أنباء وآراء

تأملات حول المحفزات المناعية لآلام الأمعاء

تُعد آلام الأمعاء الموهِنة من الإصابات شائعة الحدوث، غير أن السبب الأساسي الكامن وراءها غالبًا ما يكون غير واضح. وقد اتضح الآن أن عدوى الأمعاء تحفز استجابات مناعية موضعية تجعل الجسم يتنبه إلى بعض الأطعمة غير الضارة في المعتاد على أنها ضارة، وهو ما يُسفر عن آلام مستمرة.

ستيوارت إم. بريرلي
  • Published online:

تطوَّر الشعور بالألم بحيث ينبهنا إلى تلف الأنسجة الفعلي أو المحتمل، ويقينا منه. وثمة ثلاثة أشكال شائعة للألم، هي: ذاك الناجم عن الاستجابة للمحفزات الضارة واكتشافها، والألم الالتهابي المقترن بنشوء التهاب أو عدوى؛ والألم المزمن، وهو نوع طويل الأمد وغير تكيفي من الألم1. وفي بحث نُشر مؤخرًا، أفاد خافيير أجيليرا-ليزاراجا وفريقه البحثي2 بوجود شواهد مكتشفة في الفئران والبشر، تشير إلى آلية لم تكن معروفة سابقًا تسهم في ألم الأمعاء المزمن.

جدير بالملاحظة أن المرء عند تعرضه لإصابة في موضع واضح - مثل كسر في الذراع – يُمكن بسهولة تبيُّن أنه يعاني ألمًا. أما إذا لم يكن من السهل تحديد موضع الإصابة، فقد يكون من الصعب تحديد مصدر الألم. وتُعد تلك مشكلةً شائعةً لدى الأشخاص الذين يعانون ألمًا في أعضائهم الداخلية. ويكون تشخيص بعض أشكال هذه الآلام أسهل منه في حال بعضها الآخر. فعلى سبيل المثال، قد يظهر الأشخاص الذين يعانون من مرض التهاب الأمعاء مؤشرات دالة على هذا المرض، يسهل الكشف عنها، مثل نزيف الجهاز الهضمي، أو التهاب بطانة الأمعاء، أو وجود جزيئات من واسمات حيوية مميِّزة في عينات البراز أو الدم3. غير أن الأشخاص الذين يعانون متلازمة القولون العصبي (IBS)، على سبيل المثال - وهي حالة تصيب 11% من البشر في أنحاء العالم - لا تظهر لديهم مثل هذه العلامات الواضحة الدالة على المرض، ولا يوجد سبب واضح يفسر معاناتهم من آلام البطن المزمنة وحالات الإمساك أو الإسهال الملازمة لتلك الآلام.

وتشير دراسات سابقة إلى أن متلازمة القولون العصبي أكثر شيوعًا لدى النساء منها لدى الرجال4، وأن أعراض القولون العصبي تستثار بعوامل عدة، مثل: الضغط والإجهاد4، والتهاب المعدة والأمعاء (وهو مرض ناجم عن تناول طعام أو ماء ملوث)4، والتغيرات التي تطرأ على بنية الكائنات الحية الدقيقة في الأمعاء5، والتغيرات في أنماط التواصل بين الأمعاء والدماغ6. وقد أوضح أجيليرا-ليزاراجا وفريقه البحثي في دراستهم أن عدوى الأمعاء البكتيرية يمكن أن تغير الاستجابات المناعية الموضعية في الأمعاء بدرجة كبيرة، وهو ما يؤدي إلى تنبُّه الجسم لبعض الأطعمة على اعتبار أنها ضارة، ويسبب الشعور بألم مستمر في الأمعاء (الشكل 1).

الشكل 1 | استجابة مناعية لأطعمة غير ضارة تسبب الألم. يكشف أجيليرا-ليزاراجا وفريقه البحثي2 عن سبب لآلام الأمعاء لم يكن معروفًا بالسابق. (أ) الخلايا المناعية في الأمعاء - ومن بينها الخلايا البدينة، التي تحتوي على جزيئات الهيستامين - لا تستهدف عادةً الطعام أو الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش عادة في الأمعاء (البكتيريا المتعايشة). بيد أنه عندما تُصاب الفئران ببكتيريا Citrobacter rodentium، تستجيب الخلايا المناعية المعوية عندما ينهار حاجز الأمعاء (أي تفقد خلايا الأمعاء تماسكها)، ويترك الطعام والبكتيريا تجويف الأمعاء ويدخل الجسم. عندئذ، تستهدف الخلايا المناعية بكتيريا C. rodentium بإطلاق جزيئات دفاعية، ولكنها تستهدف كذلك الأطعمة غير الضارة الموجودة في الأمعاء عن طريق إنتاج أجسام مضادة تتعرف عليها. ويحدث الألم نتيجة العدوى. (ب) بعد الإصابة بالعدوى، تبدأ عملية إعادة بناء حاجز الأمعاء. وتصبح الخلايا البدينة مهيأة للاستجابة للعدوى بالتحرك لتجاوِر الخلايا العصبية والتعبير عن مستقبِل (جرى إنتاجه على أساس الجسم المضاد المصنع سابقًا) يتعرف على جزء من الطعام يسمى مستضِد. (ج) عند تناول الطعام لاحقًا، تتعرف الخلايا البدينة عليه وتطلق الهيستامين من خلال عملية تُسمى زوال التحبُّب. ويرتبط الهيستامين بمستقبِل على الخلايا العصبية الحسية، وينشطها مسببًا الألم.

الشكل 1 | استجابة مناعية لأطعمة غير ضارة تسبب الألم. يكشف أجيليرا-ليزاراجا وفريقه البحثي2 عن سبب لآلام الأمعاء لم يكن معروفًا بالسابق. (أ) الخلايا المناعية في الأمعاء - ومن بينها الخلايا البدينة، التي تحتوي على جزيئات الهيستامين - لا تستهدف عادةً الطعام أو الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش عادة في الأمعاء (البكتيريا المتعايشة). بيد أنه عندما تُصاب الفئران ببكتيريا Citrobacter rodentium، تستجيب الخلايا المناعية المعوية عندما ينهار حاجز الأمعاء (أي تفقد خلايا الأمعاء تماسكها)، ويترك الطعام والبكتيريا تجويف الأمعاء ويدخل الجسم. عندئذ، تستهدف الخلايا المناعية بكتيريا C. rodentium بإطلاق جزيئات دفاعية، ولكنها تستهدف كذلك الأطعمة غير الضارة الموجودة في الأمعاء عن طريق إنتاج أجسام مضادة تتعرف عليها. ويحدث الألم نتيجة العدوى. (ب) بعد الإصابة بالعدوى، تبدأ عملية إعادة بناء حاجز الأمعاء. وتصبح الخلايا البدينة مهيأة للاستجابة للعدوى بالتحرك لتجاوِر الخلايا العصبية والتعبير عن مستقبِل (جرى إنتاجه على أساس الجسم المضاد المصنع سابقًا) يتعرف على جزء من الطعام يسمى مستضِد. (ج) عند تناول الطعام لاحقًا، تتعرف الخلايا البدينة عليه وتطلق الهيستامين من خلال عملية تُسمى زوال التحبُّب. ويرتبط الهيستامين بمستقبِل على الخلايا العصبية الحسية، وينشطها مسببًا الألم.

كبر الصورة

وفي الأفراد الأصحاء، تؤدي عملية تسمى التحمل الفموي إلى "تجاهُل" الجهاز المناعي للمواد التي يجري تناولها عن طريق الفم7. واستثناءً من ذلك، تعُد أجسادنا بعض المواد خطرة، مثل البكتيريا الضارة (الممْرضة)، والطفيليات، والفيروسات. وتتنبه أجسادنا إلى غزو المُمرضات من خارجها عن طريق اكتشاف شظايا جزيئية تسمى المستضدات، تحمل "شفرة" من نوع ما، تمكن أجهزتنا المناعية من تحديد الغزاة بدقة. ويمكن لأجهزتنا المناعية تمييز هذه المستضدات بإنتاج أجسام مضادة تستطيع التعرف عليها لاحقًا، وهو ما يتيح استهداف العامل الممْرض بسرعة إذا ظهر مرة أخرى. ويُفترض أن تركِّز أجهزتنا الدفاعية فقط على "الغزاة الأشرار"، وأن تترك المواد الحميدة غير المسبِّبة للضرر وشأنها. غير أن أجيليرا-ليزاراجا وفريقه البحثي افترضوا أن خلل عملية التحمل الفموي قد يؤدي إلى استهداف عشوائي للمواد الصديقة والضارة معًا دون تمييز.

ولتحديد الكيفية التي قد ينشأ بها لدى الفئران هذا الخلل في التحمل الفموي الذي يفترضه الباحثون، استخدم الفريق نموذج دراسة يستعين ببكتيريا ممْرضة تُسمى Citrobacter rodentium وألبومين البيض، وهو بروتين يوجد في بياض البيض. ولم يؤد التناول المتكرر لألبومين البيض وحده إلى ظهور علامات على آلام الأمعاء؛ التي يمكن التعرف على وجودها بقياس تقلصات البطن استجابة لانتفاخ القولون والمستقيم لدى الفئران. غير أن إعطاء ألبومين البيض للفئران بعد تعافيها من عدوى بكتيريا Citrobacter rodentium صاحبت نظامًا غذائيًا قائم على تناوُل هذا الألبومين تسبَّب في آلام بالأمعاء وإسهال.

"عدوى الأمعاء البكتيرية يمكن أن تغير الاستجابات المناعية الموضعية بدرجة كبيرة".

وعانت الفئران أيضًا "ارتشاحًا من الأمعاء"، وهو ما تبين من خلال ظهور نفاذية أعلى من المعدل الطبيعي في جدران الأمعاء. وتشير هذه النتيجة إلى أن بطانة الأمعاء لم تؤد وظيفتها الطبيعية كحاجز مادي، وبدلًا من ذلك، سمحت لمحتويات الأمعاء بالوصول إلى الأنسجة الموجودة تحتها، وهو ما أدى إلى استثارة استجابة مناعية وتنشيط الأعصاب الحسية. إضافة إلى ذلك، اكتشف الباحثون وجود أجسام مضادة خاصة بألبومين البيض في القولون، وليس في أي مكان آخر من الجسم.

وقد أمكن منع آلام الأمعاء المتزايدة التي عانت منها الفئران المُعالَجة، إما بهندستها وراثيًا بحيث تفتقر إلى نوع من الأجسام المضادة يسمى "IgE"، وإما عن طريق إعطائها أجسامًا مضادة تناوئ وتعمل على إيقاف تأثير أجسام "IgE" المضادة الخاصة بألبومين البيض المنتجة في أجهزة الفئران المناعية. وهو ما أدى إلى حدوث العكس، فكان تأثير الأجسام المضادة لأجسام IgE الخاصة بألبومين البيض في قولون الحيوانات محاكيًا لألم الأمعاء المخفف الناتج بعد تناول ألبومين البيض، في الفئران التي لم تُصب بعدوى بكتيريا C. rodentium.

بعد ذلك، كشف أجيليرا-ليزاراجا وفريقه البحثي عن بعض التفاصيل الجزيئية الكامنة وراء هذه الاستجابة للألم، وأوضحوا أنه بعد العدوى ببكتيريا C. rodentium والعلاج بألبومين البيض، تعرضت خلايا مناعية في قولون الفئران، تسمى الخلايا البدينة، لعملية تُسمى بزوال التحبُّب، وفيها تُطلق هذه الخلايا جزيئات ضرورية لشن استجابة دفاعية، من بينها جزيئات الهيستامين. وإذا مُنعت هذه العملية من الحدوث، إما باستخدام أدوية تمنع زوال تحبُّب الخلايا البدينة، أو بهندسة الفئران وراثيًا بحيث لا تحتوي على تلك الخلايا، فإن هذا يقلل آلام الأمعاء التي تعاني منها الفئران عند تناول ألبومين البيض بعد الإصابة بالعدوى البكتيرية، أو يمنع تزايُد هذا الألم.

وقد قدم الباحثون أدلة تشير إلى أن إطلاق الهيستامين يسبب الألم من خلال التأثير على خلايا عصبية حسية في الأمعاء. إذ زاد السائل الطافي المأخوذ من قولون هذه الفئران من حساسية الخلايا العصبية الحسية التي تطلق إشارات الألم في المختبر. وقد أمكن منع حدوث هذا التأثير إما باستخدام دواء لتثبيط مستقبِل الهيستامين H1، الموجود على سطح الخلايا العصبية الحسية، أو باستخدام فئران معدلة وراثيًا بحيث لا تملك هذا المستقبِل.

وقد قام الباحثون بعد ذلك بحقن محاليل من فول الصويا، والقمح، والجلوتين، واللبن - وجميعها مواد غذائية تُعزى إليها بعض أنواع حساسية الطعام، ويمكن أن تسبب أعراضًا في الأمعاء، من بينها الانتفاخ وآلام البطن7 - مباشرة في قولون ومستقيم 12 شخصًا مصابًا بالقولون العصبي، و8 أفراد أصحاء. وأظهر جميع المصابين بمرض القولون العصبي، واثنان فقط من الأفراد الأصحاء، علامات تدل على رد فعل مناعي تجاه نوع واحد على الأقل من تلك الأطعمة. وكان لدى الأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي عدد أكبر من الخلايا البدينة القريبة من الألياف العصبية، مقارنة بالأفراد الأصحاء، وهو ما يشير إلى نقل أكثر فعّالية للمعلومات بين الخلايا البدينة والنهايات العصبية للخلايا العصبية الحسية.

كما أفاد الباحثون أن 23% من عينات براز الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي كانت إيجابية للعدوى ببكتيريا المكورة العنقودية الذهبية Staphylococcus aureus، مقارنة بـ 9% فقط من عينات الأشخاص الأصحاء. ويُعد هذا الاكتشاف مثيرًا للاهتمام؛ لأن بكتيريا المكورة العنقودية الذهبية S. aureus هي أحد المصادر الميكروبية الرئيسية "للمستضِدات الفائقة"؛ وهي مستضِدات قوية يُعزى إليها التنشيط غير الانتقائي لخلايا مناعية تسمى الخلايا التائية9. وفي الواقع، حوت نسبة قوامها 47% من عينات البراز المأخوذة من الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي على مستضِد فائق واحد على الأقل، مقارنة بنسبة تبلغ 17% فقط من عينات المتطوعين الأصحاء. وقد تشير هذه النتائج إلى أن العدوى السابقة ووجود المستضِدات الفائقة يعززان آلام الأمعاء لدى بعض الأشخاص المصابين بالقولون العصبي، عن طريق تهيئة استجابة أجهزتهم المناعية.

وتثير دراسة الباحثين عدة نقاط تستحق مزيدًا من الدراسة. فعلى سبيل المثال، جرى تحديد الآليات التي تسهم في نشوء الألم عن طريق تناوُل مستضِد في حال الفئران، في حين حُقِنَت المحاليل الغذائية محل الدراسة مباشرة في مخاط الأمعاء (الأغشية المخاطية المعوية) في البشر. وسيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كانت أنظمة غذائية محددة يتبعها البشر وتحتوي على المكونات التي جرى اختبارها ستؤدي إلى تكرار نتائج الباحثين، أم لا. كما أن آلية اختلال التحمل الفموي تلك لا تفسر سبب كون النساء أكثر عرضةً للإصابة بمتلازمة القولون العصبي من الرجال4. وعلى الرغم من أن دراسة أجيليرا-ليزاراجا وفريقه البحثي ذات صلة بالآليات الخاصة بمتلازمة القولون العصبي بعد الإصابة بعدوى (كما في حال التهاب المعدة والأمعاء)،فسيكون من المثير للاهتمام تقصي ما إذا كانت هذه الآلية ذات صلة أيضًا بأنواع أخرى من متلازمة القولون العصبي، مثل القولون العصبي الذي يسوده الإمساك، أو القولون العصبي الذي يسوده الإسهال، أو القولون العصبي الذي تهيمن عليه حركة أمعاء متقلبة.

وقد استخدم الباحثون بكتيريا C. rodentium بوصفها الكائن الحي المسبِّب للمرض في نموذج الفئران. غير أن العدوى بكائنات دقيقة ضارة أخرى، مثل الإشريكية القولونية Escherichia coli، والسالمونيلا Salmonella، والجيارديا Giardia، والشيجيلا Shigella، يمكن أيضًا أن تسبق الإصابة بمتلازمة القولون العصبي. وتشير الدراسات الوبائية الإكلينيكية إلى أن التهابات الأمعاء التي تسببها هذه الممْرضات تزيد احتمالات إصابة المرء بمتلازمة القولون العصبي10.

وثمة تساؤل آخر، ألا وهو: هل تنطبق هذه الآلية على القولون والمستقيم فقط، أم أنها ذات صلة أيضًا بمناطق الأمعاء الأخرى مثل المعدة، والأمعاء الدقيقة، والمعي الأعور والقولون الصاعد والمستعرِض؟ فإن صح ذلك، وكانت الاستجابة المناعية ذاتها تحدث في مواقع أخرى من الأمعاء، فقد يجري تنشيط أعصاب حسية مختلفة في تلك المناطق، مما يحفز ظهور أعراض مختلفة - منها الغثيان، وعدم الارتياح، والانتفاخ – وهي أعراض ترتبط باضطرابات أخرى مسببة لألم الأمعاء، مثل حالة تسمى عسر الهضم الوظيفي4.

وتقدم دراسة أجيليرا-ليزاراجا وزملائه العديد من الخيارات المحتملة التي يجب وضعها في الاعتبار عند التدخل العلاجي لعلاج هذه الاضطرابات. وتشمل هذه الخيارات: تحسين وظيفة الحاجز المعوي لتقليل وصول محتويات الأمعاء إلى الجهاز المناعي المعوي؛ واستهداف الأجسام المضادة IgE الخاصة بالمواد الغذائية محل الدراسة، والحد من زوال تحبُّب الخلايا البدينة؛ واستهداف الجزيئات التي تطلقها الخلايا البدينة أو المستقبِلات التي تؤثر فيها هذه الجزيئات؛ وتثبيط الأعصاب الحسية القولونية التي تنقل المعلومات الضارة وتسبب الألم.

ومن وجهة نظر غذائية، يبقى التساؤل التالي: هل يمكن استعادة قدرة التحمل الفموي بعد فقدانها؟ في هذا الصدد، تشير دراسات الحساسية تجاه الأطعمة إلى أن استبعاد الأطعمة المسببة للحساسية الغذائية من النظام الغذائي للشخص، ثم إعادة إدخالها في هذا النظام مرة أخرى تدريجيًا، يمكن أن تضعف فرص تطوُر المرض على المدى البعيد11. وتزداد شعبية الأنظمة الغذائية التي تستبعد أطعمة بعينها لأنها تعالج أعراض الجهاز الهضمي، ومن بين هذه الأنظمة تلك الخالية من الجلوتين لعلاج الداء البطني. أما فيما يخص علاج مرض القولون العصبي، فتشتهر الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات التي لا تُهضم ولا تمتص بالكامل في الأمعاء (والتي تسمى اختصارًا FODMAPs؛ وهو اختصار لمصطلح يعني الجزيئات القابلة للتخمر من السكريات قليلة السكريد، وثنائية السكريد، وأحادية السكريد، والمركبات عديدة الهيدروكسيل)12. وتوفر دراسة أجيليرا-ليزاراجا وفريقه البحثي معلومات عن الآليات الكامنة وراء آلام البطن، وتضفي بعدًا إضافيًا لعبارة: "ما نأكله يشكلنا".

References

  1. Basbaum, A., Bautista, D. M., Scherrer, G. & Julius, D. Cell 139, 267–284 (2009). | article
  2. Aguilera-Lizarraga, J. et al. Nature 590, 151–156 (2021). | article
  3. Kobayashi, T. et al. Nature Rev. Dis. Primers 6, 74 (2020). | article
  4. Enck, P. et al. Nature Rev. Dis. Primers 2, 16014 (2016). | article
  5. Mars, R. A. T. et al. Cell 182, 1460–1473 (2020). | article
  6. Grundy, L., Erickson, A. & Brierley, S. M. Annu. Rev. Physiol. 81, 261–284 (2019). | article
  7. Nowak‑Wegrzyn, A., Szajewska, H. & Lack, G. Nature Rev. Gastroenterol. Hepatol. 14, 241–257 (2017). | article
  8. Mowat, A. M. Nature Rev. Immunology. 18, 405–415 (2018). | article
  9. Thammavongsa, V., Kim, H. K., Missiakas, D. & Schneewind, O. Nature Rev. Microbiol. 13, 529–543 (2015). | article
  10. Spiller, R. & Garsed, K. Gastroenterology 136, 1979–1988 (2009). | article
  11. Yu, W., Hussey Freeland, D. M. & Nadeau, K. C. Nature Rev. Immunol. 16, 751–765 (2016). | article
  12. Moayyedi, P., Simrén, M. & Bercik, P. Nature Rev. Gastroenterol. Hepatol. 17, 406–413 (2020). | article

ستوارت إم. بريرلي: يعمل في كلية الطب والصحة العامة، ومعهد فليندرز لأبحاث الصحة والطب، بجامعة فليندرز، أديلايد، جنوب أستراليا 5042، أستراليا، وكذلك في مركز هوبوود لعلم البيولوجيا العصبية، بمعهد أبحاث الصحة والطب في جنوب أستراليا، أديلايد.

البريد الإلكتروني: stuart.brierley@flinders.edu.au