سبعة أيام

موجز الأخبار – 08 يوليو

تجارب «كريسبر»، و نجاح لقاح يقي من الملاريا، وضغوط الموازنة بين العمل والحياة المنزلية في أثناء جائحة "كوفيد-19".

  • Published online:

Credit: Ella Maru Studio/Science Photo Library

تجارب «كريسبر» تحمل وعودًا بالتغلب على أمراض فتاكة

تشير نتائج أولية لتجربة إكلينيكية بارزة أن تقنية التحرير الجيني المعروفة باسم "كريسبر كاس 9"  CRISPR Cas9  يمكن استخدامها مباشرة داخل الجسم لعلاج بعض الأمراض.

وتُعَد هذه الدراسة الأولى التي تكشف أن التقنية قد تكون آمنة وفعالة عند ضخ أدوات تقنية "كريسبر-كاس 9" (الموضحة في الصورة) في مجرى الدم، حيث استهدفت في هذه الحالة بروتينًا مُصَنَّعًا في الأساس داخل الكبد. وفي التجربة التي قامت عليها الدراسة، خضع ستة أشخاص يعانون مرضًا نادرًا وفتاكًا، يُسمى الداء النشواني المرتبط بالترانسثيريتين، لجلسة علاجية واحدة باستخدام تقنية التحرير الجيني هذه. وقد انخفضت لديهم جميعًا مستويات البروتين المشوَّه المرتبط بالمرض، في حين بلغت - في المتوسط - نسبة انخفاض هذا البروتين المسمى TTR بين مَن تلَقّوا الجرعة الأعلى من بين جرعتين جرى اختبار فعاليتهما 87% (J.D. Gillmore et al. N.Engl. J. Med. https://doi.org/gkxvcs; 2021).

وكانت التجارب الإكلينيكية السابقة التي اختبرت فعالية تقنية "كريسبر-كاس 9" قد أشارت إلى إمكان استخدام التقنية في الخلايا التي أُخذت من الجسم. أما إمكان تحرير الجينات مباشرة داخل الجسم، فإن ذلك يفتح الباب أمام علاج مجموعة كبيرة من الأمراض.

وحول ذلك يقول دانييل أندرسون،  المتخصص في هندسة الطب الحيوي من معهد ماساتشوسيتس للتكنولوجيا في كمبريدج: "تُعَد هذه نقلة إلى عصر جديد تمامًا في الطب".

Credit: Solvin Zankl/Natre Picture Library

 شواهد مبكرة على نجاح لقاح يقي من الملاريا عبر طفيليات حية 

نجح لقاح تجريبي ضد الملاريا، يحتوي على طفيليات حية، في حماية كل مَن تَلَقّوه تقريبًا من العدوى بهذا المرض، وذلك في تجربة إكلينيكية صغيرة.جرى حقْن المشاركين في التجربة، التي نُشرت نتائجها في الثلاثين من شهر يونيو الماضي (A. Mwakingwe-Omari et al. Nature 595, 289–302; 2021) بجرعة من اللقاح تحتوي على طفيل المتصورة المنجلية Plasmodium falciparum، بالإضافة إلى أدوية لقتل أي طفيليات وصلت إلى الكبد أو مجرى الدم لديهم، حيث من الممكن أن تؤدي هذه الطفيليات إلى أعراض الملاريا. بعد ذلك، بثلاثة أشهر، نُقلت عدوى الملاريا بصورة متعمدة إلى هؤلاء المشاركين لاختبار فاعلية اللقاح. وقد نجح التطعيم باللقاح في حماية 87.5% من المشاركين في الدراسة، الذين تعرضوا للعدوى بسلالة الطفيلي نفسها التي استُخدمت في التطعيم، فضلًا عن حماية 77.8% من أولئك المشاركين الذين تعرضوا للعدوى بسلالة مختلفة. ويُعَد ذلك تَحَسُّنًا ملحوظًا على صعيد الوقاية من المرض، مقارنةً بالجهود السابقة التي استُخدمت فيها طفيليات حية في لقاحات الملاريا، إذ لم تحرز تلك الجهود الفعالية نفسها ضد سلالات مختلفة عن تلك التي استُخدمت في لقاحات التطعيم بها.وكشفت الدراسة كذلك عن معلومات مهمة حول كيفية اكتساب المناعة ضد الملاريا، على حد ما صرح به بيدرو ألونزو، مدير "برنامج الملاريا العالمي" Global Malaria Programme في منظمة الصحة العالمية بمدينة جنيف في سويسرا، الذي أضاف قائلًا: "تُعَد هذه الدراسة إسهامًا كبيرًا في علم اللقاحات".

الجائحة تدفع الآباء والأمهات إلى التفكير في ترك العمل الأكاديمي

أدّت ضغوط الموازنة بين العمل والحياة المنزلية في أثناء جائحة "كوفيد-19" بالكثير من العلماء في المجال الطبي ممن لديهم أطفال إلى التشكك في صحة اختيارهم للمشوار المهني الذي عزموا على خوضه، وذلك وفق استطلاع رأْي أجرته إحدى الجامعات الأمريكية. ففي سبتمبر الماضي، أرسل باحثون من المركز الطبي التابع لجامعة جنوب غرب تكساس، بولاية دالاس، استطلاع رأْي عن الموازنة بين العمل والحياة الشخصية إلى أكثر من 3000 عضو هيئة تدريس في كلية الطب بالجامعة. وقد أجاب أكثر من ثلثي هذا العدد على الاستطلاع. تناولت أسئلة الاستطلاع فترتين زمنيتين: الأولى قبل الجائحة، من مارس عام 2019 إلى مارس من عام 2020. أما الثانية، فحَلَّت في وقت قريب، من مارس عام 2020 حتى سبتمبر من العام نفسه.وقد ارتفعت نسبة المستطلعين الذين يفكرون في ترك العمل بالجامعة بنسبة تراوحت بين 9 و23% خلال الفترتين سالفتَي الذكر، اللتين كانت إحداهما قبل الجائحة، والأخرى بعدها. وكانت النساء وأولياء الأمور من أعضاء هيئات التدريس بالجامعة الأكثر تضررًا من جرّاء تلك الضغوط. وقد خلصت الدراسة (S.A. Matulevicius et al. Jama Netw.Open 4, e2113539; 2021) إلى أن تزايُد ضغوط الموازنة بين الحياة الشخصية والعمل، التي أفاد بها المشاركون منذ بداية الجائحة، "قد تؤدي إلى انخفاض غير منصف لعدد أعضاء هيئة التدريس من النساءفي مقتبل أو منتصف مشوارهن المهني، ممن يمكنهن الاحتفاظ طويلًا بمناصبهن، أو الترقي في السلم الوظيفي" .

كبر الصورة

Source: Matulevicius, S. A., Kho, K. A., Reisch, J. & Yin, H. JAMA Netw. Open 4, e2113539 (2021).