ملخصات الأبحاث

إعادة بناء الجينوم الميكروبي لأمعاء البشر القدامى

.M. Wibowo et al

  • Published online:

يرتبط فقدان التنوع الميكروبي المعوي في المجموعات السكانية في الحقبة الصناعية بالإصابة بالأمراض المزمنة؛ ما يُبرز أهمية دراسة الميكروبيوم المعوي عند أسلافنا القدماء. وعلى الرغم من ذلك، فإننا لا نعرف سوى القليل عن تكوين الميكروبيوم المعوي لدى البشر الذين عاشوا في الحقبة ما قبل الصناعية.

وعليه، أقدم العلماء، في هذا البحث المنشور، على تجميع جينومات ميكروبية مأخوذة من الفضلات البشرية الحفرية؛ إذ أعادوا بناء 498 جينومًا ميكروبيًّا ذات جودة متوسطة وعالية، مأخوذة من ثماني عينات لفضلات بشرية حفرية أمكن التحقق من صحتها (وجد الباحثون أن أعمارها تتراوح بين ألف وألفي عام). تتميز هذه العينات بأن حمضها النووي محفوظ جيدًا، وقد عُثر عليها في جنوب غرب الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك.

ومن أصل 181 جينومًا، تُعَد أقوى الأدلة على أنها ترجع لأصول معوية بشرية قديمة، كانت 39% تمثل خانات جينومية لأنواع لم يسبق توصيفها في أبحاث علمية، بينما أشار التأريخ بالتقنية المعروفة باسم "التأريخ الطرفي" Tip Datingإلى وجود إطار زمني تقريبي لتنوّع البكتيريا التكافلية الرئيسة التي توجد لدى البشر، وتُعرف ببكتيريا Methanobrevibacter smithii. وعند مقارنتها بعدد من العينات المعوية لبشر معاصرين، يبلغ عددها 789 عينة، من ثماني دول، وُجد أنَّ عينات الفضلات الحفرية البشرية تشبه الميكروبيوم المعوي للبشر في الحقبة ما قبل الصناعية أكثر مما تشبه الميكروبيوم المعوي للبشر في الحقبة الصناعية.

إلى جانب ذلك، كشف التنميط الوظيفي لعينات الفضلات البشرية الحفرية عن وجود عدد من الجينات المقاوِمة للمضادات الحيوية والجينات المحلِّلة للميوسين أقل وفرةً بدرجة ملحوظة، فضلًا عمّا تحويه هذه الفضلات من وفرة في العناصر الجينية المتنقلة، مقارنةً بالميكروبيوم المعوي في الحقبة الصناعية.

من شأن هذه الدراسة أن تسهّل عملية اكتشاف الكائنات الحية المعوية الدقيقة، ووضع توصيف لها؛ وهو ما لم يكن من قبلُ في الإمكان في حالة الميكروبيوم القديم، كما تسهّل أيضًا تقصي التاريخ التطوري لمجهريات البقعة المعوية البشرية، من خلال إعادة بناء جينوم الفضلات البشرية القديمة.