ملخصات الأبحاث

سلالة متحورة من فيروس‎«سارس-كوف-2» انتشرت على مستوى قارة أوروبا في صيف عام 2020

.E. Hodcroft et al

  • Published online:

عقب ظهور فيروس كورونا المُسبِّب للمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة من النوع الثاني (الذي يُشار إليه اختصارًا بفيروس ‎«سارس-كوف-2» SARS-CoV-2) في أواخر العام 2019، جرى تتبع انتشاره بدقة غير مسبوقة، عن طريق تحليل شجرة التطور لتسلسُلات الجينوم الفيروسي. وقد أخذ الفيروس في الانتشار عالميًّا منذ مطلع العام 2020، أي قبل إغلاق الحدود، ما استتبع تقليص حركة السفر بين القارات إلى حد بعيد منذ ذلك الحين، إلا أن حركة الطيران داخل أوروبا قد استُؤنفت في صيف عام 2020.

وفي هذا البحث المنشور، يفيد الباحثون بظهور سلالة متحورة من فيروس ‎«سارس-كوف-2»، يشيرون إليها بالسلالة 20E (التي يُشار إليها أيضًا بالسلالة EU1). جرى تعيين هذه السلالة في إسبانيا في مطلع صيف عام 2020، قبل أن تتفشى في جميع أنحاء قارة أوروبا. وعلى الرغم من أن الباحثين لم يتوصّلوا إلى أي دليل على تزايُد قابلية هذه السلالة للانتقال، أوضحوا أنَّ ارتفاع معدلات انتشار هذه السلالة المتغيرة في إسبانيا، واستئناف حركة السفر، وانخفاض معدلات إجراء الفحوص، وتباطؤ التدابير الفعّالة لمكافحة الانتشار الفيروسي، كلها عوامل يمكن أن تفسّر التفشِّي واسع النطاق للفيروس. فعلى الرغم من القيود المفروضة على حركة السفر، يُقدّر الباحثون أنَّ السلالة 20E (EU1) دخلت إلى الدول الأوروبية مئات المرات مع دخول مسافري موسم الصيف. ويرجح الباحثون أنَّ هذا قد أدى إلى تقويض المساعي المحلية للحدّ من انتشار الفيروس.

توضح النتائج التي توصّل إليها الباحثون طبيعة الظروف الوبائية التي تُتيح لسلالة فيروسية متحورة أن تتفشَّى بسرعة كبيرة، وإنْ لم يكن ذلك راجعًا إلى تمتُّع تلك السلالة بأفضلية أصيلة من حيث القدرة على الانتشار. ومن هنا، تتجلَّى الأهمية الكبرى للرصد الجينومي في فهْم تأثير حركة السفر في انتشار فيروس »سارس-كوف-2«، ومن ثم إثراء استراتيجيات المكافحة المستقبلية، ولا سيما مع استئناف حركة السفر.