ملخصات الأبحاث

نطاق واسع من الأجسام المحيّدة لفيروس «سارس-كوف-2» بعد عام من العدوى

.Z. Wang et al

  • Published online:

مرّ أكثر من عامٍ على ظهور جائحة مرض "كوفيد-19"، الذي يسببه فيروس كورونا المُسبِّب للمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة من النوع الثاني، والذي يُشار إليه اختصارًا بفيروس "سارس-كوف-2". ولا تزال الجائحة عصية على السيطرة عليها، حتى في ظل توفُّر عدة لقاحات فعالة ضد الفيروس، إذ يتسم التقدّم المحرَز في السيطرة على الجائحة بالبطء، بسبب ظهور سلالات من الفيروس، يبدو أنها أقدر على الانتشار، وأكثر مقاومةً للأجسام المضادة. 

وفي هذا البحث المنشور، يُفيد الباحثون بإجرائهم دراسة لمجموعة أتراب تتألّف من 63 شخصًا تعافوا من مرض "كوفيد-19"، وخضعوا لفحوص بعد مرور 1.3 شهر، و6.2 شهر، و12 شهرًا من إصابتهم بفيروس "سارس-كوف-2"، وحصل 41% منهم على لقاحات قائمة على الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA) ضد الفيروس.

وجدير بالذكر أنه في حال الأشخاص الذين لم يتلقوا اللقاحات في الدراسة المذكورة، احتفظت الأجسام المضادة لديهم بقدرتها على الاستجابة لنطاق الارتباط بالمستَقبِل  (RBD) الخاص بالفيروس، كما ظل نشاط تحييد الفيروس الخاص بخلايا الذاكرة البائية المستهدِفة لنطاق الارتباط بالمستقبِل وعدد هذه الخلايا ثابتَين نسبيًّا، وذلك في الفترة ما بين 6 أشهر، و12 شهرًا من الإصابة. ووُجد أنَّ اللقاحات ترفع مستويات جميع مكونات الاستجابة الخلطية، وتسفر – كما هو متوقع - عن نشاط مُحيّد للسلالات المثيرة للمخاوف في مصل الدم، يكافئ مستوى النشاط المُحيّد للسلالة الأصلية "ووهان هو-1" Wuhan Hu-1، الذي يحققه تطعيم الأفراد الذين لم يتعرضوا سابقًا للإصابة بالفيروس، أو يربو عليه.

ويُذكر أنَّ الآلية الكامنة وراء هذه الاستجابات واسعة النطاق تسهم فيها طفرات جسدية تحدث باستمرار في الأجسام المضادة للمرضى، وأيضًا عملية تجديد لنسل خلايا الذاكرة البائية، ونشوء أجسام مضادة أحادية النسيلة مقاوِمةٍ بدرجة استثنائية لطفرات نطاق الارتباط بالمستَقبِل في فيروس "سارس-كوف-2"، بما في ذلك الطفرات الموجودة في السلالات المثيرة للمخاوف. وبالإضافة إلى ذلك، وبمرور الوقت، وعبر عملية انتخاب، يجري الاحتفاظ بنسائل الخلايا البائية، التي تعبّر عن نطاق واسع من الأجسام المضادة شديدة الفعالية، في المخزون المناعي، وتكثر نسائل هذه الخلايا بدرجة ملحوظة بعد التطعيم.

وتشير هذه البيانات إلى أنَّ المناعة لدى الأفراد المتعافين من العدوى ستدوم لفترة بالغة الطول، وأنَّه عند حصول الأفراد المتعافين على أحد اللقاحات المتاحة القائمة على الحمض النووي الريبي المرسال، ستتكون لديهم أجسام مضادة وخلايا ذاكرة بائية، يُفترض أن تمنحهم وقاية ضد السلالات المنتشرة من فيروس "سارس-كوف-2".