تكنولوجيا

إلى قادة الفِرَق البحثية: هذه التطبيقات تساعدك على إدارة المختبرات

إطلالةٌ على الأدوات البرمجية التي شهِد قادة المجموعات البحثية بأهميتها في الحفاظ على سير العمل بسلاسة في مختبراتهم.

كِندال باول

  • Published online:
Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

Illustration by The Project Twins

شعرت كريستي بالاي كما لو أنها دُفنت أسفل كومةٍ من الملاحظات الإلكترونية. بالاي، وهي اختصاصية علم التحليل الحوسبي للنظم الإيكولوجية، تثمِّن استخدام أعضاء فريقها لتطبيق المراسلة «سلاك» Slack من أجل "تبادل الأحاديث غير الرسمية" افتراضيًا، شأنها في ذلك شأن عديد من قادة الفِرَق البحثية. لكنها ترى أن هذا التطبيق يعتريه القصور عندما يتعلق الأمر بإدارة المشاريع البحثية المختلفة التي يباشرها مختبرها في الوقت الراهن؛ حيث تتوه الموضوعات والأفكار والأهداف طويلة المدى وسط طوفان من الرسائل، والرسوم الفكاهية الساخرة (الميمات).

تقول بالاي، التي تدير مجموعة بحثية مكونة من سبعة أعضاء بجامعة ولاية كِنت في أوهايو: "تطبيق «سلاك» ليس بالوسيلة المثالية لأغراض التوثيق". لذلك قررَتْ، في شهر مايو الماضي، "أن تحزم أمرها، وتدعو أعضاء المجموعة إلى منصة «تريلّو» Trello. وهذه البرمجية الخاصة بإدارة المشروعات هي أقرب ما تكون إلى لوحة إعلانات افتراضية قابلةٍ للمشاركة. وتأمل بالاي في أن تتيح هذه الوسيلة للأعضاء طريقة فعَّالة للحفاظ على سير أبحاثهم نحو إنجاز أهداف الفريق.

وعن نهجها التناظري في تتبع المشروعات، تقول بالاي: "إنه بمثابة نسخة رقمية من مفكرتي الورقية الصفراء، بأوراقها ذات القَطْع الكبير". والأهم من ذلك، أن هذه المفكرة الرقمية غير معرَّضة للفقد، على عكس مفكرتها الورقية.

عند الحديث عن تبسيط التواصل، وتنظيم المخزون، وإدارة المشروعات والمختبرات بشكل عام، غالبًا ما يبحث قادة المجموعات البحثية عن أدوات رقمية تتجاوز التطبيقات المعتادة، التي يُنصَح بها عادةً في تلك الحالة (ومنها تطبيق «مستندات جوجل» Google Docs، و«زووم» Zoom، و«سلاك»، و«جِت هَب» GitHub. يُستعان بهذه الأدوات البرمجية، على وجه التحديد، من قِبل الباحثين الذين يقودون مجموعات بحثية يتراوح عدد أعضائها ما بين 5 أفراد و15 فردًا، ولا يكون لديهم مدير مختبر بدوام كامل، أو مساعد إداري، ومن ثم تظهر حاجتهم إلى حلول برمجية غير مكلِّفة (انظر: 6 أدوات برمجية يُفضّلها قادة المجموعات البحثية). (التطبيقات البرمجية المشار إليها في هذا المقال تتيح إمكانية الاستخدام المجاني للباحثين الأكاديميين، والاستخدام غير الهادف للربح، ما لم يُذكر خلاف ذلك في وصف التطبيق).

ويقول مارك جيرستين، عالم البيولوجيا الحاسوبية بجامعة ييل في مدينة نيو هيفن بولاية كونيتيكت: "من المفارقات الجديرة بالتأمل أن كثيرًا من هذه الأدوات ترمي إلى عدم جلوس الأشخاص أمام الشاشات طوال الوقت. لا أعتقد أن ذلك يساعد الناس على التفكير". ويشير جيرستين، عوضًا عن ذلك، إلى أن الأفكار الإبداعية تخرج من الباحثين عندما يناقشون أفكارهم ويدوّنونها معًا، سواءٌ أكان ذلك عن طريق الهاتف، أم الجهاز اللوحي (التابلت)، أم الكمبيوتر المحمول، أم في أثناء المقابلات.

رؤية شاملة لإدارة المشروعات

تُجري المجموعة التي تقودها بالاي بحوثها على مستعمرات الحشرات، ويشمل ذلك الاستعانة بقنيات صوتية لتقدير حجم المستعمرة. نجح أعضاء الفريق في اجتياز الجائحة عن طريق الجمع بين تطبيقَي «زووم» و«مستندات جوجل»؛ هذا في حالة الاتفاق على المهام "العاجلة"، أما الأهداف طويلة المدى، فكانت دومًا عُرضة للتجاهل. تأمل الباحثة أن يساعد «تريلو» على سد تلك الثغرات.

باستخدام منصة «تريلو»، يمكن لـبالاي تقسيم المهام إلى خطوات، وإسناد كل خطوة إلى أحد أعضاء المختبر. على سبيل المثال، يحتاج الفريق إلى نشر أجهزة تسجيل صوتي، ضمن العمل على مشروع ميداني يتضمن تسجيل أغاني الجنادب ونطاطات الكاتيد. تحتوي الأجهزة على بطاريات قابلة لإعادة الشحن؛ لذا، من بين المهام المدرجة على المنصة، تكليف أحد الأعضاء بتوفير البطاريات، واختبارها، وشحنها.

ومن المزايا الأخرى التي تتيحها منصة «تريلو» لبالاي، تكوين رؤية موضوعية شاملة للأبحاث التي تجريها مجموعتها. توفر المنصة مساحةً لتخزين روابط «مستندات جوجل» التي تتضمن "الأفكار المتنوعة" المقترحة لتطوير عمل المختبر. وهي ترى أن ذلك يضعها دائمًا في موقع المسؤولية، مضيفةً أن تلك الطريقة من شأنها أن تجعل في إمكان أيٍّ عضو من أعضاء الفريق العودة إليها ليقول: "إنكِ لم تراجعي ورقتي البحثية بعد".

بالمثل، تعكف ماري-آن لي، عالمة النُظم الإيكولوجية المتخصصة في المفترسات البحرية بجامعة تسمانيا في مدينة هوبارت الأسترالية، على تجربة تطبيق «ميرو» Miro، وهو أحد تطبيقات «السبورة البيضاء» whiteboard المتاحة عبر الإنترنت، لهدفين: أحدهما يتعلق بالتواصل بين أعضاء مجموعتها، والآخر يتصل بمسألة دمج الإسهامات البحثية متعددة التخصصات، التي تشترك فيها مجموعات ومؤسسات عدة.

قسمٌ كبير من مشروعات المجموعة البحثية التي تقودها لِي يصبُّ في مشروع «حُراس جنوب شرق أستراليا»؛ وهو مشروع تعاوني، يضم ثمانية فِرَق تنتمي إلى عدة مؤسسات (منها الأكاديمي، ومنها الحكومي، فضلًا عن المنظمات غير الهادفة للربح). يهدف المشروع إلى تتبُّع الجوانب الصحية والسلوكية لدى الطيور والثدييات البحرية، وكذا آليات تفاعلها مع البشر، علاوةً على كيفية تأثير موجات الحر في البحار على الحيوانات التي تعيش فيها.

تقول لِي إنه في ظل وجود عديد من القطع المتحركة، يصعب على المرء "أن يرى كيف تتوافق قطعته مع بقية أجزاء اللغز". ترغب الباحثة في التوصُّل إلى أداة تمكّنها من التعامل مع إدارة المشروعات، وتوليد الأفكار، وتوحيد الخطط. وتقول: "أعتقد أن تطبيق «ميرو» يستطيع القيام بهذه المهام جميعًا".

تتوقع لِي أن يكون تطبيق «ميرو» ذا فائدةٍ خاصة للطلاب المشاركين في مشروع تتراوح مدته بين عام وعامين؛ بما يتيحه لهم من إمكانية تحديد مهامهم. ولذلك، تختبر لِي الفكرة حاليًا بشكل تجريبي مع إحدى طالباتها المتفوقات في المرحلة الجامعية، والتي تعكف على دراسة البطاريق. أنشأت كل واحدة منهما اللوحة الخاصة بها على التطبيق، وشاركتها مع الأخرى. ومشيرةً إلى طالبتها، تقول لي: "تستطيع أن تطَّلع على أفكاري بمنظور شامل، وتتبيَّن موقع مشروعها من تلك الأفكار، كما يكون بمقدوري أن أرى ما تخطط له".

وسائل اتصال رقمية

يرى سي. تيتوس براون، اختصاصي المعلوماتية الحيوية الذي يقضي معظم أيامه أمام شاشة حاسوبه في جامعة كاليفورنيا، الواقعة في مدينة ديفيس الأمريكية، أن ثمة قيمةً كبرى للمحادثات القديمة المثمرة التي سبق أن أجراها مع أعضاء مختبره.

لكن براون ينفُر من الاجتماعات، لا سيما تلك التي تنظَّم بصفةٍ دورية. وعن ذلك يقول: "من الناحية الفلسفية، أعارض فكرة عقد اجتماعات أسبوعية، يتعين فيها على الشخصِ الحديثُ عن مهامه والتزاماته العملية بينما لا يزال عالقًا فيها". وعوضًا عن ذلك، يحرص على أن يكون متاحًا لأعضاء فريق مختبره، المتخصص في البيولوجيا كثيفة البيانات، البالغ عددهم 15 فردًا، بحيث يستطيعون الوصول إليه بسهولة من أجل متابعة المستجدات معه.

عندما انخرط براون على مدى أسابيع في "دوامة الالتزامات المتلاحقة لأعضاء هيئة التدريس"، وجد أنه لكي يضرب موعدًا لعقد اجتماع، أمضى في كتابة الرسائل البريدية، والمشاركة في الاستطلاعات المنظَّمة عبر أداة «دودل» Doodle، وقتًا يفُوق المدة التي قد يستغرقها الاجتماع ذاته. ومن هنا، قرر اللجوء إلى تطبيق «كالِندلي» Calendly لإدارة الاجتماعات، لضمان أن يكون متاحًا متى احتاجه أعضاء الفريق.

يتميز تطبيق «كالندلي» بأنه يتيح اشتراكات مجانية، وأخرى زهيدة التكلفة (تتراوح بين 8 دولارات و15 دولارًا أمريكيًا في الشهر)، كما أنه يتكامل مع تقويمات «جوجل»، و«آي كلاود» iCloud، و«آوتلوك» Outlook، وكذلك مع برامج الاجتماعات، مثل «زووم»، و«جوجل مِيت» Google Meet، و«مايكروسوفت تيمز» Microsoft Teams، مع الحفاظ على الخصوصية. يقول براون: "يتكامل التطبيق مع التقويم الذي أستخدمه بشكلٍ لا يجعل بإمكان أي شخص التعرُّف على سبب انشغالي في وقتٍ بعينه".

يمكن لمستخدمي «كالندلي» إنشاء صفحات عامة على التطبيق، تتيح لأي شخص يملك الرابط أن يطلب تحديد موعد في فترات زمنية محددة سلفًا. وعندما يحجز الشخص فترة زمنية معينة، يرسل البرنامج إشعارًا إلى المستخدم، ويحدِّث التقويم الخاص به تبعًا لذلك.

وإضافةً إلى ذلك، يمكن لمستخدمي البرنامج تحديد أوقات "سرية"، لا تكون متاحةً للجميع، مثل فترات الصباح الباكر، أو الساعات المتأخرة من الليل، وقَصْرها على التواصل مع زملاء في بلدان أخرى. أما براون، فيخصص واحدة من تلك الفترات السرية لطلاب الدكتوراه، الذين يكونون بحاجة إلى حجز اجتماعات تستمر لثلاث ساعات لمناقشة أمور تتصل بالرسائل العلمية التي يعكفون على إعدادها. ويقول: "اللقاءات مع أعضاء فريق المختبر مقدَّمة عندي في الأولوية على غيرها من اللقاءات"؛ ولذا، يتيح لهم تطبيق «كالندلي» فرصةً لا بأس بها للاطلاع على مواعيده، ومعرفة الأوقات التي يكون فيها متاحًا.

وكما هو الحال مع براون، يفضّل جيرستين أن يكون الحديث والتعاون وجهًا لوجه مع أفراد مجموعته البحثية، التي تُعنَى بإجراء تحليلات واسعة النطاق للبيانات الصادرة عن أجهزة استشعار حيوية قابلة للارتداء. ولا عجب، على حد قوله، في أن يجتذب هذا العمل "عشاق الكمبيوتر، الولِعين به". ولما كان الأمر كذلك، فقد كان على جيرستين أن يتفكَّر مليًّا في طريقةٍ تُغريهم بترك شاشاتهم لبعض الوقت.

يقول: "تتيح لنا أجهزة الكمبيوتر الآن كتابة النصوص، وإملاءها، وكذا الرسم بأيدينا بطُرُق أكثر راحةً وطبيعية". يثبِّت جيرستين هاتفه على طاولة قريبة، وباستخدام تطبيق «مسجل جوجل» Google Recorder، يسجِّل المناقشات؛ وفي الحال، يقوم التطبيق (المتوفر فقط على هواتف «بيكسل»Pixel) بتحويل المناقشات المسجَّلة إلى نصوص. وهكذا، يقترن النص المكتوب بالتسجيل الصوتي، ومن ثم يمكن البحث فيه عن طريق الكلمات المفتاحية. وثمة تطبيق إملائي آخر، هو تطبيق «رِف» Rev، يتيح خدمة نسخ يدوية سريعة، تقوم على تحويل التسجيلات الصوتية إلى نصوص مقابل 1.25 دولار لكل دقيقة مُسجَّلة. ويستعين الباحث أيضًا بتطبيق «جرامرلي» Grammarly، بهدف "معالجة النص المكتوب غير المنقَّح، الناتج عن عملية تحويل التسجيل الصوتي إلى نص، وإصلاح ما قد يحوي من أخطاء لغوية على وجه السرعة".

ويقول جيرستين إن أفراد مجموعته، باستخدامهم هذه الأدوات جميعًا، قد اجتمع لهم "حشدٌ" من الموارد المتراصة، التي تتيح لهم الانتقال من مرحلة المحادثة إلى وضع مسوَّدة أولية لورقة بحثية عبر بضع نقرات، لا أكثر. ويُقدِّر الباحث أن الوقت الذي يقضيه الباحثون في أداء تلك المهمة ينخفض – بفضل تلك الأدوات – بمعدل النصف.

لم يكتفِ جيرستين بذلك، وإنما عَمَد أيضًا إلى التفتيش في الأدوات التي يمكن أن تساعد على إحياء تجربة التفاف العلماء حول سبورة بيضاء واحدة. من بين الخيارات المتاحة، خاصية «إضافة تعليق» Annotate التي يتيحها تطبيق «زووم»؛ وهي الخاصية التي لجأ إليها جيرستين أثناء الاجتماعات عن بُعد قبل الجائحة، وفي أثنائها. وثمة خيار آخر، يتمثل في تطبيق «روكيت بوك» Rocketbook، وهو ليس أكثر من دفتر ملاحظات فعليٍّ قابل لإعادة الاستخدام (تتراوح تكلفته ما بين 16 و45 دولارًا)، أوراقه شبيهة بالسبورة البيضاء، ويقترن بتطبيق للهاتف المحمول، يتولى تحويل كل ما يخطُّه الباحث من ملاحظات، ورسوم كرتونية، وأشكال بيانية إلى ملفات رقمية. يُذكر أن التطبيقَين «روكيت بوك» و«جوجل لِنس» Google Lens  يعتمدان على  تقنية التعرف الضوئي على الرموز، من أجل تفسير الكتابة اليدوية وتحويلها إلى نص رقمي يمكن البحث فيه. يقول جيرستين: "لقد حفظتُ آلاف الصفحات بهذه الطريقة".

  • «إني ديسك» :AnyDesk برنامج مجاني للدخول إلى أجهزة الكمبيوتر، والتحكم فيها عن بُعد.
  • «تطبيقات جوجل سكريبت» Google’s Apps Script: تعمل على أتمتة الإجراءات عبر مجموعة تطبيقات «جوجل».
  • «بنشلينج» Benchling: حزمة من تطبيقات علوم الحياة، تتضمن أدوات لتصميم الحمض النووي.
  • «جوجل كيب» Google Keep: أداة برمجية رائعة لمشاركة الملاحظات القصيرة، والقابلة للمشاركة، بما في ذلك قائمة الكواشف، أو المهام المعملية المراد تنفيذها. ويمكن الدخول إليها والتعامل معها من خلال الهاتف الجوال.
  • «كوارتزي» Quartzy: منصة تعمل على إضفاء الطابع المركزي على لوازم المختبرات، وقوائم الخرائط.
  • «فويس دريم» Voice Dream: تطبيق يعمل على تحويل النص المكتوب إلى ملف صوتي، ويمكن استخدامه للاستماع إلى نصوص الأوراق البحثية، إذا أمكن الحصول عليها بصيغة «بي دي إف»، بنفس طريقة استخدام الكتاب الصوتي.

نظرةٌ إلى تطبيقات إدارة المخزون

في جامعة نيو مكسيكو، الكائنة في مدينة ألباكركي الأمريكية، يكمُن التحدي الرئيس، فيما يتعلق بإدارة المختبرات، في إدارة المخزون، حسبما أفادت اختصاصية علم المناعة إيرين ساليناس. كان الإحباط قد خيَّم على المجموعة البحثية التي تقودها ساليناس نتيجةً لسوء التنظيم فيما يخص المواد التي يجري توريدها إلى المختبر، وحالة الفوضى التي تحيط بسلسلة الإمدادات المخبرية، والتي تفاقمت بسبب الاضطرابات الناجمة عن الجائحة. تتذكر ساليناس تلك الأوقات، قائلة: "كنا نتلقى رسائل لا حصر لها، تسأل عمَّن أرسل طلب التوريد، وهل وصل الطلب أم لا، ومن الذي تسلَّمه، وهل تمَّت تجزئته، وأين يجري تخزينه؟".

التمسَتْ ساليناس طريقة لتتبُّع سلسلة الإمداد بأكملها، من وقت طلب الكواشف، مثلًا، وصولًا إلى تخزينها بصفة نهائية على أرفُف المختبر، أو في ثلاجاته. ولحسن حظها، كانت إحدى الباحثات في فريقها (وهي باحثة في مرحلة ما بعد الدكتوراه) متزوجةً من مهندس برمجيات مستقل، وافق على تطوير تطبيق خاص بالفريق، وتهيئته على النحو الذي يلائم احتياجاتهم.

يتولى تطبيق «لاب إنفنتوري» Lab Inventory أتمتة إجراءت سير العمل في المختبر، بحيث يستطيع أعضاء الفريق الوصول إلى الطلبيات، وفحصها في أي وقت. يدمج التطبيق صورًا فوتوجرافية للأصناف التي يجري توريدها، وملفات بصيغة «بي دي إف» PDF لنماذج الطلبيات، تسهيلًا لإجراءات إعادة الطلب عند الحاجة. ويقول مطوِّر التطبيقات، كريستيان بولّو، إن تطبيقات الويب المصمَّمة خصِّيصًا لتلبية احتياجات جهة بعينها، مثل هذا التطبيق، تتكلَّف مبلغًا يتراوح بين ثلاثة وخمسة آلاف دولار، ويستغرق تطوير التطبيق ما يقارب الشهر. ويضيف بولّو أن التطبيق يصلح للعمل بكفاءة لدى المختبرات التي يصل عدد أعضائها إلى 30 فردًا، ولكن يمكن توسيع نطاقه ليشمل مجموعات أكبر.

وبالنسبة إلى المختبرات التي يزداد الطلب على أجهزتها، يعمل برنامج «بوكيت» Bookkit على تبسيط عملية حجز الأجهزة وإدارتها. يقول رايف يوسيل، رئيس مركز علم الخلايا في جامعة إكستر بالمملكة المتحدة: "تطبيق «بوكيت»، بالنسبة إلى المنشآت البحثية، يُشبه خدمة «إير بي إن بي» AirBnB بالنسبة إلى المتعاملين مع تداوُل وحجز الوحدات السكنية".

ولما كان أكثر من 40 شخصًا يحاولون استخدام عشرة أجهزة، وجد يوسيل أنه بحاجة إلى التوصُّل إلى طريقة لإدارة استخدام تلك الأجهزة إدارةً فعالةً ومنضبطة. ومن خلال تطبيق «بوكيت»، أصبح في إمكان يوسيل الإعلان عن الأدوات والخدمات التي تتيحها منشأة قياس التدفق الخلوي الأساسية. كما أصبح في مقدور العملاء المحتمَلين، سواءٌ في الداخل أم الخارج، الحجز فورًا، متى وُجدَتْ أماكن متاحة، وإذا توفَّرَتْ لديهم الصلاحية لذلك، أو كان بإمكانهم إرسال طلب إلى فريق يوسيل. ومن ثم، يستطيع يوسيل مراجعة التقويمات اليومية أو الأسبوعية أو الشهرية لجميع الأدوات المدرَجة على لوحة العرض الخاصة ببرنامج «بوكيت»، ويمكنه التحكم في صلاحيات الدخول الخاصة بكل مستخدم على حدة.

يملك يوسيل صلاحية استخدام «بوكيت» من خلال الاشتراك الخاص بجامعته، غير أن التطبيق يتيح للمجموعات الأكاديمية المُفردة خيار الاستخدام المجاني. كما يمكن لقادة المجموعات الحصول على تقرير شهري، يوضح الأشخاص الذين استخدموا كل جهاز من الأجهزة، وعدد مرات الاستخدام، ولأية مشروعات، بالإضافة إلى التكاليف ذات الصلة. يقول يوسيل: "هكذا، نستطيع إدارة الموارد على النحو الأمثل، من خلال تتبع استخدام أدواتنا".

يتعيّن على قادة المجموعات إيجاد الأدوات الرقمية التي من شأنها أن تجعل مختبراتهم أكثر تنظيمًا وفعاليةً وإبداعًا. وإذا تمكَّنت التطبيقات من بلوغ هذه الغايات، فهي تستحق عناء تعلُّمها – هكذا يقول قادرة الفِرَق البحثية. وما بين البرامج المعتمَدة داخل المؤسسة، ووسائل التواصل الاجتماعي المستخدَمة لأغراض توعوية، وغير هذه وتلك من الأدوات، قد يجد الباحثون أنفسهم غرقى في بحر الإعياء الناجم عن كثافة استخدام المنصّات المختلفة، على حد قول لِي، التي تستدرك قائلةً: "ومع ذلك، لا يمكن إغفال المتعة والإثارة المصاحبتين للرغبة في تعلُّم برامج جديدة، إذا كان من شأنها أن تجعل حياتنا أسهل".

كِندال باول كاتبة علمية تُقيم في مدينة بولدر، بولاية كولورادو الأمريكية.