ملخصات الأبحاث

تنوُّع سلسلة التوريد يُجنِّب المدن صدمات نقص الغذاء

.M. Gomez et al

  • Published online:

يزداد حدوث صدمات نقص إمدادات الغذاء على مستوى العالم، وبالأخصِّ من النوع الذي تمتد فيه آثار أيِّ تراجع في إنتاج الغذاء أو توزيعه من موقع ما، عَبر سلسلة التوريد، لتطال مواقع أخرى. واتساقًا مع حقيقة أن التنوُّع البيولوجي يحمي النظم الإيكولوجية ضد صدمات نقص الغذاء النابعة من خارجها، تفترض نظريات علم الإيكولوجيا أنَّ تنوُّع سلسلة توريد الغذاء يؤدي دورًا بالغ الأهمية في السيطرة على مخاطر تعرُّض المجموعات البشرية لصدمات نقص الغذاء. وفي هذا البحث المنشور، يوضح الباحثون أنَّ زيادة تنوُّع سلسلة توريد الغذاء في مدينة ما من شأنها أن تُعزِّز - بنسبة تصل إلى 15% - قدرة هذه المدينة على مقاومة صدمات نقص الغذاء، التي تتراوح شدَّتُها ما بين الدرجة الطفيفة والمتوسطة. إذ ابتكر الباحثون نموذجًا لدراسة صدمات نقص الغذاء قائمًا على محاكاة ثلاثة عناصر لها، هي "الشدة، والمدة، ومعدل التكرار"، ويوضح العلاقة بين خطر التعرَّض لصدمات نقص الغذاء وتنوُّع سلسلة التوريد. وقد استند هذا النموذج الإحصائي التجريبي إلى عمليات رصدٍ للتدفق السنوي للغذاء في جميع المناطق الحضرية في الولايات المتحدة خلال الفترة من عام 2012 إلى عام 2015، التي شهدت فيها معظم أجزاء البلاد حالات جفافٍ تراوحت شدتُّها بين الدرجة المعتدلة والشديدة. ويفسر النموذج مقاومة مدينة لصدماتٍ نقص غذاء ذات مُعدل تكرار مُعيَّن وشدةٍ معلومة ومدة محدَّدة، على أن هذه المقاومة تتناقص تناقصًا مطردًا بالتناسُب مع تنوُّع "شانون" في سلسلة توريد الغذاء المتدفق إلى تلك المدينة. وتجدر الإشارة إلى أن هذا النموذج بسيطٌ، ومفيد من الناحية التشغيلية، كما أنه يناسب شتى أنواع المخاطر. ويمكن للمدن، باتباع هذا النهج، أن تُحسِّن قدرتها على مقاومة صدمات نقص الغذاء بالاستعانة بسياساتٍ تُعزِّز التنوُّع في سلاسل التوريد.