أضواء على الأبحاث

رحلة الزئبق السام من النهر إلى البحر

  • Published online:
يُعتبر نهر الجانج أحد أهم مصادر الزئبق المستقر في المحيطات.

يُعتبر نهر الجانج أحد أهم مصادر الزئبق المستقر في المحيطات.

Credit: ESA/Shutterstock

تصبُّ الأنهار مليون كيلوجرام سنويًّا من عنصر الزئبق السام في المحيطات، وهو ما يمكن أن يتسبب في تسمم الأسماك، والبشر الذين يتغذون عليها.

ينشأ الزئبق من مصادر طبيعية، كالبراكين، أو غير طبيعية، كمحطات توليد الطاقة. وبمجرد دخوله الغلاف الجوي، يمكن للزئبق أن ينتقل عبر مسافات طويلة، قبل أن يستقر على اليابسة وفي البحار. وتفترض نماذج عالمية أن الزئبق الذي ينتهي به المطاف إلى المحيطات مصدره الغلاف الجوي.

اتجه شوجون وانج، من جامعة بكين، وبيتر رايموند، من جامعة ييل في نيوهيفن بولاية كونيتيكت الأمريكية، وزملاؤهما، إلى دمج البيانات المتوفرة حول الزئبق في الأنهار في نماذج تقيس كمية المياه والرواسب التي تحملها الأنهار إلى البحار. وحسب تقديرات العلماء، فإن الأنهار تضيف كمية من الزئبق إلى سواحل المحيطات تبلغ ثلاثة أضعاف الكمية التي تضيفها الترسيبات الجوية. وتمثل الأنهار الكبيرة (مثل نهر الأمازون، ونهر الجانج) أكبر مصادر الزئبق.

ورغم أن التقدير الجديد أقل من سابقه، فالملاحَظ أنه يفُوق غيره من التقديرات؛ ما يؤكد أن الأنهار تمثل أحد المصادر المهمة، التي كثيرًا ما يُستهان بها، لرصيد كوكبنا من الزئبق.

Nature Geosci. (2021)