ملخصات الأبحاث

ابتكار معالِج دقيق سعته 32 بِتًّا باستخدام تقنية الإلكترونيات المرنة 

.J. Biggs et al
  • Published online:

منذ حوالي خمسين عامًا، ابتكرت شركة "إنتِل"Intel  أول معالج دقيق متاح للاستخدام التجاري في العالم، وهو المعالج "إنتل 4004"، الذي يُعَد وحدة معالجة مركزية بسيطة، سعتها 4 بتَّات، تحمل 2300 وحدة ترانزستور، مُصنَّعة باستخدام تقنية "الميكرومترات العشرة"، في رقاقة من السيليكون. كانت قدرة هذا المعالج محدودة، وتقتصر قدرته على إجراء عمليات حسابية بسيطة. ومنذ خروج ذلك الإنجاز الرائد إلى حيز الوجود، حدث تطور تكنولوجي مستمر ومطَّرد التعقيد، حتى وصلنا إلى المرحلة الحالية، حيث تستطيع أحدث المعالجات السيليكونية الدقيقة، وسعتُها 64 بِتًّا، أن تحوي 30 مليار وحدة ترانزستور (منها، على سبيل المثال، معالج "إيه. دبليو. إس. جرافيشن 2" AWS Graviton2، المُصنَّع باستخدام تقنية "النانومترات السبعة").

 وقد أصبح المعالج الدقيق جزءًا أصيلًا من ثقافة الباحثين، إلى حدِّ أنه صار اختراعًا لا غنى عنه لإفساح المجال لمزيد من الاختراعات؛ أي أداة تسمح بإنجاز اختراعات أخرى. وقد تحقق آخر هذه الإسهامات حين أتاح هذا المُعالِج للباحثين إجراء تحليل للبيانات الضخمة، وهي عملية كان العلماء في مسيس الحاجة إليها، من أجل ابتكار لقاح مرض "كوفيد-19" في وقت قياسي.  

وفي هذا البحث المنشور، يفيد الباحثون بتمكُّنهم من ابتكار معالِج دقيق، تبلغ سعته 32 بتًّا، من نوع "آرم" Arm (وهي آلة حوسبة متقدمة منخفضة التعليمات (RISC)، أنتجتها شركة "آكرون" Acron). وقد طُوِّر هذا المعالِج باستخدام تقنية إنشاء ترانزستور مكون من طبقات رقيقة مصنوعة من أكسيد معدني على ركيزة تحتية مرنة (يُطلقون على هذا المعالج اسم "بلاستيك آرم" PlasticARM). وعلى خلاف أشباه الموصلات التقليدية، تعمل الإلكترونيات المرنة ضِمن نطاق يُمكن دمجه بسلاسة في الأدوات التي تُستخدم يوميًّا، وذلك بفضل مزيج من العوامل، تشمل الشكل فائق الرقَّة، وقابلية التطويع، والتكلفة المنخفضة للغاية، وإمكانية الإنتاج بكميات كبيرة.

 وهكذا، يفتح مُعالِج "بلاستيك آرم" الطريق أمام دمج مليارات المعالجات الدقيقة فائقة الرقة ومنخفضة التكلفة في الأدوات المُستخدَمة في حياتنا اليوميّة.