ملخصات الأبحاث

تراجع كبير في تركيز الأكسجين المذاب في عدد من البحيرات معتدلة الحرارة

.S. Jane et al

  • Published online:

يساعد تركيز الأكسجين المذاب في الأنظمة المائية على التحكُّم في التنوع البيولوجي، والكيمياء الحيوية للمُغذِّيات، وانبعاثات غازات الدفيئة، وجودة مياه الشرب. وقد عزا العلماء التراجع الحاصل منذ فترة طويلة في تركيزات الأكسجين في المياه الساحلية والمحيطات إلى الاحترار المناخي والنشاط البشري، إلا أن معرفتهم بالتغيرات في تركيزات الأكسجين المذاب في البحيرات ما زالت قاصرة. ومع أنَّ قابلية ذوبان الأكسجين المذاب تقل مع ارتفاع درجة حرارة الماء، يصعُب التنبؤ بمسارات تغيُّره في البحيرات على المدى الطويل؛ إذ ربما تزداد معدلات فقدان الأكسجين في البحيرات ذات الحرارة المتزايدة بتحسين مستويات التحلُّل، واشتداد الانقسام الحراري إلى طبقات، أو ربما ترتفع نسبة الأكسجين، نتيجة لتحسين عملية الإنتاج الأوَّلي. 

وفي هذا البحث المنشور، أقدم الباحثون على تحليل عدد كبير من مخططات الأكسجين المذاب ودرجة الحرارة، بلغ عددها 45,148 مخططًا، وعمدوا إلى حساب اتجاهات التغيُّر في 393 بحيرة معتدلة الحرارة خلال الفترة الممتدة بين عامَي 1941 و2017. وتوصَّلوا إلى أنَّ بعض موائل المياه السطحية والعميقة شهدت تراجعًا كبيرًا في تركيزات الأكسجين المذاب. كما لاحظوا أن انخفاض الأكسجين المذاب في المياه السطحية يرتبط أساسًا بانخفاض قابلية الذوبان تحت درجات حرارة المياه الأشد سخونة، مع أنَّ تركيز الأكسجين المذاب في المياه السطحية قد ارتفع في مجموعة فرعية من بحيرات عالية الإنتاجية ذات حرارة متزايدة، ويرجَّح أن ذلك إنما يرجع إلى الزيادة في إنتاج العوالق النباتية. وعلى عكس ذلك، يرتبط انخفاض الأكسجين المذاب في المياه العميقة باشتداد الانقسام الحراري إلى طبقات، وتَراجُع درجة نقاء المياه، لكنه لا يرتبط بالتغيرات التي تطرأ على قابلية الغاز للذوبان.

وتشير النتائج التي توصَّل إليها الباحثون إلى أنَّ تغير المناخ، وتراجع درجة نقاء المياه قد غيَّرا البيئتين الكيميائية والفيزيائية للبحيرات. وترتفع مستويات انخفاض الأكسجين المذاب في المياه العذبة، مقارنةً بتلك المستويات المرصودة في محيطات العالم، بمقدار يتراوح بين 2.75 و9.3 مرة؛ وهو ما يُمكن أن يهدد الخدمات الأساسية التي تقدمها البحيرات للنظم الإيكولوجية.