ملخصات الأبحاث

تحليل طيفي يثبت إمكانية تحضير محلول مائي فلزي ذهبي اللون

.P. Mason et al

  • Published online:

يمكن، من حيث المبدأ، تحويل المواد العازلة إلى مواد فلزية، إذا تعرضت لبعض الضغط. وعلى سبيل المثال، في حال تطبيق هذه العملية على ماء نقي، يتطلب هذا ضغطًا يُقدَّر بحوالي 48 ميجا بار، ولكن هذا المقدار يفوق مقدار الضغط الذي يمكن توليده في ظل إمكانات التجارب المتاحة حاليًّا، بل قد لا يتحقق إلَّا في باطن الكواكب الكبيرة، أو النجوم. وفي الواقع، تُشير تقديرات وتجارب حديثة إلى أن الماء عند تعريضه لأكبر قدر يمكن توليده معمليًّا من الضغط يصبح في أفضل الأحوال فائق التأيُّن، وتكتسب بروتوناته قدرة توصيل عالية، لكنه لا يصبح فلزيًّا وذا إلكترونات موصِّلة.  

وفي هذا البحث المنشور، يوضِّح الباحثون إمكانية تحضير محلول مائي فلزي بإضافة كم هائل من الإلكترونات إلى طبقة مائية مُتفاعِلة مع فلزات قلوية. وبالرغم من أن هناك محاليل فلزية مُشابِهة من الأمونيا السائلة ذات تركيزات عالية من الإلكترونات المُتذاوَبة التي عرِفها العلماء، وشرحوا خصائصها منذ وقت طويل، فإن التفاعل المسبب لانفجار بين الفلزات القلوية والماء لم يسمح حتى الآن إلا بتحضير محاليل مائية ذات تركيزات منخفضة من إلكترونات شبه فلزية. ووجد الباحثون أنَّ الطبيعة المسببة لانفجار بسبب تفاعل الماء مع الفلزات القلوية يمكن إخمادها بامتزاز بخار الماء عند ضغط منخفض يبلغ تقريبًا 4-10 مللي بار على سطح قطرات سبيكة صوديوم وبوتاسيوم سائلة تُقذف داخل حجرة مُفرَّغة من الهواء. ويؤدي هذا النظام إلى تكوين طبقة ذهبية اللون سريعة الزوال من محلول مائي فلزي تغطي قطرات السبيكة المعدنية. وقد تأكد الباحثون من الطابع الفلزي لهذه الطبقة، المُطعَّمة بحوالي 1021 × 5 إلكترون في كل سنتيمتر مكعب، باستخدام الانعكاس البصري، والتحليلات الطيفية للإلكترونات الضوئية بأشعة سينية صادرة من سنكروتون. 

شكل 1 | قطرة نقية من سبيكة صوديوم وبوتاسيوم في حجرة مفرغة من الهواء، والتطور الزمني لقطرة من سبيكة صوديوم وبوتاسيوم مُعرَّضة لبخار الماء. يوضح الشكل أعلى اليسار قطرة جديدة نقية من سبيكة صوديوم وبوتاسيوم مقذوفة من أنبوب شعري مصنوع من الكوارتز إلى داخل حجرة مُفرَّغة من الهواء، ولا تحوي بخار الماء. وتخلو هذه القطرة الفضية، التي يبلغ أقصى قطر لها حوالي 5 ملِّيمترات، من أي لون مميز. وتُظهِر سلسلة الصور التالية تطوُّرًا زمنيًّا رُصِد كل ثانية لقطرة سبيكة صوديوم وبوتاسيوم قُذفت إلى داخل الحجرة المُفرَّغة في ظل وجود بخار ماء يبلغ ضغطه حوالي 4-10 مللي بار. وتُوضِّح هذه اللقطات السريعة التكوُّن المبكر لطبقة ذهبية اللون من محلول مائي فلزي، وتحوُّل لونها في غضون عدة ثوان إلى اللون البرونزي (بسبب امتزاز المزيد من الماء)، ثم  إلى اللون الأزرق، إلى أن تفقد بريقها الفلزي في النهاية بالتزامن مع ظهور بُقع بيضاء من الهيدروكسيد القلوي بها.

شكل 1 | قطرة نقية من سبيكة صوديوم وبوتاسيوم في حجرة مفرغة من الهواء، والتطور الزمني لقطرة من سبيكة صوديوم وبوتاسيوم مُعرَّضة لبخار الماء. يوضح الشكل أعلى اليسار قطرة جديدة نقية من سبيكة صوديوم وبوتاسيوم مقذوفة من أنبوب شعري مصنوع من الكوارتز إلى داخل حجرة مُفرَّغة من الهواء، ولا تحوي بخار الماء. وتخلو هذه القطرة الفضية، التي يبلغ أقصى قطر لها حوالي 5 ملِّيمترات، من أي لون مميز. وتُظهِر سلسلة الصور التالية تطوُّرًا زمنيًّا رُصِد كل ثانية لقطرة سبيكة صوديوم وبوتاسيوم قُذفت إلى داخل الحجرة المُفرَّغة في ظل وجود بخار ماء يبلغ ضغطه حوالي 4-10 مللي بار. وتُوضِّح هذه اللقطات السريعة التكوُّن المبكر لطبقة ذهبية اللون من محلول مائي فلزي، وتحوُّل لونها في غضون عدة ثوان إلى اللون البرونزي (بسبب امتزاز المزيد من الماء)، ثم  إلى اللون الأزرق، إلى أن تفقد بريقها الفلزي في النهاية بالتزامن مع ظهور بُقع بيضاء من الهيدروكسيد القلوي بها.        

كبر الصورة