سبعة أيام

موجز الأخبار – 12 أغسطس

التنبؤ بحالات «كوفيد» قبل حدوثها، وتطعيمات «كوفيد»، وانتشار فيروس كورونا بين الأيائل الأمريكية

  • Published online:

Credit: Jack Guez/AFP via Getty

علامات الدم تتنبأ بحالات «كوفيد» قبل حدوثها

بحسب دراسة أجريت على أكثر من 10 آلاف شخص من العاملين في المجال الصحي، والذين تلقوا تطعيماتهم ضد «كوفيد-19» بلقاح «فايزر-بيونتك» Pfizer-BioNTech (M. Bergwerk et al. N. Engl. J. Med. https://doi.org/gmc77b; 2021)، فإن الأفراد الذي تلقوا تطعيماتهم كاملة يكونون أقل عرضة للإصابة بفيروس كورونا، إذا كانوا يملكون مستويات مرتفعة نسبيًا من الأجسام المضادة التي تعيق عمل الفيروس.

تمثل هذه الدراسة إضافة إلى مجموعة متنامية من البراهين على أن مستويات الأجسام المضادة المحيِّدة للفيروس عند الشخص، التي تمنع فيروس «سارس-كوف-2» من إصابة الخلايا، يمكن أن تساعدنا على التنبؤ بما إذا كان هذا الشخص سيصاب بالفيروس.

ومن شأن العلامات التنبؤية القوية أن تساعد الهيئات المنظِّمة على اعتماد لقاحات جديدة، دون أن تطالب بدراسات إكلينيكية واسعة النطاق، كما يمكنها أن تساعد في تقييم الحاجة إلى جرعات منشطة من اللقاح، للوقاية من السلالات المستجَدّة من الفيروس. وتُعَد هذه الدراسة خطوة مهمة نحو التصديق على استخدام عيار الأجسام المضادة المُحَيِّدة للفيروس، حسبما يقول مايلز ديفينبورت، أستاذ المناعة بجامعة نيو ساوث ويلز في سيدني بأستراليا.

وهذه الدراسة تشوبها عيوب بالفعل: فهي مبنية على عدد قليل من حالات اختيرت من بين شباب بالغين أصحاء، مما يضع بعض القيود على تطبيقاتها. وبالإضافة إلى ذلك، فهي لا تقترح مستوى معينًا من الأجسام المضادة يرتبط بالحماية.

استخدام رسالة تذكير نصية يمكن أن يزيد تطعيمات «كوفيد»

استخدام الرسائل النصية القصيرة لتذكير الأفراد بحجز موعد تلَقِّي لقاح «كوفيد-19» من شأنه أن يرفع معدلات التطعيم بعدة نقاط مئوية، حسب دراسة أجريت على أكثر من 90 ألف شخص في كاليفورنيا.

لاحظ العلماء أن الإخطار الذي يُرسل بعد يوم واحد من استحقاق جرعة اللقاح قد أدى إلى زيادة طلبات حجز مواعيد التطعيم، وزيادة تلقي اللقاح، بنسبة بلغت 6%، و3.6% على التوالي، وذلك مقارنة بالمعدلات في مجموعة منفصلة لم تتلق إخطارًا يذكرهم بالميعاد.(H. Dai et al. Nature https:// doi.org/gqtk; 2021)، بينما أدى إخطار تالٍ، أُرسل بعد أسبوع إلى أولئك الذين لم يقوموا بحجز موعدٍ للتطعيم، إلى زيادة حجز المواعيد، وزيادة تلقِّي اللقاح بنسبة 1.7%، و1.1% على التوالي.

وقد اختبر الباحثون مجموعتين من رسائل التنبيه النصية تختلفان من حيث الصياغة، أُرسلتا إلى مجموعتين كبيرتين من العاملين في المجال الصحي. فقد تلقى بعض الأشخاص تذكرة «عادية» تقول إن عليهم تَلَقِّي التطعيم، بينما تَلَقَّى آخرون رسائل تفيد بـ«أحقيتهم» في تلقي التطعيم، تقول إن «التطعيم أصبح متاحًا لهم»، وتتضمن إرشادات توضح كيفية «المطالبة» بالجرعة الخاصة بهم.

وقد كانت التذكِرة بأحقيتهم في تلقي التطعيم أكثر تأثيرًا عند إرسالها في اليوم التالي لاستحقاق التطعيم، فقد أدت إلى زيادة معدلات تطعيم متلقيها بنسبة 4.1%، مقارنة بـ3% للرسالة «العادية».

ويقول مؤلفو هذه الدراسة إن هذه المكاسب البسيطة يمكن أن تُسَرِّع من تطعيم الملايين من الناس، إذا طُبّقت على عدد كبير من السكان. 

Credit: John Cancalosi/Nature Picture Library

فيروس كورونا ينتشر بين الأيائل الأمريكية

تملك ثلثا أيائل الذيل الأبيض Odocoileus virginianus، التي تعيش في الشمال الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية، أجسامًا مضادة لفيروس «سارس-كوف-2»، ما يدل على أن هذه الأيائل قد أصيبت بالفيروس.

هذه النتائج، التي أُعلن عنها في نسخة ما قبل النشر، في التاسع والعشرين من يوليو، هي أول اكتشافات التعرض للفيروس على نطاق واسع في مجتمع الحيوانات البرية. ( J. C. Chandler et al. preprint at bioRxiv https://doi.org/ gmc8t6; 2021)

يأتي ذلك على خلفية مخاوف بشأن ظهور «مستودعات» كورونا جديدة بين الحيوانات، وهي مجتمعات حيوانية يسكن داخلها فيروس «سارس-كوف-2». وكانت تجارب معملية سابقة قد أظهرت أن أيائل الذيل الأبيض يمكن أن تصاب بفيروس الكورونا، وأن تنقله إلى أيائل أخرى، خاصة أن الحيوانات في البرية تعيش داخل قطعان، ما يجعل انتشار الفيروس سهلًا.

وقد اختبر العلماء في وزارة الزراعة الأمريكية من فورت كولينز بولاية كولورادو وآميس بولاية أيوا، 385 عينة دم جمعوها من أيائل، ضمن الرقابة المنتظمة على الحياة البرية، وذلك في الفترة بين يناير ومارس 2021، على نطاق شمل ولايات: ميشيجان، وبنسلفانيا، وإلينوي، ونيو يورك. ووجد العلماء أن نسبة صادمة، وهي 40% من العينات، قد احتوت على أجسام مضادة لـ«سارس-كوف-2»، وهي أجسام تتكون استجابةً للإصابة، بينما لم تظهر على أي من الأيائل علامات المرض.

كذلك أظهر اختبار العينات المحفوظة أجسامًا مضادة في ثلاث عينات من 2020 عندما كان «سارس-كوفيد-2» في بداية انتشاره في الولايات المتحدة. وفي المجمل، فإن ثلث عيّنات عامَي 2020، و2021 كانت تحمل أجسامًا مضادة للفيروس.

ليس من الواضح بعد كيف تعرضت الأيائل للإصابة. ربما كان ذلك من خلال الاتصال مع البشر، أو مع حيوانات أخرى، أو حتى من خلال مياه صرف ملوثة. ويقول العلماء إنّ تعرُّض هذا العدد الكبير من حيوانات أيائل الذيل الأبيض إلى الفيروس هو أمر مثير القلق، وإننا في حاجة إلى المزيد من الدراسات، بغرض تقييم ما إذا كانت هذه الأيائل تستطيع أن تسبب العدوى لبعضها بعضًا، أو لسلالات أخرى في البرية، أم لا. ويقول آرون إرفنج، عالِم الأمراض المعدية في جامعة تجيجان في مدينة هاينين بالصين: "إنها ملاحظة مثيرة للاهتمام بالطبع، لكننا نحتاج إلى حرص في تفسيرها".