أضواء على الأبحاث

جرعة كافيين تمنح النحل الطنّان ذاكرة قوية

  • Published online:

Credit: Jan-Hendrik Dudenhöffer

يمكن لجرعة صغيرة من الكافيين أن تساعد النحل الطنّان على تعلُّم العثور على أزهار ذات عبير بعينه.

كانت أبحاث سابقة قد أشارت إلى أن النحل عادةً ما يكرر زيارته إلى مصادر الرحيق الغني بالكافيين. لكنْ هل يُعزى ذلك إلى أن الكافيين يعزز من قدرة الحشرات على تذَكُّر المواضع ذات الغذاء الوفير؟ أم أن الأمر لا يعدو كونه اشتهاءً عارضًا لجرعة من الكافيين؟

ورغبةً في معرفة السبب الحقيقي وراء هذه الظاهرة، عكفت ساره أرنولد، من جامعة جرينويتش بالمملكة المتحدة، وزملاؤها، على تدريب النحل الطنان Bombus terrestris، على تعلُّم ربط رائحة أزهار الفراولة بمذاق الرحيق. مرَّر الباحثون الكافيين إلى النحل خلال هذا التدريب، ثم أطلق الفريق النحل المدرَّب الذي تناول الكافيين إلى ساحة تغطيها أزهار روبوتية (موضحة في الصورة، ومعها نحلة طنانة) تحتوي على رحيق خالٍ من الكافيين. تنبعث رائحة أزهار الفراولة من نصف تلك الأزهار، أما النصف الآخر، فيُطْلِق رائحة الأزهار التقليدية.

لُوحِظ أن النحل كان أشدَّ ميلًا إلى الهبوط في أول زيارة له فوق الأزهار التي تنبعث منها رائحة الفراولة، مقارنةً بغيرها من الأزهار، بالرغم من غياب الكافيين. وتشير هذه النتيجة إلى أن جرعة الكافيين الضئيلة عززت من قدرة النحل على تذكُّر الرائحة »الصحيحة«، وإيجاد الأزهار التي يفوح منها ذلك العبير.

Curr. Biol. (2021)