سبعة أيام

موجز الأخبار – 29 يوليو

 مناظرة عالمية حول أسراب الأقمار الصناعية، وجسم مضاد فعَّال في محاربة فيروسات «كورونا»، ونجاح سلالة فيروس كورونا «دلتا» فى الانتشار. 

  • Published online:

Credit: Paul Hennessy/NurPhoto/Getty

علماء فلك يدعون إلى مناظرة عالمية حول أسراب الأقمار الصناعية 

أطلقت الشركات العاملة  في مجال علوم الطيران والفضاء الجوي حوالي 2000 قمر صناعي، لبث الإنترنت نحو مدار الأرض على مدار العامين الماضيين، وهو ما أثار مخاوف بين علماء الفلك وغيرهم من هواة الرصد الفلكي إزاء احتمالية أن يؤدي ذلك إلى التشويش على أرصادهم للسماء ليلًا.

  وفيما يُعَد أكبر خطوة عالمية نحو التصدي لتلك المخاوف، يُحتمل أن يناقش دبلوماسيون في أحد منتديات الأمم المتحدة الشهر المقبل أحقية البشرية في أن تنعم بـ"سماوات معتمة هادئة".

 ويسعى علماء الفلك من خلال الاتحاد الفلكي الدولي إلى رفع الوعي بتأثير شبكات الأقمار الصناعية تلك أو "كوكبات الأقمار الصناعية الضخمة" على العلماء وعموم الأفراد. ويحاول هؤلاء العلماء الضغط على لجنة الأمم المتحدة للاستخدامات السلمية للفضاء الخارجي، بهدف مناقشة هذه القضية في اجتماعها القادم، المقرر أن يبدأ انعقاده في الخامس والعشرين من أغسطس الجاري.

 ويحاجج هؤلاء العلماء بأن الهدف من هذا النقاش ليس تحريض علماء الفلك ضد شركات الأقمار الصناعية، وإنما وضع رؤية لكيفية استغلال الفضاء الخارجي المشترك على نحو منصف. في ذلك الصدد، تقول كوني ووكر، وهي عالمة فلك تعمل في المختبر الوطني لأبحاث الفلك بالأشعة تحت الحمراء، الكائن في توسان بولاية أريزونا، الذي يُعَد منظمة جامعة لعدة مراصد تموِّلها الولايات المتحدة : "يجب التوصُل إلى اتفاق نابع من كل الدول".

Credit: Design Cells/SPL

جسم مضاد "خارق" فعَّال في محاربة العديد من فيروسات «كورونا»

 اكتشف العلماء جسمًا مضادًّا لا يحارب نطاقًا واسعًا من سلالات «سارس-كوف-2»  فحسب، لكنه يناوئ أيضًا فيروسات كورونا أخرى قريبة تطوريًّا من هذا الفيروس  (T. N. Starr et al. Nature https://doi.org/gpqn; 2021).

فحص الباحثون أجسامًا مضادة قاموا بعزلها، من أشخاص أصيبوا إما بفيروس «سارس-كوف-2»، أو الفيروس شديد القرابة منه «سارس-كوف». وقد تفَوَّق جسم مضاد - يُسمى «S2H97» - على الأجسام المضادة الأخرى، لقدرته على الالتصاق بجزء في بروتين الفيروس يُعرف باسم نطاق الارتباط بالمستقبِل، وذلك في أنواع  متعددة من سلالات «سارس-كوف-2»، وعشرات من فيروسات كورونا التي تنتمي إلى عائلة تسمى فيروسات «كورونا ساربي».

وقد نجح الجسم المضاد «S2H97» في منع العديد من سلالات »سارس-كوف-2« وغيرها من فيروسات «كورونا ساربي» من الانتشار بين الخلايا المستزرَعة. كما أظهر فعالية كافية في حماية حيوانات الهامستر من العدوى بفيروس »سارس-كوف-2«. وقد كشف فحص دقيق للتركيب الجزيئي لهذا الجسم المضاد أنه يستهدف منطقة كامنة لم تكن مرئية في السابق من نطاق الارتباط بالمستقبِل (في الصورة ، رسم تخيلي لأجسام مضادة وهي تحتشد حول جسيم فيروسي).

ويرى الباحثون أن الجزيئات التي تستهدف منطقة نطاق الارتباط بالمستقبِل تلك يمكنها أن توفر حماية ضد فيروسات متعددة، وقد تُستخدم يومًا ما لإنتاج لقاحات وعلاجات واسعة المدى.

Credit: Juni Kriswanto/AFP/Getty

كيف تُحَقِّق سلالة فيروس كورونا «دلتا» انتشارها فائق السرعة؟

أصبحت سلالة كورونا «دلتا» السلالة السائدة في بقاع كثيرة من العالم، منذ أن ظهرت لأول مرة في أواخر عام 2020. وقد اقترب العلماء مؤخرًا من معرفة أسباب نجاحها الكبير في ذلك؛ فالمصابون بهذه السلالة تنتج أجسادهم جسيمات الفيروس بكمية أكبر من أولئك الذين أصيبوا بالنسخة الأصلية من فيروس «سارس-كوف-2«، وهو ما يُكْسِب السلالة قدرة على الانتشار بسهولة كبيرة.

ووفقًا للتقديرات الحالية، من الممكن أن تكون سلالة «دلتا» أكثر قدرة على الانتشار من السلالة الأصلية بما يزيد على الضعف. ولمعرفة السبب وراء ذلك، عمد عالِم الأوبئة جينج لو وفريقه البحثي من مركز جواندونج الإقليمي لمكافحة الأمراض والوقاية منها في جوانجتشو بالصين إلى متابعة حالات 62 شخصًا جرى عزلهم بعد تعَرُّضهم للإصابة بـ« كوفيد-19»،  وكانوا من أوائل المصابين  بسلالة »دلتا« في بر الصين الرئيس.وقد أجرى الفريق يوميًّا تجارب للكشف عن «الحِمل الفيروسي» لدى المشاركين في الدراسة على مدار فترة إصابتهم، وهو مقياس لكثافة الجسيمات الفيروسية في الجسم، وذلك بهدف معرفة التغيرات التي تطرأ عليه بمرور الوقت. بعد ذلك، قارن الفريق أنماط إصابة المشاركين بأنماط إصابة 63 شخصًا ممن أصيبوا بسلالة  «سارس- كوف-2» الأصلية في عام 2020.

وجدير بالذكر أن الفيروس اكتُشف أول مرة لدى المصابين بسلالة »دلتا« بعد أربعة أيام من تعَرُّضهم للإصابة به، مقارنة بفترة بلغت في المتوسط ستة أيام بين المصابين بالسلالة الأصلية. وهو ما يشير إلى أن فيروسات سلالة «دلتا» تتنسخ بصورة أسرع كثيرًا. (B. Li et al. Preprint at medRxiv https://doi.org/gk78tn; 2021). وبالإضافة إلى ذلك، كان الحِمل الفيروسي لدى الأشخاص المصابين بسلالة «دلتا» أعلى بما يصل إلى 1260 مرة منه لدى الأشخاص المصابين بالسلالة الأصلية.

ويرى العلماء أن هذا الاقتران بين عدد جسيمات الفيروس المرتفع لدى المصابين به وقصر فترة حضانته، يمكنه أن يفسر قدرة سلالة «دلتا »الأكبر على الانتشار.

 ولا تزال تساؤلاتٌ أخرى حول السلالة عالقة بلا جواب. على سبيل المثال، ما زال من غير الواضح ما إذا كان احتمال تسبُبها في مرض شديد للمصابين بها أعلى منه لدى المصابين بالسلالة الأصلية، أم لا . كما لم يتضح بعد مدى كفاءتها في مراوغة الجهاز المناعي.