ملخصات الأبحاث

تحليل جينومي لقردة البوبونو يتيح تاريخًا أدق للتطور البشري

.Y. Mao et al

  • Published online:

من شأن علاقة التطوّر التباعدي بين قردة الشمبانزي وقردة البونوبو أن تقدم لنا أحد الأمثلة القليلة على كيفية نشأة أشباه البشر، التي وقعت حديثًا. وفي هذا البحث المنشور، يقدم العلماء توصيفًا مفصلًا لعملية تجميع للتسلسل الجينومي لقردة البونوبو، تتسم بأنها عالية الجودة. وقد جرت نمذجة هذا التسلسل الجينومي دون الاسترشاد بالجينومات المرجعية، بل عن طريق استخدام نهج تحليل جينومي متعدد المنصات، إذ عمد الباحثون إلى استحداث "تجميعة" لجينوم قردة البونوبو، جرى فيها توصيف أكثر من 98% من جينات هذه القردة وصفًا كاملًا، وسد 99% من الثغرات المعرفية المتعلقة بهذا الجينوم، وهو ما شمل تبيان حوالي نصف التكرارات الجينية المقطعية، وكل العناصر الجينية المتحركة مكتملة التسلسل تقريبًا. وبعد ذلك، قارن العلماء جينوم قردة البونوبو بجينومات قردة أخرى، وحددوا أكثر من5571  متغيرًا بنيويًا ثابتًا، تتميز به سلالتا البونوبو والشمبانزي تحديدًا.

وقد ركَّز العلماء على الجينات التي فُقِدت أو تغيرت بنيويًّا، أو توسّع انتشارها خلال آخر بضعة ملايين من أعوام تطوُّر قردة البونوبو، وأنتجوا خريطة عالية الدقة لظاهرة الفرز السلالي غير المكتمل في تطوُّر هذه القردة (وهي ظاهرة تُعرف كذلك بالاندماج العميق)، وقدَّروا أنَّ حوالي 5.1% من الجينوم البشري يُعد أقرب وراثيًّا لقردة الشمبانزي، أو قردة البونوبو، بينما تجلت ظاهرة فرز غير مكتمل في أكثر من 36.5% من جينوم قردة البونوبو، لا سيما عند الأخذ في الاعتبار التاريخ التطوري الأقدم لهذه الحيوانات، بما فيه تاريخ الانحدار من شجرة تطور حيوانات الغوريلا وإنسان الغاب. بيّن العلماء كذلك أنَّ 26% من المقاطع الجينية التي شهدت فرزًا سلاليًّا غير مكتمل في العلاقة التطورية بين البشر وقردة الشمبانزي، أو بين البشر وقردة البونوبو كانت موزّعة بطريقة غير عشوائية، وأنَّ الجينات الموجودة في مجموعات المقاطع تلك تُظهِر وفرة ملحوظة في استبدال الأحماض الأمينية، مقارنةً ببقية الجينوم.