ملخصات الأبحاث

فحص مجهري مُحَسَّن كميًّا

.C. Casacio et al

  • Published online:

أداء المجاهر الضوئية تحجِّمه الطبيعة العشوائية للضوء، الذي يوجد في حِزَم متفرقة من الطاقة تُسمى الفوتونات. ويسفر التغيُّر العشوائي في عدد المرات التي تُكتشف عندها الفوتونات عمَّا يُعرف بضوضاء اللقطة، التي تحُد في الأساس من دقة الرصد واستبانته وسرعته. صحيح أنَّ الحل القائم منذ زمن طويل لهذه المشكلة هو زيادة شدة الضوء المستخدَم، لكن هذا ليس ممكنًا دائمًا عند فحص الأنظمة الحية، لأن أشعة الليزر الساطعة يمكن أن تسبب إخلالًا شديدًا بالعمليات البيولوجية. ونظريًّا، من المتوقع أنَّ تصوير العمليات البيولوجية يمكن تحسينه، دون زيادة شدة الضوء، وذلك باستخدام الارتباطات الكمية بين الفوتونات.

 وفي هذا البحث المنشور، يُبيِّن الباحثون أنَّ دراسة هذه الارتباطات الكمية تتيح الوصول إلى قِيَم لنسبة "الإشارة إلى الضوضاء"، تقع خارج نطاق الحد الذي تتلف عنده الصور في الفحوص المجهرية التقليدية. والمجهر الذي يقدمه الباحثون هو مجهر يعتمد على الاتساق الضوئي الموجي، ومطيافية رامان، ليُقدِّم استبانة توضح تفاصيل اللقطات عند أطوال موجية أقصر من الطول الموجي للضوء المرئي، ويتسم بإضاءة ساطعة عند الارتباطات الكمية. وتتيح الارتباطات الكمية تصوير الروابط الجزيئية داخل الخلايا بنسبة "إشارة إلى ضوضاء" مُحَسَّنة بنسبة 35%، مقارنةً بالفحص المجهري التقليدي، أي بما يُحَسِّن دقة تركيز الصورة بنسبة 14%. 

وهذا يتيح رصد البِنى البيولوجية التي لا يمكن إيضاحها بطريقة أخرى. صحيح أنَّ مجاهر رامان التي تعتمد على الاتساق الموجي الضوئي تسمح بأخذ البصمات الجزيئية البيولوجية بانتقائية عالية في العينات غير الموسومة، لكنَّ التلف الناجم عن التعرض للضوء يُشكل عقبة كبرى أمام استخدامها في تطبيقات عديدة. ومن ثَمَّ، فإن نجاح هذا البحث في إظهار إمكانية التغلب على عقبة حد التلف الناجم عن التعرض للضوء سيُتيح تحسينات هائلة في نسبة "الإشارة إلى الضوضاء"، وسرعة التصوير.