أضواء على الأبحاث

رصد الفوتونات دون أثر

  • Published online:
يمكن للكاشفات أن تقيس الفوتونات، دون تغييرها.

يمكن للكاشفات أن تقيس الفوتونات، دون تغييرها.

Credit: Max Planck Institute for Quantum Optics

يعي العلماء أنه في تجارب الفيزياء الكمية، يؤدي أخذ قياسات أحد الجسيمات، مثل الفوتونات، إلى تغيير حالتها الكمية، أو تدميرها حتى. بيد أن علماء الفيزياء نجحوا مؤخرًا في تتبُّع مسار فوتونات تنتقل عبر أحد الألياف البصرية، مع الحفاظ على هذه الجسيمات، وعلى حالتها الكمية.

وجدير بالذكر، أن الكاشفات التقليدية  ترصد عادة وجود الفوتونات عن طريق امتصاصها، وهو ما يدمر هذه الفوتونات. بيد أن شتيفان فيلته، من معهد ماكس بلانك للبصريات الكمية في جارشينج بألمانيا، وفريقه البحثي، صمموا كاشفًا باستخدام حجرة مفرغة من الهواء، لا تحتوي إلا على ذَرّة محتجزة بين مرآتين. ووضع الفريق اثنين من هذه الكاشفات داخل أحد الألياف البصرية.

ودخلت الفوتونات المنتقلة عبر الليف في كل كاشف، وارتدت جيئةً وذهابًا بين المرآتين ما يقرب من عشرين ألف مرة، قبل أن تغادر الكاشفين مستأنفةً رحلتها. وغيرت الفوتونات خلال هذه العملية الحالة الكمية للذَّرة، كاشفةً عن هذا الانتقال، لكنها لم تفقد أيًّا من طاقتها لصالح الذَّرة، وبقيت حالتها الكمية دون تغيير.

ويمكن استخدام هذه المقاربة التي ابتكرها واضعو الدراسة في الاتصالات الكمية، لضمان وصول المعلومات التي تحملها الفوتونات إلى وجهتها المحددة، دون أن يطرأ عليها أي تغيير.

Phys. Rev. Lett. (2021)