سبعة أيام

موجز الأخبار – 01 يوليو

الكائنات الفضائية قد تتمكن من رؤية كوكب الأرض، وبيانات محذوفة لتسلسلات جينية من فيروس كورونا

  • Published online:

مواقع قد تبصر الكائنات الفضائية كوكبنا منها

استطاع الفلكيون تحديد مواقع 2034 نجمًا تمكن رؤية كوكب الأرض منها في أثناء عبوره أمام الشمس، في الماضي أو المستقبل القريبين. من هنا، إذا وُجِدت كائنات فضائية على الكواكب المحيطة بهذه النجوم، تملك من التقدم التكنولوجي ما نملكه على كوكب الأرض، فقد تتمكن تلك الكائنات، نظريًا، من رصدنا (L. Kaltenegger and J. K. Faherty Nature 594, 505-507; 2021 ).

حول ذلك، تقول ليسا كالتينيجر، عالمة الفلك من جامعة كورنيل في إيثاكا بمدينة نيويورك، والتي تولَّت قيادة هذه الدراسة، يطرح هذا العمل البحثي أسلوبًا جديدًا للتفكير بشأن الحياة خارج كوكب الأرض. وتضيف متسائلة: "من قد نكون له كائنات فضائية"؟

يرى العلماء أن هذه الكائنات الفضائية هي الكائنات التي يُعد قيامنا بالبحث عنها أقرب إلى المنطق، لأنها ربما تكون قد رصدتنا بالفعل؛ وبناء عليه استعدَّت لتلقّي اتصالات من الأرض.

وعلى الرغم من تناوُل دراسات سابقة لهذا التساؤل، تُعد هذه أولى الدراسات التي تضع في اعتبارها حركة النجوم في الحيِّز الفضائي الضيق الذي يقع بمحاذاة الأرض والشمس، دخولًا لهذا الحيز وخروجًا منه. وقد استطاع العلماء من خلال هذه البيانات، تقدير المواقع التي ربما تسنح رؤية كوكب الأرض منها على مدى خمسة آلاف عام مضت تقريبًا من الحضارة الإنسانية حتى اللحظة الراهنة، وعلى مدى الخمسة آلاف عام المقبلة.

وتعقيبًا على ذلك، تقول صوفيا شيخ، عالمة البيولوجيا الفلكية من مركز أبحاث بيركلي سيتي بولاية كاليفورنيا الأمريكية، إن هذه الطريقة مكَّنت الفلكيين من توسيع آفاق تفكيرهم بشأن أي المواقع النجمية "تسنح منه فرصة مرتفعة نسبيًا، لاكتشاف كوكب الأرض وتمييزه".

وقد ساعد على تحقيق هذا الاكتشاف مرصد "جايا" Gaia الفضائي التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، والذي أنتج أفضل خريطة ثلاثية الأبعاد للنجوم حتى هذه اللحظة. ومن بين أكثر من 330 ألف نجم رصدها "جايا" على بعد 100 فرسخ فلكي من الأرض، لا يتمتع سوى 2034 نجمًا بموقع هندسي ملائم يسمح برؤية الأرض، 1715 نجمًا منها حل في مواقع مكنته من الإطلال على الأرض في السابق، و319 منها سيحل في مواقع تتيح الإطلال على الأرض في المستقبل. ويدرك العلماء بالفعل أن سبعة من هذه النجوم البالغ عددها 2034 نجمًا تستضيف بعض الكواكب؛ إلا أن العدد الحقيقي للنجوم التي تدور عوالم أخرى حولها قد يربو كثيرًا على ذلك.

أما عن الأسلوب الذي افترض العلماء أن كائنات أخرى قد تستخدمه لرصد كوكب الأرض من مواقع أخرى في المجرة، فهو ذاته الذي يستخدمه الفلكيون لرصد آلاف الكواكب الخارجية، وهو رصد خفوت بسيط في الضوء المنبعث من النجم نتيجة مرور كوكب أمامه.

كبر الصورة

Credit: Zhao Jun/VCG/Getty

بيانات محذوفة لتسلسلات جينية من فيروس كورونا تثير فضول العلماء

استطاع عالم أحياء من الولايات المتحدة الأمريكية "استخلاص" أجزاء من تسلسلات فيروس "سارس-كوف-2" الجينومية، تعود إلى بدايات الجائحة في البؤرة المحتملة لاندلاع المرض، في ووهان بالصين. وكانت التسلسلات مُودَعة في قاعدة بيانات تابعة للحكومة الأمريكية، لكنها حُذِفَت منها بعد ذلك.

وتوفر هذه التسلسلات حلًا للغز ومُعضَلة تطوّرية فيما يخص التنوّع الجيني المبكّر لفيروس كورونا "سارس-كوف-2".

كان جيسي بلوم، المتخصص في علم وراثيات التطوُر الفيروسي من مركز فريد هاتشينسون لأبحاث السرطان في واشنطن، قد عثر على هذه التسلسلات الجينية بعد البحث عن بيانات جينومية مرتبطة بالمراحل المبكرة من الجائحة. وقد احتوت ورقة بحثية نُشِرَت في مايو من عام 2020 على جدول للتسلسلات الجينية المُعلن عنها الخاصة بالفيروس. وتضمَّن ذلك الجدول بيانات لم يسبق لبلوم رؤيتها. واكتشف بلوم أن البيانات قد حُذِفَت من مستودع "سيكوينس رييد أركايف" Sequence Read Archive، (SRA)، وهو مستودع أمريكي لبيانات التسلسل الجينومي الأولية.

ونجح بلوم في العثور على نُسَخ مُؤرشَفة من التسلسلات الجينية للفيروس على خوادم سحابية، واستخرج منها بيانات 50 عينة، احتوت 13 منها على ما يكفي من البيانات الأولية لاستحداث  بيانات جزء من التسلسلات الجينومية للفيروس(J. D. Bloom Preprint at bioRxiv, https://doi.org/gksfmv1; 2021).

وتسهم البيانات التي أمكن استخراجها في حل لغز تطوّري يرتبط بالمراحل الأولى من الجائحة. إذ إن التسلسلات الجينية الأولى للفيروس، والتي جمعها العلماء من مدينة ووهان في ديسمبر من عام 2019، ترجع لأشخاص كانوا على صلة بسوق "هوانان" للمأكولات البحرية، في المدينة، وهو المكان الذي اعتُقِد بداية أنه شهد أول انتقال لفيروس كورونا من الحيوانات إلى البشر. غير أن التسلسلات الجينية للفيروس في عينات السوق كانت قرابتها للسلالات الأكثر شبهًا بفيروس "سارس-كوف-2" والتي تصيب الخفافيش، حيث يرجح أن يكون الفيروس قد نشأ أول مرة، أبعد منها في التسلسلات الجينية المكتشفة في وقت لاحق.

ويصف بلوم هذا الاكتشاف  بـ"المفاجئ"، إذ يُتوقع أن الفيروسات التي كانت سائدة في المراحل الأولى من وباء ووهان ستكون أقرب للسلالات الشبيهة بفيروس "سارس-كوف-2" التي تصيب الخفافيش. وتؤكد الاكتشاف بيانات التسلسلات التي استخرجها بلوم، والتي جُمِعَت على الأرجح في شهري يناير وفبراير من عام 2020. فهذه التسلسلات تخص سلالات أكثر قرابة لتلك التي تصيب الخفافيش مقارنة بالتسلسلات الجينية المأخوذة من عينات الأشخاص الذين كانوا على صلة بسوق المأكولات البحرية.

وتدعم هذه النتائج الأدلة المتنامية التي تشير إلى أن حالات الإصابة الأولى بمرض "كوفيد-19" في البشر لم تكن مرتبطة بسوق "هوانان" للمأكولات البحرية.

وجدير بالذكر أنه لم يتضح بعد سبب حذف التسلسلات الجينية سالفة الذكر من مستودع "سيكونس رييد آركايف".