – 26 أغسطس

مناغاة صغار الخفافيش، والمناعة الناتجة عن لقاح «موديرنا»، ومشكلات التصحيح التلقائي في أبحاث علم الوراثة

  • Published online:
Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

Credit: Michael Stifter

صغار الخفافيش تُصدِر مُناغاة مثل الرضع من البشر

كشفت دراسة أن صغار الخفاش ذي الكيس المجنح الأكبر، واسمه العلمي Saccopteryx bilineata، تكتسب مهاراتها الصوتية عن طريق المناغاة على نحو يشبه الرضع من البشر. وتُعَد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تكتشف مناغاة رضع في حيوان ثديي ليس من الرئيسيات  (A. Fernandez et al. Science 373, 923–926; 2021).

وقد سجل الباحثون 216 نوبة مناغاة لـ20 خفاشًا بريًّا رضيعًا في كوستا ريكا، وبنما، واستخدموا معدات تعمل بالموجات فوق الصوتية، لرصد مقاطع صوتية مفردة  للصرخات الحادة التي يطْلِقها الصغار، وتعرفوا خلالها على المقاطع الخمسة والعشرين التي ينتجها الخفافيش الكبار.   

بعد ذلك، ترجم الفريق هذه المقتطفات الصوتية إلى رموز توضح نبرة الصوت وتَزايُد قوته على مدار الوقت. وقد سمح ذلك لأفراد الفريق بالبحث عن ثماني سمات مفتاحية تميز المناغاة في الرضع من البشر، تتضمن تكرار المقاطع والإيقاع في الأصوات. وقد كان لمناغاة الخفافيش كل هذه السمات.

وحول ذلك، تقول أهانا فيرنانديز المؤلفة المشاركة  في الدراسة، وعالمة البيئة المتخصصة في سلوك الحيوانات بمتحف برلين للتاريخ الطبيعي: "على الرغم من أن ملايين من السنين تفصل بين مسارات التطور المختلفة لكل من الخفافيش والبشر، إلا أنه من المدهش أن نرى تلك الممارسات الصوتية المتشابهة، التي تؤدي إلى النتيجة نفسها، ألا وهي اكتساب حصيلة كبيرة من المهارات الصوتية".

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

Credit: Ahmed Salahuddin/NurPhoto/Getty

الأجسام المضادة: مؤشر ينبئ بالمناعة الناتجة عن لقاح «موديرنا»

ربما تخدم مستويات الأجسام المضادة في الدم كمؤشر ينبئ بمستوى المناعة المترتبة على لقاح «موديرنا»المضاد لمرض «كوفيد-19». فبعد تَلَقِّي التطعيم باللقاح، كان الأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة نسبيًّا من الأجسام المضادة أكثر عرضة للإصابة بعدوى المرض المصحوبة بأعراض من أولئك الذين استطاعت أجسادهم شن استجابة مناعية أقوى عبر الأجسام المضادة ضده، وذلك حسب دراسة لحالات إصابة بعدوى "اختراقية" بالمرض، في أثناء تجربة اختبار فاعلية اللقاح.  (P. B. Gilbert et al. Preprint at medRxiv https://doi.org/grz3; 2021).

وتدعم هذه الدراسة، التي نُشرت في مسودة بحثية في وقت سابق من شهر أغسطس الجاري، مجموعة من الأدلة المتنامية التي تشير إلى أن الأجسام المضادة "المحيِّدة للفيروس"، التي تستطيع درء إصابة الخلايا به، هي مؤشرعلى احتمالية الإصابة بـ«كوفيد-19». وقد عمد فريق، يضم ديفيد بينكيسر، أستاذ الإحصاء الحيوي من جامعة إيموري في أتلانتا بولاية جورجيا الأمريكية، إلى مقارنة مستويات هذه الأجسام المضادة لدى حوالي 50 مشاركًا في التجربة ممن تَلَقَّوا اللقاح وأصيبوا بعدوي "اختراقية"، مع مستويات الأجسام المضادة لدى مجموعـات مقارنة لم يَجْرِ تشخيص حالاتهم بالإصابة بـ«كوفيد-19».

وقد كشفت النمذجة التي أجراها الفريق البحثي أن الأشخاص ذوي المستويات غير المرصودة من الأجسام المضادة "المحيِّدة للفيروس" كانت احتمالية إصابتهم بـ«كوفيد-19» أكبر بعشر مرات من أولئك الذين صُنفوا بأن استجابتهم المناعية أقوى من 90% من مجمل المشاركين في الدراسة بفضل مستويات الأجسام المناعية لديهم. ولم تخضع نتائج هذه الدراسة لمراجعة الأقران بعد.

الأخطاء بسبب التصحيح التلقائي ببرنامج «إكسِل» تسبب المتاعب لعلماء الجينوم

بعد خمس سنوات من نشر دراسة كَشَفَت عن الانتشار الواسع لمشكلات التصحيح التلقائي في أدبيات أبحاث علم الوراثة، لا تزال جداول البيانات المملوءة بالأخطاء مستمرة، وذلك حسب دراسة لقوائم الجينات المنشورة.

تَحْدُث المشكلة غالبًا عندما يقوم برنامج «إكسِل» Excel، أو برنامج جداول بيانات جوجل « جوجل شيتس» Google Sheets بتعريف الشكل المختصر لاسم أحد الجينات – أو الرمز الخاص به – خطأ على أنه رقم يدل على تاريخ، وتصحيحه تلقائيًّا على هذا الأساس. على سبيل المثال، يتم تغيير اسم الجينين  SEPT4، وMARCH1 تلقائيًّا إلى الرابع من سبتمبر، والأول من مارس. وحول ذلك، يقول أوريول بورديي، أستاذ الأحياء من جامعة سيدني بأستراليا، الذي يتعامل مع مجموعات بيانات خاصة بمصفوفات جينية دقيقة وبالنسخ الجيني: "من الممكن أن تكون لذلك تبعات هائلة".

وقد بدأ توثيق المشكلة في عام 2004. وقاس أبعادها في عام 2016 مارك تسيمان، وزملاؤه من معهد بيكر آي دي آي للقلب ومرض السكري في ميلبورن بأستراليا (M. Ziemann et al.Genome Biol. 17, 177; 2016)، إذ وجد تسيمان وفريقه البحثي أن 20% من الأبحاث في الدوريات الرائدة في مجال علم الوراثة تشتمل على أخطاء ناتجة عن مثل هذا التحويل في جداول البيانات التكميلية المُعَدّة باستخدام برنامج « إكسِل». وتُستخدم مجموعات البيانات تلك بكثرة من قِبَل علماء وراثة آخرين. ولذلك، فمن الممكن أن تستمر الأخطاء، وتفسد الدراسات التالية.

وعلى الرغم من أن الباحثين نوهوا إلى المشكلة، وجرى اتخاذ خطوات لتدارُكها، إلا أنها لا تزال منتشرة، حسب دراسة أوسع بقيادة تسيمان، الذي يعمل حاليًّا في جامعة ديكن في مدينة جيلون بأستراليا.(M. Abeysooriya et al.PLoS Comput. Biol. 17; e1008984; 2021). وقد وجد فريق تسيمان البحثي أخطاءً فيما يقرب من ثلث إجمالي 11 ألف ورقة بحثية نُشرت بين عامَي 2014، و2020.

كبر الصورة

Source: Abeysooriya, M., Soria, M., Kasu, M. S. & Ziemann, M. PLoS Comput. Biol. 17, e1008984 (2021).