أضواء على الأبحاث

مادة بالغة الخفة تتحمل صدمات فائقة السرعة

  • Published online:

يمكن للوح كربوني لا يتعدى سُمْكه شعرة الإنسان أن يتحمل الصدمات الناتجة عن "طلقات" بالغة الصغر، تندفع نحوه بسرعة تبلغ ضعف سرعة الصوت.

يسعى العلماء منذ فترة طويلة سعيًا جادًا لإيجاد مواد بإمكانها تحمُّل ضربات من أجسام مثل الشظايا الشاردة، والحطام الفضائي. وقد نجح كارلوس بورتيلا، من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في كامبريدج، وجوليا جرير، من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا في ولاية باسادينا الأمريكية، وفريقهما البحثي، في تصميم شبكة تشبه قرص عسل ثلاثي الأبعاد، تملك كل خلية مفردة بهاـ 14 جانبًا. واستخدم فريق الباحثين الطباعة ثلاثية الأبعاد لتشكيل الشبكة من بوليمر مرن، ثم عرّضوها للحرارة، بحيث لم يتبق بها سوى كربون خالص.

بعد ذلك، أطلق الباحثون نحو هذه المادة كُرَات تشبه حبات الرمال، لا يتجاوز قطرها بضعة ميكرومترات. وعند إطلاق هذه الكرات بسرعات منخفضة، لوحظ أنها ترتد عن الشبكة فحسب، أما عند إطلاقها بسرعات أعلى، فإنها نحتت "فوهات" منتظمة بها، وهشّمت الجزء السفلي من الشبكة، بينما ظلت الكرات محشورة داخل الفوهات، دون أن تخترق الشبكة.

وعن طريق إجراء تعديلات على أحد النماذج التي توضح تَشَكُّل الفوهات بفعل النيازك، يأمل الباحثون في أن يتمكنوا من التنبؤ بشكل الفوهات في المادة التي ابتكروها. ويأمل الباحثون في أنْ يلهم نموذجهم تصميمات أخرى خفيفة الوزن، مقاوِمة لتأثير الانفجارات.

Nature Mater. (2021)