ملخصات الأبحاث

رصد دوران الغلاف الجوي لكوكب الزهرة في جانبه غير المواجه للشمس

.K. Fukuya et al
  • Published online:

رغم التشابه بين الأرض وكوكب الزهرة، بوصفه كوكبًا صخريًا (أو أرضيًا)، فإن حركات دوران الغلاف الجوي لهذا الكوكب تختلف عن غلاف الأرض اختلافًا كبيرًا، ولا يوجد توصيف واضح لهذه الحركات. فأغلب قياسات الرياح عند قمم السُحُب تؤخَذ عند الجانب المواجه للشمس. وصحيحٌ أنَّ هذه القياسات رصَدَت انزياحات قوية نحو قطبي الكوكب باستخدام آلية تتبُّع السُحُب في الجانب المواجه للشمس، وفُسِّرت هذه الانزياحات على أنها تحدث بسبب ظواهر المد الحراري ودوران "هادلي" Hadley، إلا أن نقص القياسات عند الجانب غير المواجه للشمس على نطاق واسع من دوائر العرض منع توصيف هذه العناصر بصورة واضحة.

 في هذا البحث المنشور، تمكَّن الباحثون من الحصول على قياسات الرياح عبر تتبُّع السُحُب، عند كل الأوقات المحلية، باستخدام صور حرارية بالأشعة تحت الحمراء مأخوذة بواسطة مسبار "أكاتسوكي" Akatsuki الذي يدور حول كوكب الزهرة، والذي يتميز بحساسيةٍ لارتفاع مقداره حوالي 65 كيلومترًا. وقد اكتُشِفَت تدفقات قوية نحو خط الاستواء في الجانب غير المواجه للشمس، ما نَتَج عنه ظهور قيم صفرية لمركبات السرعة التي تمتد بمحاذاة خطوط الطول عندما يؤخذ متوسط السرعات العَرْضية لهذه التدفُّقات. كما نجح الباحثون في تحديد مخطط سرعات ظواهر المد الحراري بوضوح لا لبس فيه، واكتشفوا أنَّ المد نصف اليومي يتسم باتساع مداه، بما يكفي للإسهام في الحفاظ على الدوران الفائق للغلاف الجوي. ويشير ضعف التدفق المتوسط بمحاذاة خطوط الطول عند قمم السُحُب إلى أنَّ الجزء المتجه نحو القطبين من دوران "هادلي" يوجد بالفعل فوق قمم السُحُب آنفة الذكر، وأنَّ الجزء المتجه نحو خط الاستواء يوجد داخل السُحُب.

 من شأن النتائج التي توصل إليها الباحثون أن تسلط الضوء على الدوران الفائق للغلاف الجوي في أجرام سماوية أخرى.