سبعة أيام

موجز الأخبار – 19 أغسطس

 أعداد ضحايا السلالة المتحورة «بيتا»، والوصول المفتوح في بريطانيا، وحادث مركبة على سطح المريخ.

  • Published online:

Credit: Phill Magakoe/AFP/Getty

بيانات جديدة تكشف أعداد ضحايا السلالة المتحورة «بيتا»

تَبَيَّن أن المصابين بسلالة فيروس كورونا المتحورة «بيتا» أكثر عُرضة للوفاة من أولئك المصابين بسلالات فيروس «سارس-كوف-2» المُتحوِّرة الأخرى. وجدير بالذكر أن سلالة «بيتا» اكتُشفت أول ما اكتُشفت في دولة جنوب أفريقيا في أواخر عام 2020.

يأتي هذا استنادًا إلى أن بعض الدلائل يشير إلى أن الحالات الحرجة من «كوفيد- 19» كانت أكثر شيوعًا في أثناء الموجة الثانية الناشئة عن سلالة «بيتا» المتحورة في جنوب أفريقيا مما كانت في أثناء الموجة الأولى، التي تسببت فيها صورة من أحد أسلاف فيروس«سارس-كوف-2» . وللتحقق من صحة هذا الاكتشاف، قام ليث جمال أبو رَدّاد، أستاذ الأوبئة المتخصص في مكافحة الأمراض المعدية من كلية طب ويل كورنيل في مدينة الدوحة بقطر، بإجراء دراسة حول المصابين في قطر في بداية عام 2021.(L. J. Abu-Raddad et al. Preprint at medRxiv https:// doi.org/grcf; 2021).

 خلال تلك الفترة، كانت سلالتان آخذتان في الانتشار، هما سلالة «بيتا»، وسلالة «ألفا» التي انبثقت في المملكة المتحدة في عام 2020. ولم يقارن فريق أبو رداد بين سلالة «بيتا» المتحورة، وسلالة «دلتا» التي تجتاح العالم حاليًّا.

وقد تبين أن المصابين بالسلالة «بيتا» كانت احتمالية إصابتهم بحالة شديدة من المرض أعلى بنسبة 25% منها في أوساط أولئك المصابين بالسلالة «ألفا»، بينما كانت احتمالية احتياجهم إلى رعاية حرجة أكبر بحوالي 50% ، وكانت احتمالات تَعَرُّضهم للوفاة أكبر بنسبة 57%، بيد أن هذه النتائج لم تخضع بعد لمراجعة أقران.

وينوِّه أبو ردّاد إلى أن سلالة «بيتا» تبدو أكثر مقاوَمة للاستجابات المناعية الناشئة عن اللقاحات والعدوى السابقة من باقي السلالات، بما فيها سلالة «دلتا»، وأنها قد تبدأ في إحداث الدمار مرة أخرى.

مؤسسة تمويل بحثي بريطانية بارزة تعلِن تبَنِّيها سياسة صارمة للوصول المفتوح

اعتبارًا من شهر إبريل من عام 2022، سوف يتعين على العلماء أن يتيحوا أوراقهم البحثية مجانًا فور النشر، إن كانت تدعمها بالتمويل مؤسسة «البحث والابتكار في المملكة المتحدة»، المعروفة اختصارًا بـ(UKRI)، وهي هيئة تمويل الأبحاث الوطنية في المملكة المتحدة، وذلك وفق ما صرحت به المؤسسة على ضوء مراجعةٍ طال انتظارها لسياساتها الخاصة بالوصول المفتوح للأبحاث.

وكما هو متوقع، كانت بنود السياسة الجديدة مماثِلة إلى حد كبير لتلك التي جرى إرساؤها في المبادرة المعروفة بـ «الخطة إس» Plan S، التي قطع بموجبها عدد كبير من جهات التمويل تعهدات جريئة بنشر الأبحاث العلمية كافة خارج إطار نظام حظر الوصول، دون سداد رسوم اشتراك. فالسياسة الجديدة تصر على إتاحة الوصول المفتوح الفوري إلى الأبحاث، بعدما كانت مؤسسة «البحث والابتكار في المملكة المتحدة» تسمح بتأخير هذا الوصول لفترة تتراوح من 6 أشهر إلى 12 شهرًا. وبموجبه، سوف يتعين نشر الأوراق البحثية التي يتلقى مؤلفوها تمويلًا من «مؤسسة البحث والابتكار في المملكة المتحدة» في دورية تتبنى سياسة الوصول المفتوح (فيما يُعرف أحيانًا بطريق الوصول المفتوح الذهبي). أما إذا تعذَّر استيفاء هذا الشرط، فيمكن لواضعي الأبحاث نشر النسخة المقبولة التي خضعت لمراجعة الأقران من مسودتهم البحثية عبر الإنترنت (فيما يُعرف أحيانًا بطريق الوصول المفتوح الأخضر). ويجب أن ترفق المقالات البحثية بتصريح بِحُرّية الاستخدام، يَسمَح لأي شخص بأن يقوم بإعادة استخدامها أو نشرها. وبدءًا من عام 2024، من المقرر أن يصبح بعض المقالات البحثية المطوّلة، مثل الكتب والدراسات الأحادية، متاحًا وجوبًا على نحو يسمح بالوصول إلى تلك المقالات خلال 12 شهرًا من تاريخ نشرها.

وقد صرحت مؤسسة «البحث والابتكار في المملكة المتحدة» بأنها سوف توفر سنويًّا مبلغًا يصل قدْره إلى 46.7 مليون جنيه استرليني (64 مليون دولار أمريكي) لدعم تنفيذ هذه السياسة، يُرصد جزء منه للجامعات، لمساعدتها في دفع رسوم النشر بنظام الوصول المفتوح. ومع ذلك، لم يتحدد بعد ما إذا كانت المؤسسة سوف تتولى دفع الرسوم المقررة لكل صفحة، المفروضة في فئة محددة من الدوريات "الهجينة" (وهي مجلات مطبوعة ومتاحة عبر سياسة الوصول المفتوح على الإنترنت في الوقت نفسه)، أم لا. وتشمل هذه الفئة دورية "Nature"، والدوريات الأخرى الحاملة لاسمها. وسوف يتم طرح هذه المسألة للتشاوُر، حسب ما صرحت به مؤسسة تمويل الأبحاث.

وتبلغ قيمة الميزانية السنوية لمؤسسة «البحث والابتكار في المملكة المتحدة» ثمانية بلايين جنيه إسترليني تقريبًا، وتُعَد المؤسسة من كبرى جهات التمويل التي تشارك في «الخطة إس»، جنبًا إلى جنب مع المفوضية الأوروبية.

Credit: NASA/JPL-Caltech

لِمَ فشلت مركبة  «بيرسيفيرانس» في جمْع أول عينة لُبِّية صخرية من المريخ؟

بعد أن انتهت المركبة الجوالة «بيرسيفيرانس» Perseverance من حفر أولى الصخور التي استهدفتها على المريخ، وفشلت في تجميع الحطام الصخري الناجم عن ذلك في أنبوب تخزين في السادس من أغسطس الجاري، شرعت في المضيّ قدمًا في مهمتها. وبدلًا من القيام حاليًّا بمحاولة ثانية للحفر في المنطقة الجيولوجية المثيرة للاهتمام نفسها، في فوهة "جيزيرو" على المريخ، يُزمع قيام المركبة بحفر تضاريس أرضية مختلفة خلال الشهر المقبل، أملًا في أن تَكُون تلك الصخور أكثر استجابة للحفر.

بعد أيام قليلة من تقييم أخطاء المحاولة الأولى، أعلنت وكالة «ناسا» أن المركبة الجوالة قد قامت بسحق العينة الصخرية، مُحَوِّلة إيّاها إلى مسحوق صخري وشظايا صغيرة، سقطا في قاع الفوهة، بدلًا من الانزلاق إلى داخل الأنبوب، كما كان متوقَّعًا إذا بقي الصخر متماسكًا.

وتسعى بعثة «بيرسيفيرانس» إلى أن تكون الأولى في حَفْر صخور الكوكب، وجمع عينات لُبِّية صخرية من سطحه. ويُرتقب أن تعود مركبات فضائية أخرى في نهاية المطاف بتلك العينات إلى الأرض، حيث يستطيع العلماء دراستها. وحول ذلك، تقول ميناكشي وادوا، المتخصصة في علوم الكواكب من جامعة ولاية أريزونا في مدينة تيمبي: "لم تكن هذه إلا رسالة تذكير بأنه لا يزال هناك الكثير من مَواطن الغموض التي تحيط بكوكب المريخ". وتضيف وادوا، التي تقود فريق العلماء المعنِيّ بمحاولات استخراج عينات من الكوكب بوكالة «ناسا»: "لا يزال هذا الكوكب قادرًا على إدهاشنا بمفاجآته".

وقد ترَقّب الباحثون بلهفة بالغة محاولة الحفر الأولى للمركبة الجوالة، التي استهدفت نوعًا من الصخور المفلطحة التي تشكل أغلب قاع فوهة "جيزيرو". وتشير عمليات الاستكشاف الأولية لتلك الصخور إلى أنها قد تكون ذات أصل بركاني. وقد يُتِيح تجميع صخور بركانية من الكوكب للجيولوجيين في نهاية المطاف تحديد تاريخ تَكَوُّنها بدقة، وهو ما يُؤهِّلهم للتعرف على التسلسل الزمنى لكثير من الأحداث الجيولوجية بتاريخ الكوكب.

وعلى الرغم من أن أُولَى الصور الملتقَطة لهذه المحاولات كانت تشير إلى أن مركبة «بيرسيفيرانس» قد نجحت في حفر هذه الصخور لعمق بلغ سبعة سنتيمترات (انظر الصورة)، واستخرجت صخرة متماسكة في هيئة أسطوانة رفيعة، اكتشفت «ناسا» لاحقًا أن أنبوب جمع العينات كان فارغًا.

وبدلًا من إجراء محاولة لاحقة في المكان نفسه، غادرت «بيرسيفيرانس» بالفعل المنطقة، متجهةً إلى منطقة أخرى تسمى  جنوب سيتاه، يُرجَّح أنها تحتوي على طبقات من صخور رُسوبية، هي أكثر شبهًا بصخور الأرض، التي قام المهندسون بحفرها في أثناء الاختبارات التي أجروها قبل إطلاق المهمة. وتستهدف المركبة الجوالة محاولة حفر لُبّ أحد الصخور هناك، ربما في مطلع سبتمبر المقبل.